728 x 90

العراق: ميليشيات موالية لإيران تهدد عشائر سنيّة بالقتل إذا لم تصوّت لها في الانتخابات

-

  • 2/17/2018
ميليشيا الحشد الشعبي الموالية للنظام الإيراني
ميليشيا الحشد الشعبي الموالية للنظام الإيراني

ديالی ـ أجبرت ميليشيات مسلحة من «الحشد الشعبي» العديد من عشائر وسکان نواح وقری في ديالی بقوة السلاح علی التوقيع علی تعهدات خطيّة تُلزمهم فيها بالمشارکة في الانتخابات النيابية المقبلة، وتشترط عليهم التصويت للقوائم التي تتبع فصائل «الحشد»، ولاسيما ميليشيا «بدر»، وفق ما کشف مصدر حکومي مسؤول في محافظة ديالی، شمال شرق بغداد لـ«القدس العربي».
وأشار إلی أن «ضغوط الميليشيات الطائفية وضعت العديد من العائلات السُنية بين خيارين أحلاهما مر، إما الذبح أو التصويت لمصلحة قوائم الحشد مکرهين».
وأضاف: «نتلقی يومياً عشرات الاتصالات الهاتفية والمناشدات من سکان تلک القری تطالبنا بضرورة التحرک السريع لإنقاذهم من بطش الميليشيات وتوفير الحماية لهم».
وتابع: « يطالبوننا بإيقاف ممارسات الميليشيات العنصرية من عمليات ابتزاز وترهيب لإجبارهم علی التصويت لصالح قوائم انتخابية معينة، وأسماء شخصيات بارزة شيعية هم حالياً قادة ميدانيون في صفوف الحشد الشعبي في ديالی».
الميليشيات، وفق المصدر، حذرت «أهالي تلک القری من عمليات انتقامية بشعة قد يتعرضون لها، أولها القتل وليس آخرها حرق وهدم منازلهم علی رؤوسهم أو تهجيرهم منها عنوة، إذا لم يوفوا بوعودهم ويصوتوا لتلک القوائم والأسماء في الانتخابات».
وذکر المصدر أن «البلدات المستهدفة والتي تتعرض للتهديد بالقتل أو الخطف باستمرار هي قری ناحية المنصورية والجبل ومناطق في خانقين وقری في المقدادية شمال ديالی، فضلاً عن بعض القری التي تقع شمال الخالص وقری جنوب بلدروز»، مبيناً أن «الأغلبية من سکنة مواطنيها هم من عشائر عربية سُنية».
معظم السکان بالرغم من شعورهم بالقلق والخوف لکنهم لا يلجأون لطلب الحماية والمساعدة من القوّات الأمنية داخل ديالی، والسبب يعود، وفق المصدر، إلی أنهم «يعرفون أن سطوة هذه المجاميع أقوی من سلطة الدولة وأجهزتها الحکومية».
وأضاف أن «جهاز الشرطة المحلية والجيش العراق ي يلاحقون تلک الجماعات بصورة مستمرة، ويخوضون معهم اشتباکات مسلّحة عنيفة وسط الأزقة والشوارع، لکن هذه العصابات مسنودة من جهات عليا توفر لهم الحصانة من الاعتقال أو الملاحقة القانونية».
کما أن السبب يعود أيضا إلی» اعتماد الفصائل الشيعية سياسة الترهيب والتخويف مع مواطني مدن ديالی، لخوفها من عدم قدرتها علی التزوير واللعب بنتائج الانتخابات لکسب الغالبية، کما کانوا يفعلون في الدورات الانتخابية السابقة»، طبقاً للمصدر نفسه.