728 x 90

الانترنت الحلال

-

  • 2/2/2018
بقلم:فاتح المحمدي
ليس العنوان أعلاه يتعلق بالاستخدامات الإيجابية و السلبية للإنترنت وانما هو يتعلق بالانترنت المستخدم الذي لايتعارض مع الافکار و المفاهيم و القيم التي يدعو لها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والعکس أيضا صحيح، خصوصا بعد أن صار واضحا بأن للأنترنت دور مؤثر الی أبعد حد علی مسار الاحداث و التطورات في إيران و صار يشکل ليس کأي خطر أو تهديد عادي علی النظام.
منذ عدة أعوام، يواجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مشکلة الانترتنت التي إقتحمت الاسوار الحديدية للنظام و تمکنت من النيل منه و جعله ينظر إليها ککابوس مرعب، وإن تخصيص جيش ألکتروني من جانب النظام خلال العامين الماضيين من أجل الحد من تأثير الانترنت الذي طفق الشعب الايراني يستخدمه بصورة واسعة، جاء کدليل علی إنه"أي الانترنت" صار بمثابة سلاح ذو بعدين سياسي و فکري يستخدمه الشعب ضد النظام، وقد جاءت إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لتثبت و تؤکد أن الشعب الايراني هو شعب مثقف و حضاري و يعرف کيف يستفاد من التقنية و التقدم العلمي و يوظفه لصالح النضال من أجل الحرية.
تقنية الانترنت بقدر ماتشکل أرقا و صداعا و کابوسا للنظام، فإنها تعتبر وسيلة من وسائل النضال المستخدمة من قبل المعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحة الايرانية ولها دور فعال و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وکلما يسعی النظام لإستخدام الاساليب و الانماط التقليدية أو التي أکل عليها الدهر و شرب من أمثال الاعتماد علی القمع و العنف المفرط، فإن المقاومة الايرانية تسعی للتأکيد علی إنفتاح الشعب الايراني علی العالم و التواصل مع الشعوب و التأکيد علی قيم الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.
الانترنت الحلال الذي يدعو إليه النظام الايراني و قام بتوظيف جهود و طاقات و إمکانيات هائلة من أجل جعله أمرا واقعا مفروضا علی الشعب الايراني، يتندر به الشعب الايراني و يستهزؤون به في وضح النهار، ذلک إن هذا النظام الذي أکد الشعب علی رفضه القاطع له خلال إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لايمکن للشعب أبدا أن يقبل به و سيبقی مرفوضا من جانب الشعب، ولاسيما بعد أن صار التواصل بين المقاومة الايرانية و بين الشعب الايراني علی أقوی مايکون، ويکفي المقاومة الايرانية فخرا إن قيادة الانتفاضة الاخيرة کان من مهامها الوطنية التي أدتها بکل قوة و أمانة.
مع إقتراب موعد إنتصار الثورة الايرانية في الحادي عشر من شباط القادم، فإن رعب النظام قد إزداد من الذي سيخبئه له الزمن، بتلک المناسبة خصوصا وإن الشعب ينظر للنظام علی إنه قد حرف الثورة عن مسارها و إستخدمها لصالح أهدافه و غاياته الخاصة، وقد تکون هذه المناسبة کابوس جديد قد يقع علی رأس النظام ويجعله أثرا بعد عين!