728 x 90

کورونا في إیران.. خامنئي هو المسؤول وعلیه أن یجیب

  • 4/19/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

يحاول روحاني منفّذ خطة الولي الفقيه لرفع الحجر الصحي الضبابي عن البلاد وإرسال الناس إلی مذبحة کورونا، العمل علی خطين متناقضين لتبرير ذلك القرار الإجرامي المروّع معتمداً علی الأکاذیب والحیل.

أولاً، يدعي کذباً أنه تمكّن من السيطرة على وباء کورونا، وتقدّم علی أمریکا والدول الأوروبية التي لا تزال تواصل الحجر الصحي وتعلیق الأنشطة الاقتصادية، وأنّ الأوضاع في طریقها إلی التحسّن. ثانیاً یتظاهر أنه قادر علی ضمان سلامة الشعب وتدویر عجلة الاقتصاد والإنتاج في آن واحد بالاعتماد علی هیکل الرعایة الصحیة القوي في البلاد.

إخفاق وفضیحة تبريرين لروحاني

تأتي محاولات روحاني لتبریر خطة استئناف الأنشطة الاقتصادیة وزج الشعب في مذبحة کورونا، في حین أنه يعترف ضمنياً بأنه غير قادر على إدارة البلاد في ظروف الحجر الصحي، وفي هذا الصدد صرّح یوم الخميس 16 أبريل أنّ بلاده تواجه فیروسین: فیروس کورونا وفیروس العقوبات!

وفي وقت سابق كان قد ذکر ملايين المحرومين في البلاد ممن سيعانون من الجوع إذا لم يعملوا لیوم واحد، وعلیه وجب خيار إلغاء الحجر الصحي!حتی عناصر النظام ووسائل إعلامه رفضت المبررین.

فبینما یتلاعب روحاني بإحصائیات وزارة الصحة ویحاول التظاهر بأنّ منحنى كورونا آخذ في الانخفاض وأنّ أعداد الوفيات والمصابین بالفیروس تتناقص بشکل یومي، تؤکد عناصر النظام وکافة طبقاته مستشهدة بالأرقام والأمثلة، أنّ منحنى تفشّي كورونا لا يزال صعودیاً، وأنّ احتمال تفشّي المرض وزیادة نسبة الإصابات والوفیات لا یزال عالیاً ومخیفاً للغایة بالنظر إلی إلغاء الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي.

من جهة أخرى، فإنّ حدیث روحاني المتکرر حول تردّي الأوضاع الاقتصادية في بلاده جراء العقوبات، قوبل بحملات انتقاد واستنکار واسعة حتی من قبل الأوساط الداخلیة للنظام.

في هذا الصدد، أثار العدید من المسؤوليین الحکومیین ووسائل الإعلام المحلیة، قضية تکدّس الثروات الهائلة البالغة ملیارات الدولارات في المؤسسات الحکومیة الخاضعة لسیطرة الولي الفقیه بما في ذلك مؤسسة المستضعفین ومؤسسة خمیني للإغاثة وآستان قدس رضوي، والتي تبدو للوهلة الأولی أنها أنشأت بهدف إغاثة الفقراء والمحتاجین لکنها تعمل خلافاً لذلك.

وأکّد المسؤولون ووسائل الإعلام علی أنّ تلك المؤسسات تمتلك قدرة اقتصادیة وموارد مالیة هائلة تمکّنها من تطبیق الحجر الصحي علی کامل البلاد وتوفیر سبل عیش الشعب في ظروف الحجر الصحي کما هو الحال في العدید من دول العالم.

تصعید المطالبات داخل النظام

قائد المقاومة مسعود رجوي ، قد تطرّق إلى الحقيقة أعلاه وقال في رسالة رقم 22 الصادرة بتاريخ 7 مارس 2019:

«يجب على خامنئي أن ينفق 100 مليار دولار من رأس مال وأصول "لجنة تنفیذ أوامر خميني" الملعون والثروة الهائلة المتراكمة في تعاونیات الحرس والباسيج وقوی الأمن الداخلي ومؤسسة المستضعفين والأموال التي ینفقها في العراق وسوریا والیمن وغزة ولبنان، علی صحة الشعب الإیراني ومعالجته.

یستطیع النظام، بنفس رأس المال توفیر الأدویة والمعدّات الطبیة للمستشفیات ولجماهیر الشعب عن طریق منظمة الصحة العالمیة والصلیب الأحمر الدولي، دون أي قیود».

ومن ثمّ ظهرت هذه الحقيقة إلى الواجهة من زوايا النظام، وأشتدّ السؤال یوم بعد یوم حول سبب عدم إنفاق خامنئي جزءاً من ثروته الهائلة التي تقدر بأكثر من 200 مليار دولار بدلاً من إرسال ملايين الأبرياء إلى مذبحة كورونا؟

إلقاء نظرة على بعض ما قيل وكتب حول هذا الأمر في الأيام الأخيرة من شأنه أن یکشف بعض الحقائق في هذا الصدد:

في بیانهم الموجّه إلی الولي الفقیه، اعتبر مائة من أساتذة الجامعات والشخصيات السياسية والاجتماعية في إیران، الولي الفقیه المسؤول الأول عن تحویل وباء كورونا إلی كارثة وطنية، متسائلین: «هل یجب استخدام الأصول والإمکانات الهائلة للمؤسسات الاقتصادیة الضخمة مثل آستان قدس رضوي ومؤسسة المستضعفين واللجنة التنفيذية لأوامر خميني إلخ والتي تقع ضمن إقطاعیة خامنئي وتعود أصولها إلى الشعب الإيراني، في مسيرة الأربعين والإنفاق علی بیت الولي الفقیه فقط، ولا ینبغي استخدامها في سبیل حل هذه المعضلة الوطنية الخطيرة؟

وصرّح "بهرام بارسايي"، عضو مجلس شورى النظام، بأنّ الشعب كان دائماً إلی جانب النظام وحان الوقت لیکون النظام إلی جانب الشعب. وقال «إنّ المؤسسات والمنظمات التي كانت تتمتع بامتيازات خاصة مثل مؤسسة المستضعفين واللجنة التنفيذية وآستان قدس رضوي وهیئة الأوقاف، حظیت بإعفاءات (ضريبية). الآن فلتخدم کلها الشعب لمدة شهرين».

من جانبها، كتبت صحیفة "مستقل" الحکومیة في السابع من أبریل 2020: «يجب على الحكومة والدولة استخدام القدرات المالية والاقتصادية للمؤسسات الكبيرة مثل مؤسسة المستضعفين أو آستان قدس، أو غيرها من المؤسسات الكبيرة غير الضريبية، لتلبية بعض احتياجات الناس في هذه المرحلة».

وقال "ميرزايي"، عضو في مجلس شورى النظام: «يجب على المؤسسات المختلفة بما في ذلك مؤسسة المستضعفين ولجنة الإغاثة إلخ والتي تتمتّع بموارد مالية جيدة، العمل على حلّ هذه الأزمة».

بدوره قال "مسيح مهاجري" مدیر صحیفة "جمهوري إسلامي": «من أجل حلّ المشاكل بشكل نهائي، يجب أن تأتي القوى المالية الكبرى ذات القدرات العالیة إلى الواجهة، والتي تعود ممتلكاتها إلی الشعب. هذه القوی المالية تشمل لجنة تنفیذ أوامر الإمام ومؤسسة المستضعفین وآستان قدس رضوي».

وأضاف: «إذا لم تنفق هذه القوی أموالها علی إنقاذ الفقراء والمستضعفین، فكيف لها أن تبرر فلسفة وجودها؟».

واتّسع نطاق الضوضاء والأسئلة والاحتجاجات لدرجة أنّ أحد مذيعي تلفزيون النظام استجوب "فتاح" رئيس مؤسسة المستضعفین، لینفعل الأخیر ویردّ بشکل صادم وبطابع قمعي یفضح أکثر من ذي قبل المؤسسة ومسؤولیها ممن ینهبون أموال الفقراء ویکدّسونها لصالح نظام الملالي وحرسه تحت غطاء إغاثة المستضعفین.

وأجبرت هذه الضغوط والاحتجاجات المتلاحقة تلك المؤسسات السارقة على اللجوء إلى سلسلة من الإجراءات الدعائية تهدف إلی تهدئة الأوضاع.

في هذا الصدد، أعلن الحرسي "سلامي"، القائد العام لقوات حرس نظام الملالي، عن إنشاء مقرّ يسمى بـ "مقرّ الإمام حسن مجتبى لمساعدة البارة" ودعم ثلاثة ملايين ونصف مليون أسرة محتاجة.

وأدلی "سلامي" بهذا التصریح في الاجتماع المشترك المنعقد بحضور وزیر الصناعة والتعدین والتجارة، ورئیس مؤسسة المستضعفین ورئیس لجنة خمیني للإغاثة، ورئیس منظمة التعبئة (الباسیج). ودعا المواطنین وأهل الخیر إلی المساعدة في هذا الاتجاه.

ولكن هذه الإجراءات الاستعراضیة والدعائیة التي لا یمکن لأحد أن ینخدع بها، لم تتمخض حتی اللحظة عن نتائج ملموسة لکونها جاءت کرد فعل علی ارتفاع أصوات الاحتجاجات لا أکثر.

من الواضح أنه لو كان یشعر خامنئي وروحاني وقوات الحرس بحزن وأسی علی أوضاع الناس ویؤرقهم هاجس مساعدتهم، لما بدأوا هذا النهب الهمجي منذ البداية حیث جرّ أكثر من 80 في المائة من سكان إيران إلی تحت خط الفقر المدقع.

نعم، خامنئي والملالي المجرمون لا يتخلون حتى عن ريال واحد مما جمعوه طیلة 40 عاماً، ولا یتزحزون بملء إرادتهم عن خزائن الثروات المنهوبة. بل يجب انتزاع حقوق الشعب وأمواله المنهوبة من حلقوم ولاية الفقيه بالقوة بناءً علی توجیهات قائد المقاومة الإیرانیة "مسعود رجوي" عندما قال:

«یجب مصادرة أموال الناس المنهوبة في مصارف قوات الحرس وحکومة ولایة الفقیه لصالح الشعب ووضعها في خدمته. الحق لا یُمنح بل یُنتزع. یجب الحراك والعصیان وانتزاعه من حلقوم الملالي المعادین للإنسانیة».