728 x 90

ما هو هاجس المعلمين الإيرانيين الخبز أو التعليم؟

شعار المعیشة والمکانة حقنا الحتمي"

هل يتعين على المعلمين الاحتجاج والإضراب من أجل معیشتهم ومکانتهم؟ عندما لا يکون المعلم محرراً من فكرة کسب لقمة العیش ویکون توفیر حاجیات المائدة هاجسه الرئیسي، وعندما یلف الغموض مستقبله المهني، فكيف يمكنه أن يکرس نفسه بالكامل لمهنة التعلیم؟

عندما يتعین علی المعلم العمل في وظيفة شاقة ثانية للحصول على رغیف خبز عقب التدریس لساعات طویلة في اليوم، ماذا یتبقى له من المعیشة والمکانة والکرامة؟!

خلال الأشهر القليلة الماضية، نظم المعلمون الرسميون والمتعاقدون والمتقاعدون العدید من الحرکات الاحتجاجیة في جمیع أنحاء إيران بشکل یومي، مطالبین بأبسط حقوقهم منها دفع رواتبهم المتأخرة واحتساب سنوات الخدمة وتطبیق خطة التصنيف والحصول علی الأمن الوظیفي.

فیما یلي نذکر بعض هذه الحرکات الاحتجاجیة للمعلمین خلال الشهرين الماضيين:

21 يونیو 2020، تجمع احتجاجي لمعلمي حرکة محو الأمية أمام مجلس شوری الملالي.

23 یونیو 2020، تجمع المعلمين أمام مجلس شوری الملالي.

21 يوليو 2020، تجمع احتجاجي لمعلمي المدارس في الخارج أمام مبنی السلطة القضائیة لنظام الملالي.

2 أغسطس 2020، تجمع المعلمین التدریسیین للمؤسسة التدریب التقني والمهني أمام مجلس شوری الملالي.

9 أغسطس 2020، تجمع معلمي شراء الخدمات التعلیمیة في مدینة يزد.

16 أغسطس 2020، تجمع احتجاجي للمعلمین أمام مجلس شوری نظام الملالي.

20 أغسطس 2020، تجمع معلمي حركة محو الأمية.

وبحسب مدير التربية والتعليم، أصيب أكثر من 15 ألف موظف تربوي بكورونا في مدینة سبزوار وحدها.

لكن نظام الملالي لم يقتصر فقط على عدم تقديم الخدمات للمعلمين، بل أن بعض المعلمین لا یزالون یعملون بموجب العقود دون أن یتم توظیفهم بعد 15 عاماً من التدریس. یوقع عملاء النظام عقوداً مع هؤلاء المعلمين مکتوب فیها: لقد تلقيت راتبي.

من المعروف أن مستقبل أي بلد یعتمد بشکل کبیر على نظامه التعليمي، لكن نظام الملالي يخصص للمعلمين رواتب ضئیلة تقع تحت خط الفقر بعدة مرات.

نعم، عندما يهتف المعلمون الإيرانيون بـ "المعیشة والمکانة حقنا الحتمي"، فهم لا یهتفون بشعار محض، إنما هم یهتفون ویطالبون بمعیشتهم الضائعة تحت ظل حکم الملالي.