728 x 90

مهد قمع الصحافة والحرية

  • 11/12/2018
مهد قمع الصحافة والحرية
مهد قمع الصحافة والحرية

بقلم : سلمى مجيد الخالدي

يحاول نظام الجمهورية الايرانية وبشتى الطرق المشبوهة وغير الاعتيادية للإيحاء بأن هناك فضاء من الديمقراطية والحريات في ظله وإن الاعلام عموما والصحافة خصوصا له حرية خاصة وإن الصحفي بإمکانه أن يمارس عمله الصحفي بکل حرية، ولکن وعندما نطالع مجريات الامور والاوضاع المتعلقة بحالة حرية التعبير والمساحة المتاحة للتحرك الحر لوسائل الاعلام المختلفة والصحافة منها بوجه خاص، فإننا نرى عکس مايوحي به النظام بزاوية مقدارها 180 درجة!

الفضاء والمساحة المتاحة من الحرية للصحفيين في داخل إيران هي أضيق ماتکون حتى لو قمنا بمقارتها بأنظمة غير ديمقراطية والانکى من ذلك إن النظام يقوم بالتضييق حتى في هذا المجال الضيق على الصحفيين ويقوم بمطاردتم وقمعهم وإلقائهم في غياهب السجون ولذلك من الطبيعي جدا أن تجد المواطن الايراني يسعى للحصول على المعلومة والحقائق عبر وسائل أخرى غير الاعلام الموجه في ظل هذا النظام لأنه يخضع لرقابة صارمة وليس من العجيب والغريب أن تجد أبناء الشعب الايراني يتکالبون من أجل إعلان دعمهم لتلفزيون الحرية"الخاص بالمقاومة الايرانية" لثقتهم بها أکثر من وسائل إعلام النظام التي ينأوا بأنفسهم عنها لأنها تمثل بٶرة ومصدرا لبث الاکاذيب.

ماقد ذکرته منظمة "مراسلون بلا حدود" بخصوص مايواجه الصحفيون والمراسلون الإيرانيون الكثير من المصاعب داخل البلاد مقارنة بنظرائهم الأجانب، حيث تقبع إيران في قائمة أدنى الدول التي تحترم حرية الإعلام خلال عام 2018. تجسد حقيقة وواقع هذا النظام وإن تنديد هذه المنظمة بموجة اعتقالات جرت مؤخراً ضد بعض الصحفيين داخل إيران، واستدعاء آخرين منهم للتحقيق من جانب أجهزة أمنية، حيث اعتبرت أن هذا الأمر دلالة على "موجة قمع جديدة". بمثابة وثيقة فضح جديدة لکذب وزيف هذا النظام في مجال مزاعمه بخصوص حرية الصحافة.

النظام الايراني الذي جاء في المرتبة الـ164 من أصل 180 دولة في أحدث تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" بشأن حرية وسائل الإعلام في العالم، بينما لم تحرز تقدما في مجال حرية الإعلام خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي ولذا حلت في أسفل ترتيب القائمة التي تصدرتها دول النرويج، والسويد، وهولندا. هذا النظام من المثير للسخرية والاستهزاء أن يکون هناك من يعتقد ويتصور بأنه يسمح بممارسة حرية التعبير والعمل الصحفي في ظل أنظمته وقوانينه الصارمة المبنية والمستندة على القمع والاستبداد، وإن نظاما يسجن شعبا بأسره تحت ظل قوانينه الجائرة التي تصادر الحريات لايمکن أبدا أن تکون هناك صحافة حرة وحقيقية تمارس عملها بکل حرية.

وكالة سولابرس