728 x 90

قراءة في سجل نظام الملالي على مدى 40 عامًا

مقابلة مع محمد حياتي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

  • 2/6/2019
محمد حياتي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
محمد حياتي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أجرى السيد محمد حياتي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مقابلة باللغة الفارسية بشأن ثورة الشعب الإيراني ضد نظام بهلوي في العام 1979.

وقال السيد حياتي بشأن تكوين الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979، إن الشاه وبعد الانقلاب المشين في 19 أغسطس/ آب 1953، ضد الدكتور محمد مصدق، فرض دكتاتورية طالت 25 عامًا بالاعتماد على جهازه السري (السافاك) لقمع الناس. وبعد 5 يونيو/حزيران 1963 حيث قمع نظام الشاه تظاهرة شعبية عارمة، انتهى النضال الإصلاحي والنضال السياسي في عهد الشاه.

وفي الحقبة ما بعد الانقلاب، خاضت مجموعتان أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومنظمة فدائيي خلق الإيرانية النضال ضد الشاه ولم يكن في المشهد السياسي الإيراني أي قوة سياسية أخرى نشطة وفعالة. وكان الملالي وبالتحديد خميني قد دخلوا عهد التقوقع والانغلاق ولم يحركوا ساكنًا. وعاد خميني إلى حجرته وبقي 13 عامًا في النجف ولم يقم بأي حركة ضد الشاه.

من ناحية أخرى أمر الرئيس الأمريكي كارتر، الشاه أن يوقف أعمال التعذيب والجلد للحؤول دون وقوع ثورة في إيران. وما إن تم ترجمة هذا الأمر من قبل الشاه، فقد تغيرت الأجواء في إيران وخرجت الجماهير إلى الشوارع، في حين كان القادة الحقيقيون للحركة ضد الشاه المتمثلون في منظمة مجاهدي خلق وفدائيي خلق قابعين في السجون. استغل خميني هذا الفرصة ودخل المشهد السياسي. وفي مؤتمر غوادلوب الذي عقد قبل الثورة الإيرانية، قررت الدول الغربية، أن يأتوا بخميني إلى السلطة، للحيلولة دون وصول منظمات ثورية رائدة مثل مجاهدي خلق وفدائيي خلق. ووعد خميني بأنه لايغلق النفط عليهم وقال إنني لا أسمح لأي من الثوريين أن يدخلوا الحكومة وكان وفيًا بوعده وبذلك مسك زمام السلطة.

وردًا على سؤال كيف خميني أحكم دعائم سلطته، أجاب حياتي قائلا:

خميني أخذ زمام السلطة خطوة بعد خطوة، وعندما كان في فرنسا، كان يتحدث عن حرية الرأي، وردًا على أسئلة كانت صعبة نوعًا ما، كان يقول لا أعلم ولكن وارد في البرنامج. ثم قام بتقليص حق الشعب في السلطة خطوة بعد خطوة ويومًا بعد يوم وفي المقابل أضاف إلى السلطة المطلقة للولي الفقيه بحيث ذكر عبارة «السلطة المطلقة للفقيه» رسميًا في غياب الشاه الذي سقط! دعوني أن أذكر لكم هنا لقاء تم بين الأخ مسعود رجوي وبين خميني حتى يتضح معنى خطوة بعد خطوة.

وكان خميني يعلم مدى نفوذ مجاهدي خلق في إيران والقاعدة الواسعة التي تتمتع بها، لذلك كان يسعى أن يلتقي بالأخ مسعود بنوع ما، نحن رافقنا الأخ مسعود في لقائه بخميني في «مدرسه علوي» في شارع إيران بالعاصمة طهران. وجلب أحمد خميني نجله أباه أي خميني للقاء بنا، ومدّ خميني يده وكان يتصور أننا سنقبّل يده مثل الآخرين، لكن الأخ مسعود وضع يده على كاهل خميني وعانقه مما ثار ثائره، ونحن أيضا فعلنا بما قام به الأخ مسعود أسوة به. قال خميني: السيد رجوي إن الشباب لا يقبلوننا نحن الملالي، ولكنهم يقبلوكم كونكم شباب، قلنا ماذا تريد وما هو قصدك؟ قال لا شيء سوى أن تأخذوا ورقة واكتبوا عليها سطرين: اولئك الذين ليسوا أهل الدين لا يحق لهم النشاط السياسي. فرفض الأخ مسعود رفضًا قاطعًا، وهنا شحب وجه خميني الذي لم يكن يتوقع هذه الصفعة القوية الغريبة ووجم وخرج من الغرفة في صمت دون أن يودعنا.

وأضاف حياتي: تحدث خميني بداية، عن المجلس التأسيسي ولكن أول ما قام به، تجاهل كلامه وقال لا نريد المجلس التأسيسي بل نريد مجلس الخبراء، وجاء بحفنة من الملالي ليتحدثوا لصالحه.

ثم خطا خطوة أخرى وغيّر اسم مجلس الشورى الوطني بمجلس الشورى الإسلامي. وهكذا في كل خطوة غصب حق الشعب وأضاف إلى سلطته حتى أرسى دعائم حكم ولاية الفقيه فيما الشعب لم يكن يريد ذلك.

وكمثال أقول: في مجلس الخبراء، صاغ دستورًا لنظام فاشستي تحت عنوان دستور ولاية الفقيه. ولاية الفقيه حسب «آذري قمي» ولاية على العالم كله وما فيه سواء من الكائنات الأرضية والسماوية والجمادات والنباتات والحيوانات. انه نفذ كل هذه السلطة خطوة بعد خطوة في المجلس. وقال النائب العام في خراسان لاحقا إن صلاحيات المدعي العام هي أقل فقط بقدر فقرة من أصابع اليد من صلاحيات رب العالمين! وهكذا كانت النيابة في مشهد. هذه كانت أكبر انقلاب لخميني على سلطة الشعب. في البداية غيّر اسم المجلس التأسيسي إلى مجلس الخبراء، ثم وضع مجلس صيانة الدستور على رأسهم. هذا المجلس هو منصوب من قبل الولي الفقيه وأعطاه كل الصلاحيات. وعندما أنهى مجلس الخبراء عمله، فشكل مجلس صيانة الدستور وكل أعضائه كان بيده. ولم يكتف بذلك. ثم أسس مؤسسة أخرى باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام وهو فوق مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور. وجعل كل هذه المجالس تخضع لسلطته. وعين أعضاء المجمع هو نفسه. أريد أن أقول إن خميني تقدم خطوة بعد خطوة إلى أن أخذ كامل السلطة بيده ولم يبق أي سلطة للشعب.