728 x 90

مؤتمر عبر الإنترنت بمشاركة أعضاء من الجمعية الوطنية الفرنسية

مريم رجوي: على فرنسا والاتحاد الأوروبي أن يقفا إلى جانب مطالب الشعب الإيراني

مريم رجوي في مؤتمر عبر  الإنترنت بمشاركة أعضاء من الجمعية الوطنية الفرنسية
مريم رجوي في مؤتمر عبر الإنترنت بمشاركة أعضاء من الجمعية الوطنية الفرنسية

عقدت اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية (CPID) مؤتمرا على الإنترنت بعنوان "آفاق إيران، سياسة صحيحة" في البرلمان الفرنسي الخميس 15 أبريل بمشاركة أعضاء من الجمعية الوطنية الفرنسية.

والقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في هذا المؤتمر خطابا بشأن التطورات في إيران.

وقالت السيدة رجوي: حان الوقت لكي تقف فرنسا، التي تمثل مهد حقوق الإنسان، إلى جانب الشعب الإيراني من أجل الحرية.

واضافت: الحقيقة أن بقاء نظام الملالي يعتمد على القمع داخل إيران وتصدير الإرهاب وتدخلاته في المنطقة . المشاكل الداخلية للنظام تمنعه من الدخول في مفاوضات جادة حول القضية النووية. على سبيل المثال، خلال المفاوضات، بدأوا بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60٪ ، وهي خطوة واضحة في صنع القنبلة. المقاومة الإيرانية مؤيدة لأي اتفاق يمنع هذا النظام من امتلاك القنبلة الذرية.

وأكدت السيدة رجوي: المقاطعة العامة للانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران في يونيو هي رد فعل طبيعي للسكان على مذبحة 1500 متظاهر سلمي في نوفمبر 2019 من قبل السلطات.

وفيما يلي نص الخطاب:

سيدتي الرئيسة!

السيد نائب رئيس اللجنة البرلمانية لإيران الديمقراطية!

السيدات والسادة النواب وأعضاء مجلس الشيوخ والأعضاء الفخريين في البرلمان!

اسمحوا لي أولاً أن أحيّي الضيف الموقر في هذا الاجتماع، معالي الوزير ترتسي.

يسعدني أن أكون معكم مرة أخرى على الرغم من جائحة كورونا.

أشكركم على هذه الدعوة وفرصة تبادل الآراء التي كانت لدينا في البرلمان الفرنسي كما في السنوات السابقة.

أصدقائي الأعزاء!

كان العام الماضي عامًا صعبًا للغاية لجميع شعوب العالم بسبب كورونا، لكن في إيران، على عكس البلدان الأخرى، تُرك الناس وشأنهم.النظام رفض حتى شراء لقاحات أمريكية وبريطانية.

قال خامنئي ولتبرير الجريمة، إنه لا يثق في هذه الدول ولا في فرنسا. وهذا عمل كارثي. النظام يستخدم الزيادة في الوفيات الوبائية لمنع الانتفاضات الشعبية.

ومع ذلك، فإن مستقبل التغيير أوضح من أي وقت مضى. لأن النظام في طريق مسدود.النظام ليس لديه حل للأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

مقاطعة شاملة لانتخابات النظام

ليست للانتخابات الرئاسية أدنى شرعية في نظر الشعب الإيراني. مقاطعة الشعب الإيراني الشاملة لهذه الانتخابات هي الوجه الثاني لانتفاضات شعبية وردًا آخر على قتل 1500 شهيد تضرجوا بدمائهم في انتفاضة تشرين الثاني / نوفمبر 2019.

هتف المتقاعدون المحتجون هذا الأسبوع، في 25 مدينة في إيران، بأننا لم نعد نصوت لأننا سمعنا دائمًا الأكاذيب.

وعلى الرغم من جائحة كورونا، عبّر المجتمع المحتقن عن غضبه وانتفاضته في التظاهرات وأعمال الشغب في السجون، وفي إضرابات كل الشرائح الاجتماعية.الصحافة الحكومية شبّهت المجتمع ببرميل بارود على أهبة الانفجار.

خلال العام الماضي، واجهنا موجة واسعة من الشباب الذين انضموا إلى المقاومة. على الرغم من الاعتقالات واسعة النطاق، انتشرت معاقل الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد.

دوليًا، حكم القضاء البلجيكي على دبلوماسي في النظام بالسجن 20 عامًا لتخطيطه بتفجير التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في فيلبينت في يونيو 2018.

وأثبت التحقيق القضائي أن هذا العمل الإرهابي تم التخطيط له من قبل وزارة مخابرات النظام، ولكن بالتعاون الكامل مع وزارة الخارجية وسفاراتها.وهذا يدل على أننا نواجه إرهاب دولة على وجه التحديد.

هذه هي نفس وزارة الخارجية التي تجلس على طاولة المفاوضات اليوم بشأن الاتفاق النووي.

لو لم يتم إحباط مخطط التفجير. لكان من شأنه أن يؤدي بحياة عدد من النواب والشخصيات الفرنسية والدولية في المؤتمر.

الطريق المسدود للنظام

على الرغم من تغيير إدارة الولايات المتحدة، فإن الملف النووي هو قضية أخرى من مأزق النظام. إذا رضخ لمطالب المجتمع الدولي وتوقف عن ممارساته المنتهكة للقانون، فإن هيمنة الولي الفقيه ستنكسر وستمهد الطريق لانتفاضات كبيرة.

وعلى العكس من ذلك، إذا استمر في اتباع سياسة المواجهة والانتهاكات المتكررة، فسيتعين عليه دفع ثمن باهظ، خاصة وأن أوروبا والولايات المتحدة الآن في جبهة مشتركة.

كما قال وزير الخارجية الفرنسي لودريان: “مسائل إيران الداخلية تمنع هذا النظام من الدخول في مفاوضات جادة لحل هذه القضية”.

وخير دليل على ذلك أن النظام وبينما يواصل المفاوضات النووية، بدأ عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمائة والتي هي خطوة لصنع القنبلة النووية.

لقد وضعت أزمات البلاد الداخلية النظام في موضع تسوده الهشاشة. لكن النظام يريد كسب امتيازات وشراء الوقت باستعراضات فارغة للقوة.بينما إعطاء تنازلات للنظام ليس السبيل لمنعه من الوصول إلى القنبلة.

النظام في حاجة ماسة إلى أوروبا، لذلك يمكن لأوروبا أن تلعب دورًا فعالًا من خلال تبني سياسة حاسمة.

لولا جهود المقاومة الإيرانية وعملياتها للكشف عن مساعي النظام النووية، لكان الملالي قد حصلوا على القنبلة النووية الآن. لأن هذا جزء من استراتيجية نظام ولاية الفقيه لحفظ السلطة.

الحقيقة أن بقاء هذا النظام يعتمد على القمع داخل إيران وتصدير الإرهاب وتدخلاته في المنطقة.

يمكن لفرنسا أن تلعب دورًا حاسمًا في هذا الصدد.يتوقع الشعب الإيراني اتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة من فرنسا والاتحاد الأوروبي ضد الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقبل أيام، اتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير عقابية ضد 8 من قادة قوات الحرس وميليشيات الباسيج وقوى الأمن الداخلي واولئك الآمرين الذين أصدروا أوامر إطلاق النار على المتظاهرين في انتفاضة نوفمبر 2019.

لقد أكدت المقاومة الإيرانية دوما ضرورة اتخاذ سياسة حازمة ضد النظام. إني إذ أرحب بهذه المبادرة الجديدة، أعتقد أنها خطوة إيجابية ولكن يجب مواصلتها.

يجب ألا تنطفئ مشاعل المقاومة

حان الوقت لكي تقف فرنسا، التي تمثل مهد حقوق الإنسان، إلى جانب الشعب الإيراني من أجل الحرية.

ونقتبس عبارة من فيكتور هوغو: “ما من شيء أقوى من فكرة حان وقت تحقيقها”.

يظهر الاستعداد الاجتماعي في إيران أن إسقاط النظام من قبل الشعب والمقاومة الإيرانية وشيك.

مطلب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية جمهورية ديمقراطية تعددية تقوم على انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والقضاء على كل تمييز ضد الجنسيات وأتباع الديانات الأخرى، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية.

السيدات والسادة النواب،

كما هو الحال دائمًا، فإن مساندتكم ووقوفكم إلى جانب المقاومة الإيرانية هو تجسيد للقيم الفرنسية الأصيلة.

وكما قال الجنرال ديغول: “يجب ألا تنطفئ شعلة المقاومة ولن تنطفئ”.

المصدر: موقع مريم رجوي