728 x 90

لمناسبة الأول من مايو عيد العمال العالمي

مريم رجوي: سيحلّ عيد العمال العظيم، عيد الحرية والمساواة المبارك

مريم رجوي-سيحلّ عيد العمال العظيم، عيد الحرية والمساواة المبارك
مريم رجوي-سيحلّ عيد العمال العظيم، عيد الحرية والمساواة المبارك

وجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية رسالة لمناسبة الأول من مايو عيد العمال العالمي أكدت فيها سيحل عيد العمال العظيم، عيد الحرية والمساواة المبارك. وفيما نص الرسالة.

أيتها الأخوات والإخوة العمال!
يا عمال الصناعة والخدمات، وعمال المناجم، والمزارعين، ومزارعي الأرز، ونساجي السجاد، وناقلي الوقود، والعتّالين، والباعة المتجولين، والسائقين، و الجيش المليوني العاطلين عن العمل، و يا مجتمع العمال والمتقاعدين البالغ عددهم 17 مليوناً وأنتم تنتظرون سقوط حكومة ولاية الفقيه عدوّة العمال والإنسانية.

على الرغم من أن مرض كورونا، بتأثیر من سياسات خامنئي اللاإنسانية، فرض حياة بائسة ومظلمة علی العمال، ورغم أن وحش النهب والاستغلال المتجسد في نظام ولاية الفقيه، ترك الطبقة العاملة جائعة ومعدمة، إلا أن حلول عيد العمال العالمي لا يزال يدعو إلى تقدیم التهنئة للعمال والعاملات في جميع أنحاء إيران. لأنه يُبشِّر بعالم خال من الاستغلال واللامساواة.

خلال العام الماضي، عمل خامنئي وروحاني بکل جدیّة لمنع حدوث الانتفاضة والحركات الاحتجاجية من خلال فتح الباب على مصراعیه أمام انتشار فيروس كورونا والزيادة المروّعة في الوفيات. وعلى وجه الخصوص، ووفقًا لإحصاءات حكومية بعيدة عن الواقع المریر، تضرر خلال أزمة كورونا بحلول سبتمبر الماضي، ستة ملايين شخص في وظائفهم، وفقد 1.5 مليون شخص وظائفهم. وبين خريف عام 2019 وخريف عام 2020، تم تسريح أكثر من مليون امرأة من ساحات العمل.
ومع ذلك، لم تكن إضرابات العمال واحتجاجاتهم قائمة فحسب، بل قطعت خطوات جديدة وغير مسبوقة؛ ومنها الاحتجاجات المتكررة والمستمرة لعمال البلدية، والإضراب الكبير والمتزامن لعمال المناجم في كرمان في ثلاث مدن من هذه المحافظة احتجاجًا على الخصخصة ووضعهم الوظيفي.

حكم الملالي المناهض للعمال

أيها العمال والكادحون الشجعان،
أطلق خامنئي، الولي الفقيه للنظام، تسمية عام 1400 حسب التقويم الفارسي عام “الإنتاج والدعم وإزالة الموانع”. وبحسب تاريخ خامنئي الطويل وخبرته في سياسات هذا النظام، فإن العوائق التي يسعى إليها هي تسهيل وتسريع نهب المجتمع الإيراني وتسريع الاستغلال الوحشي للعمال من خلال حرمانهم من حقوقهم السياسية والاجتماعية والإنسانية. وتماشيًا مع العقبات التي قصدها خامنئي، تم تحديد الحد الأدنى للأجور هذا العام أيضًا برُبع سلة المعيشة. أي، إذا تضاعف أربع مرات، فسوف يصل إلى خط الفقر.
نتيجة لذلك، أصبح العمال الإيرانيون اليوم أرخص قوة عاملة في العالم. إن أجورهم – ليست مقارنة بالدول الغربية، ولكن حتى بالمقارنة مع الدول الآسيوية – على سبيل المثال، أقل من سُبع أجور العمال في الأردن وأقل من خمس العمال في تركمانستان.
حتى في إيران نفسها، أجر هذا العام هو الأدنى بالمقارنة بما كان عليه قبل 30 عامًا. بحيث يعتبر ثلث ما كان عليه في عام 2016 وخمس ما كان عليه في عام 2010.
أصدر خامنئي والحكومة الخاضعة لسيطرته بشكل متكرر تصاريح هذا العام لرفع أسعار المواد الغذائية لإزالة الموانع التي كانوا يقصدونها.
لقد أفرغوا التأمين الاجتماعي من محتواه، وخصخصوا العلاج والرعاية الصحية ، وجعلوا التأمين الصحي مقابل دفع المال، وحتى يبتزون الناس بالأموال من أجل لقاح كورونا المجاني في جميع أنحاء العالم ، وأغرقوا المجتمع الإيراني في مصيبة ومحنة ، وخاصة العمال والكادحين حيث يمتنع جزء كبير من المواطنين عن الذهاب إلى الطبيب والمستشفى رغم تحملهم الألم والمرض. وهذا أحد أسباب انتشار وفيات كورونا في إيران بشكل واسع وهي أعلى رقم في العالم مقارنة بعدد السكان في إيران.
وتم استحصال أرصدة خامنئي بألف مليار دولار من خلال عمليات النهب هذه.
ومن دماء ومعاناة عمال وكادحي إيران. وهكذا ارتفعت أعمدة قصور وأبراج خامنئي الواسعة والضخمة. الحياة المؤلمة لإبراهيم عرب زاده، عامل في منشأة مخازن ميناء ماهشهر الذي توفي بضربة شمس في أغسطس الماضي أثناء العمل، وعمال مثل عمران روشني مقدم، وحميد رضا بهبودي، ومسعود الكثير، وبهرام إبراهيمي من هويزة ورودبار، وهفت تبه ومرودشت انتحروا من شدة الفقر والبطالة، كلهم وقعوا ضحية الثروة الجشعة لخامنئي وحرسه.

أيتها الأخوات والإخوة العمال!

فشلت عملیة خصخصة شركات الإنتاج والخدمات، والصناعات، والمناجم الإيرانية، التي بدأت في الربع الأخير من عام 2001 ببيان خامنئي الخياني، فشلاً ذريعاً. هذه الخطة هي أحد أسباب ركود الإنتاج واقتصاد البلاد من خلال تفكيك أو إغلاق العديد من الوحدات الإنتاجية والصناعية.
أول ضحايا هذه السياسة هم كالعادة العمال الذين إما التحقوا بجيش العاطلين أو يتعرضون لضغوط مضاعفة من النظام للتعويض عن الاختلاس والدمار والضياع لقروض أصحاب المصانع الجدد مع مزيد من العمل والمعاناة والحرمان.
أظهر مصير المصانع مثل هبكو و قصب السكر في هفت تبه و فولاد خوزستان أن نقل الثروة الوطنية إلى وكلاء النظام لا يعني سوى انخفاض حاد في الإنتاج، ونهب أصولها وممتلكاتها وأراضيها، وتحمل سداد ديون ضخمة تلقاها عناصر النظام من البنوك وبددوها.

ارتباط جذري لنضال العمال بالمقاومة

اليوم، المطلب المركزي للعمال المحتجين في العديد من الوحدات الإنتاجية هو إلغاء نقل الصناعات والمؤسسات إلى عناصر النظام.
المطلب المهم الآخر للعمال هو إنشاء نقابات عمالية حرة مستقلة بعيداً عن أي تدخل وهيمنة من التشکیلات العمالية التي أنشأها النظام والمخابرات وحرس الملالي.
على مدى العقود الأربعة الماضية، قمع النظام أي محاولة لتشكيل نقابات ومنظمات عمالية مستقلة من خلال سن قوانين قاسية، وإنشاء مؤسسات مناهضة للعمال مثل مجالس العمل الإسلامية، واعتقال وطرد العمال.

المطلب الأساسي الآخر، وهو موضوع الجهود العملية للعمال، أي ربط نضالات واحتجاجات الطبقة العاملة الإيرانية بشكل جذري بالمقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام. هذا هو المطلب المهم والتوجه الذي يحذر منه عناصر النظام العمال، بقولهم علیکم أن لا تسيّسوا احتجاجاتكم، وأن تبقوا الإضرابات مطلبية ونقابية بحتة، ولا تقتربوا من أعمال الشغب والمشاغبين!
وفي مواجهة عاصفة احتجاجات مستمرة من قبل الطبقة العاملة الإيرانية، يحاول النظام تحويل هذه الموجة التي لا يمكن وقفها إلى احتجاجات قابلة لاحتوائها وغير سياسية وتقتصر على الشعارات النقابية التي لا تقترب من الدعوة لإسقاط النظام بأي شكل من الأشكال.

وتحقيقا لهذه الغاية، شكلت وزارة المخابرات والحرس منذ فترة طويلة عصابة من جلاوزة الباسيج في الجامعات وعناصر المخابرات تحت اسم حركة المطالبة بالعدل لتأطیر استياء العاملين الذي وصل حد الانفجار في القنوات الخاضعة للرقابة ومقبولة لاتهدد النظام من خلال ترديد ما يسمى بشعارات ومسرحيات مكافحة الفساد.
اليوم، جزّار مذبحة السجناء السياسيين، إبراهيم رئيسي هو الذي یقود العدالة بطريقة الباسيج – الملالي. إنه ومن خلال توظيف العناصر الخائنة والاستفادة من آلة القضاء والمحاكمة الصورية للمختلسين، يريد أن يثبت نفسه كمصدر للنظر في تظلم العمال والكادحين والسكان المضطهدين في العشوائيات الفقيرة. هذا الخداع السخيف هو، من ناحية، جزء من التمهيدات السياسية والاجتماعية لتعيين رئيسي في منصب الرئاسة؛ ومن ناحية أخرى، خطة مرنة اتخذها النظام لإبعاد الطبقة العاملة الإيرانية عن النضال والانتفاضة للإطاحة بالنظام.
في مواجهة هذه الخطة المناهضة للعمال، يجب على العمال الواعين والطليعيين أولاً تحفيز زملائهم العمال للتعبير عن غضبهم والاحتجاج على وجود مرتزقة الباسيج وجلاوزة رئيسي في محیط العمل ورسم الحدود معهم بقوة.
ثانيًا، خلال إضراباتهم، يتبنى العمال أساليب وتكتيكات مثل النزول إلى الشوارع، والتظاهر، والاعتصامات في الأماكن العامة من أجل التواصل مع الحركة الاحتجاجية على مستوى البلاد.
ثالثًا، مثل العمال الشهداء والمعتقلين في انتفاضات يناير 2018 ونوفمبر 2019، وآلاف العمال المنتفضين الآخرين، يشاركون بنشاط في الانتفاضات، ويقيمون معاقل الانتفاضة، ويدعمون أنشطتهم.
إن صفوف الملايين من أخواتنا وإخوتنا العاملين وبناتهم وأبنائهم، كما أظهروا في الانتفاضات الكبرى في السنوات الأخيرة، يقفون على الجبهة الكاملة ضد الاستبداد الديني الحاكم وحكومة الملالي المناهضة للعمال، وجميع مظاهرها والخداع، بدءا من مهازل مكافحة الفساد والاختلاس وإلى مسرحية الانتخابات الرئاسية وهم يرفضون ذلك.

العمال الإيرانيون في جبهة مضادة للاستبداد الديني

لقد أصرت الطبقة العاملة الإيرانية مرارًا وتكرارًا على هذه المطالب في العام الماضي، من خلال التنظیم المستمر للإضرابات والمظاهرات والاعتصامات وحركات الاحتجاج الصغيرة والكبيرة:
– الإفراج الفوري عن العمال تحت التعذیب في سجون خامنئي
– العودة غير المشروطة للعمال المفصولين
– توفير الأمن الوظيفي للعاملين عن طريق تحويل العقود المؤقتة إلى عقود دائمة
– إنشاء منظمات حرة ومستقلة
– الحصول على حق الإضراب
– حل شركات المقاولات وإبرام العقود مباشرة مع الحكومة أو صاحب العمل الرئيسي
– إلغاء خصخصة المصانع والشركات
– إلغاء جميع ديون المصانع والشركات المفلسة حتى لا يضطر العمال لسداد ديون الأصحاب النهابين لهذه الشركات بمزيد من المعاناة والعمل.
– الرعاية الصحية المجانية
– تمتع جميع العاملين وخاصة العاطلين عن العمل بتأمين البطالة في أزمة كورونا دون تمييز
– الزيادة في الأجور بحيث تتماشى مع سلة المعيشة، والتي في الوضع الحالي لا تقل عن اثني عشر مليون تومان في الشهر.
إن تحقيق مطالب العمال، التي هي أقل مطالبهم المشروعة الضرورية، يعتمد على النضال من أجل إسقاط النظام بكل أركانه.

أيها العمال والكادحين الإيرانيين،
في سياق توسع نضالكم، وخاصة في علاقتكم الشاملة مع رفاقكم الآخرين في النضال والكفاح، وفي تضامنكم الشامل مع الجمهور العام المحتقن، تكمن قوة عظمى تستطيع باستخدامها طي صفحة ولاية الفقيه من الوجود.
يرتبط النضال الموحد للعمال بالمقاومة المنظمة ومعاقل الانتفاضة وجيش التحرير. وينتصر تضامنا مع انتفاضة الفلاحين والكادحين والمحرومين من إيران.
من خلال المقاطعة النشطة لمسرحية الانتخابات لنظام ولاية الفقيه، حوّلوا كل مصنع أو ورشة عمل أو منجم أو دائرة وكل بيئة عمل إلى مركز احتجاج ومقاومة من أجل تحقيق حرياتكم وحقوقكم المسحوقة.
إن إسقاط نظام الملالي هذا العدو الأول للعمال الإيرانيين أمر في متناول اليد.
سيحل عيد العمال العظيم، عيد الحرية والمساواة المبارك.
تحياتي لعمال وكادحي إيران

المصدر: موقع مريم رجوي