728 x 90

مريم رجوي..رسالة إلى مؤتمر بمناسبة يوم المرأة العالمي في إيطاليا

مريم رجوي-يوم المرأة العالمي يبشّر بعالم جديد خال من عدم المساواة والقمع والتطرف
مريم رجوي-يوم المرأة العالمي يبشّر بعالم جديد خال من عدم المساواة والقمع والتطرف

وجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية رسالة الى مؤتمر بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي عقد اليوم الخميس 5 مارس/آذار في ايطاليا وفيما يلي نص الرسالة:

أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين!
المدافعون عن المساواة وتحرّر المرأة!
أهنئكم جميعًا بمناسبة يوم المرأة العالمي.


أقف وقفة احترام أمام طلائع كفاح المرأة من أجل المساواة في إيطاليا وأرجاء العالم.
اليوم العالمي للمرأة يبشّر بعالم جديد خالٍ من عدم المساواة والقمع والإذلال والتطرف للنساء وللجميع.
لذلك، في بلدنا إيران، يُعدّ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الاحتفاء بإرادة المرأة الإيرانية في النهوض ضد الاستبداد الحاكم المعادي للمرأة والإطاحة به.

نظام إيران المعادي للمرأة

نظام لا يستطيع أن يحافظ على حكمه دون قمع المجتمع، وخاصة اضطهاد المرأة.
نظام يتأصل في حكمه، التمييز اللاإنساني ضد المرأة وفرض جميع أنواع الإجبارات، بما في ذلك الحجاب الإجباري وسلب حقوق المرأة وحرياتها.
حكم الملالي لا يمكن أن يستمر من دون اضطهاد المرأة، كما لا يمكن تحقيق مساواة المرأة الإيرانية دون الإطاحة بهذا النظام.
الملالي مارسوا أكثر أنواع القمع في العقود الأربعة الماضية ضد النساء الإيرانيات. غير أنه في المقابل، لعبت النساء الدور الأكبر في النضال من أجل الإطاحة بالنظام.
لكن المرأة الإيرانية هي التي تهزم أخيرا نظام التطرف الحاكم.

استعداد الشعب الإيراني للانتفاضة

قد يعتبر غير المطلعين على الوضع في إيران أن أهم الأحداث في إيران والشرق الأوسط ككل هي التهديدات الناجمة عن برنامج النظام النووي والصاروخي وشروره وإرهابه في المنطقة. لكن الواقع الأهم في إيران اليوم هو درجة الاستعداد الاجتماعي التي في مرحلة الغليان لإسقاط النظام. ورأينا هذا في الانتفاضة الكبرى في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 حيث قادت النظام إلى حافة السقوط.
خلال العام الماضي، سعى زعيم النظام، خامنئي، لجعل جائحة كورونا والخسائر الفادحة الناجمة عنها، درعًا لحماية نظامه.
ولكن الآن اندلعت نيران الانتفاضة من تحت رماد كورونا كما ظهرت في الانتفاضة الدموية للمواطنين في بلوشستان في 23 فبراير.
ولم يعد الشعب الإيراني يتحمل الحياة في ظل نظام الملالي المتخلفين وها هو ينهض ليقلب صفحة من صفحات التاريخ.
لم تعد النساء الإيرانيات يقبلن الظلم، وانعدام حقوقهن، والرضوخ للبقاء كائنات من الدرجة الثانية، وتجاهل واقعهن، واستغلالهن بوحشية، وجعلهن الضحية الأولى لإفلاس الملالي الاقتصادي.
وقد لعبت المرأة الإيرانية دورًا رئيسيًا في خمس انتفاضات وطنية في العامين الماضيين. وزادت من عزمها كل يوم على تشكيل معاقل الانتفاضة والقيام بالانتفاضات.

المرأة في إيران الغد الحرة

إيران تتجه نحو إسقاط النظام. ونحن نريد إقامة جمهورية تعددية قائمة على حقوق الإنسان بدلاً من الاستبداد الحاكم المقارع للمرأة.
جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
نسعى لديمقراطية حقيقية وهي تتطلب المشاركة الفعالة والمتساوية للمرأة في القيادة السياسية للمجتمع.
في إيران الغد سيتم الاعتراف بجميع الحريات الفردية للمرأة. بما في ذلك حرية المعتقد والدين والعمل والتنقل.
النساء حرائر في اختيار ملابسهن.
في إيران الغد، سيكون للرجل والمرأة حقوق اجتماعية وسياسية وثقافية واقتصادية متساوية.


باسم حركة المساواة، إني أدعو جميع المدافعين عن مساواة المرأة في العالم إلى دعم نساء إيران المنتفضات وانتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية.

اطلبوا أيضاً من حكوماتكم أن تجعل علاقاتها السياسية والاقتصادية مع نظام الملالي الإجرامي مشروطة باحترام حقوق الإنسان في إيران، وخاصة فيما يتعلق بالنساء والسجناء.
من واجب جميع المدافعين عن حقوق الإنسان حماية المرأة الإيرانية وانتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية.


أشكركم على دعمكم ومساعيكم.

المصدر: موقع مريم رجوي