728 x 90

لاطريق ولاسبيل أمام نظام الملالي إلا السقوط

لاطريق ولاسبيل أمام نظام الملالي إلا السقوط
لاطريق ولاسبيل أمام نظام الملالي إلا السقوط

لماذا قدمت منظمة مجاهدي خلق خلال 4 عقود من صراعها ومواجهتها الضارية مع نظام الملالي أکثر من 120 ألف شهيدا؟

ولماذا تتحمل المنظمة کل هذا الضغط غير العادي من جانب النظام وتستمر في عملية الصراع والمواجهة على الرغم من الفرق الشاسع بين إمکانياتها المتواضعة وإمکانيات النظام الهائلة؟

لماذا رفضت وترفض المنظمة کل عمليات الترغيب والترهيب من جانب النظام ولم تقبل بتاتا بکل أنواع أنصاف الحلول والمساومات والمناورات مع هذا النظام وأصرت على مواجهة مصيرية ضده حتى إسقاطه؟

التمعن في هذه الاسئلة بروية والبحث في جوانبها المختلفة، توضح حقيقة بالغة الاهمية وهي إن المنظمة ومنذ البداية کانت تعرف ماهية ومعدن هذا النظام وتعلم بأنه خليط فريد من نوعه من کل أنواع الشرور والمساوئ المعادية ليس للشعب الايراني فقط فحسب وإنما للقيم الانسانية برمتها، ولذلك فقد رفضته رفضا قاطعا وعاملته وتعامله کما تعاملت مع نظام الشاه وإستمرت وواصلت نضالها ضده حتى اليوم المشهود الذي سقط فيه غير مأسوفا عليه.

الموقف المبدأي الحدي الصارم للمنظمة من نظام الملالي والذي کلفها کثيرا ليس من جانب النظام فقط وإنما حتى من جانب القطاع العريض من الشارعين العربي والاسلامي المخدوعين والمنبهرين بهذا النظام.

ويجب أن لاننسى هنا التهم الکاذبة والباطلة والمثيرة للتقزز التي قام النظام بتوجيهها ضد المنظمة وکم کلفت المنظمة، هذا الموقف الذي صار العالم يلتفت إليه رويدا رويدا بعد أن إنکشف وإنفضح هذا النظام على حقيقته ولاسيما بعد العمليات والنشاطات الارهابية لهذا النظام ضد مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية في فرنسا وألبانيا والولايات المتحدة الامريکية وبلدان أخرى .

الى جانب ماقد إرتکبه ويرتکبه هذا النظام بحق الشعب الايراني وشعوب المنطقة من جرائم ومجازر وإنتهاکات فظيعة، والذي يلفت النظر أکثر إن بعض الاطراف والدول باتت تردد مواقف مجاهدي خلق من هذا النظام من دون أن تشير إليها.

لکن الذي يلفت النظر أکثر ويٶکد حقيقة الموقف المبدأي الانساني للمنظمة من النظام إن المنظمة لاتقوم بالمزايدة على ذلك أو إستغلاله لأغراض وأهداف خاصة، ذلك إن الاهم عند المنظمة هو کشف وفضح النظام على حقيقته والتعجيل بتهيأة الظروف والاجواء المناسبة من أجل إسقاطه وتخليص الشعب الايراني والانسانية من شروره.

هذا النظام العدواني الذي وصفته منظمة مجاهدي خلق في أدبياتها وبياناتها وتصريحات ومواقف قادتها بأنه نظام معاد للإنسانية والتقدم والحضارة وأکدت على ذلك وکررته مرارا وتکرارا مشددة على إستحالة أن يتم إعادة تأهيل هذا النظام وإندماجه مع المجتمع الدولي.

ليس من الغريب والمفاجئ أن تکتب بلومبيرغ في يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر عن مستقبل النظام الإيراني والأزمات التي يمر بها قائلة بأن: "النظام الإيراني يظل جذاما دوليا والإيرانيون فقدوا الثقة بالنظام تماما، ولخامنئي إعطاء فرصة لأحد قادة حرسه ليستحوذ على منصب رئاسة البلاد للحفاظ على إرثه قد تكون أكثر الأمور منطقية.

وعندما تصف بلومبيرغ النظام من إنه يظل"جذاما دوليا"من حيث کونه نظام مکروه ومنبوذ ولايمکن الاطمئنان والرکون إليه، فإن هذا الکلام لايختلف قيد أنملة عن ذلك الذي کانت تکرره وتشدد عليه منظمة مجاهدي خلق بشأن هذا النظام ومن إنه يشکل خطرا وتهديدا للإنسانية برمتها ومن الخطأ الکبير الرکون إليه والثقة به.

وإذا ماکان هناك فرق فإنه يتجسد فقط في أن بلومبيرغ قامت بالتعبير عن موقف المنظمة التأريخي ضد النظام من إنه يظل"جذاما دوليا"، حيث إن الجذام مرض يجب تجنبه بکل الطرق والوسائل لأنه خطير ومعدي في نفس الوقت.

وإن مجاهدي خلق التي أثبتت بأنها صاحبة وجهة نظر ثاقبة بشأن نظام الملالي منذ البداية، فإنها اليوم لاتزايد ولاتتمختر أو تتفاخر على العالم من حيث إن موقفها ووجهة نظرها قد کان إستثنائيا، بل إنها لازالت وکما کانت تدعو العالم لإنصاف نضال الشعب الايراني ومجاهدي خلق ضد نظام الفاشية الدينية من أجل الحرية وإنه ليس هناك أبدا من طريق أو سبيل أمام هذا النظام سوى السقوط!