728 x 90

تقرير

عمال إيران.. معاناة كبرى وحقوق ضائعة في ظل حكم الملالي

  • 10/26/2019
حوادث- عمل -في- إيران
حوادث- عمل -في- إيران

يعيش العمال في إيران في أشد الظروف السيئة، حيث تزداد معاناتهم مع عدم توافر البيئة الملائمة لأعمالهم، مما يسبب المزيد من إصابات العمل التي تصل أحيانا إلى الموت في ظل الفساد الشنيع لنظام الملالي.

و في بيان لها دعا اللجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، عموم النقابات والاتحادات العمالية والمدافعين عن حقوق العمال و حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، إلى إدانة قاطعة لنظام الملالي وسياساته المناهضة للعمال ولدعم حقوق العمال والكادحين في إيران ومطالبهم.

6 أضعاف الدول المتقدمة

وتقدر إصابات العمل في إيران، تحت حكم النظام الإيراني ، المؤدية إلى الوفاة 6 أضعاف البلدان المتقدمة، فيما أشارت وكالة أنباء ايلنا يوم 5 أكتوبر في تقرير جاء فيه: "تظهر الدراسات الإستقصائية من معدلات الحوادث المرتبطة بالعمل أن المملكة المتحدة وألمانيا وفنلندا لديها أدنى معدل الإصابات القاتلة، حيث سجلت حالتي وفاة لكل 100 ألف شخص سنوياً، بينما في إيران المعدل هو 12 لكل 100 ألف شخص".

العدد في ازدياد

من جهته أعلن الطب الشرعي، أنّ عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الحوادث المرتبطة بالعمل في الأشهر الستة الأولى من هذا العام 2019 ارتفع بنسبة 17.9 % مقارنة بالربيع الماضي، بحسب موقع الطب الشرعي/ 29 يوليو 2019.

تعتيم كبير

ومن المؤكد أن الأعداد الحقيقية لإصابات وقتلى العمال، أكبر بكثير مما هو معلن عنه، نظراً لأن العديد من حوادث العمل في إيران يتم التعتيم عليها، خشية توجيه انتقادات وإدانات من قبل منظمة العمل الدولية أو المنظمات التي ترعى حقوق العمال حول العالم، وفي ظل عدم وجود وكالات إحصاء أو نقابات مستقلة.

لا يتم الإفصاح عنها

كما أن الإحصاءات الرسمية عن الوفيات الناجمة عن حوادث العمل، ترتبط فقط بإحصاءات العمال المسجلين لدى مكاتب ونقابات العمال والخاضعين لقانون العمل، لكن الوفيات الناجمة عن إصابات العمال غير المسجلين وغير الخاضعين لقوانين العمل لا يتم الإفصاح عنها.

ظلم وقمع ..كيف يعيش العمال في ظل النظام الإيراني؟

عدم تسجيل العمال

كما لا يتم تسجيل عمال البناء والعمال في ورش العمل الصغيرة التي لا يتجاوز عدد العاملين بها الـ10 عمال، ونادراً ما يتم تسجيل إحصائيات الحوادث المرتبطة بها، لعدم تطبيق القوانين النافذة عليهم.

عمال البناء

ويزيد عدد عمال البناء عن مليونين، وعدد الحوادث والإصابات لهؤلاء العمال هو الأعلى على الإطلاق نظراً لانعدام وسائل الحماية والوقاية من الحوادث.

نادرا ما تعرف

ونادراً ما تصل هذه الحوادث إلى وسائل الإعلام ولا تنشر إحصائياتها في تقارير الطب الشرعي، حيث لم تسجل وزارة العمل ومنظمة الضمان الاجتماعي، حالات الوفاة الناجمة عن الملوثات في إحصاءات هذه المؤسسات.

أعلى بـ 6 أضعاف

إنّ حصيلة الوفيات الناجمة عن المهن القاسية الخطيرة، وتلك التي تستخدم مواد كيماوية أو غازات مؤذية والتي تؤدي إلى أمراض، ثم إلى الوفاة هي أعلى بنسبة 6 أضعاف من الحوادث الجسدية، وهو ما لا تتطرق إليه تقارير حوادث العمل.

وهذه الوظائف مرتبطة بعوامل فيزيائية، كيميائية، ميكانيكية، وبيولوجية في أماكن العمل التي لم تلتزم بتطبيق معايير الأمان، مما يتسبب في إصابة العامل بمشاكل جسدية ونفسية.

موتى ومصابين

ووفقاً لوكالة أنباء "ايرنا" نقلاً عن المدير العام للطب الشرعي في أذربيجان الشرقية، أنه: "خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، راجع 583 شخصاً مكاتب الطب الشرعي بسبب الإصابات المرتبطة بالعمل، فيما توفي 29 عاملاً نتيجة للحوادث المرتبطة بالعمل خلال هذه الفترة".

وأصيب خمسة عمال في مدن همدان وطهران وسرخه، وجرح اثنين وتوفي ثلاثة.

1000 حالة وفاة سنوياً

وتطرقت صحيفة "همدلي" في مقال إلى هذه المأساة الإنسانية، وقالت "إن عدد الإصابات المميتة بين عمال البناء تتراوح بين 800 و 1000 حالة وفاة سنوياً".

وأقرت هذه الصحيفة بالانتهاك الصارخ لحقوق عمال البناء ونقلت عن أحدهم قوله: "عمال البناء هم أناس مساكين انقطعت بهم السبل من كل جهة، لم يُعترف بهم كقوة عاملة لا من أرباب العمل ولا من قانون العمل.

إيران في ظل حكم الملالي تحتل المرتبة الـ102 بين دول العالم من حيث توفير شروط السلامة المهنية

استغلال العمال

وتضيف: "يستغل أرباب العمل وأصحاب المشاريع، حاجة عمال البناء المالية الشديدة حيث لا يتلقى هؤلاء العمال معاملة إنسانية في كثير من الحالات، ناهيك عن تزويدهم بمرافق السلامة والأمان".

ويقع عمال البناء ضحايا لأسوأ أشكال الاستغلال من جانب أرباب العمل الحكوميين، إذ يفرض عليهم أكثر الأعمال صعوبة في ظروف لا يوجد فيها أدنى قدر من السلامة والصحة في العمل.

عدم توفر الشروط

وفي ذات السياق كتبت صحيفة "جهان صنعت" قائلة: "إنّ العديد من ورش العمل غير آمنة ولا يستخدم العمال أدوات وقاية مناسبة في مواقع العمل، ومع ذلك، فإن أسباب عيش العمال ومشاكلهم الاقتصادية تجبرهم على مواصلة العمل في ظل هذه الظروف غير الآمنة، أو قبول العمل في بيئة غير آمنة دون معدات السلامة المناسبة".

وأدى عدم وجود إشراف حكومي مناسب إلى فشل العديد من أرباب العمل في تزويد العمال بمعدات السلامة والوقاية.

أعلى معدلات الحوادث

ونتيجة لانعدام شروط بيئة العمل الملائمة، فمن الطبيعي أن تسجل إيران أعلى معدلات الحوادث المرتبطة بالعمل في جميع أنحاء العالم، إذ يرزح العمال الإيرانيون تحت ضغوط العمل والاستغلال، من قبل أرباب العمل الحكوميين، مما جعل البلاد من أكثر الدول التي تسجل إصابات مميتة أثناء العمل.

60 حالة وفاة يوميا نتيجة حوادث السيارات في شهر أغسطس 2019

تحت خط الفقر

ويعيش العمال تحت خط الفقر حيث تضاعفت الفجوة بين مؤشر الفقر وما يحصل عليه العمال بأكثر من أربعة أضعاف، ووصلت تكاليف المعيشة لحَوالي ثمانية ملايين تومان شهرياً.

كارثة البطالة والفقر في إيران الرازحة تحت حكم الملالي، تظهر نفسها بأبشع صورة.

وفوق كل هذا يفرض أرباب العمل الحكوميين قانون نظام الملالي الجائر عليهم، ومن أجل استغلالهم يقوم أصحاب العمل بالتلاعب بالعقود حيث يزيدون وقت العمل ويخفضون الأجور، ومنها، "العقود التجريبية"، "العقود الفردية"، "التدريب"، "العقود الاستشارية"، "الجمعيات الخيرية" و "إيجارات مكتب العمل"، وكلها أنواع تساعد على استغلال العامل.

اعترافات مسؤول

وصرح مسؤول لـ "وكالة أنباء ايلنا في27 ابريل 2019" وهو عضو في المجلس الأعلى للعمل قائلاً: "هذه الأمور من استغلال العمال تحدث بكثرة في مجال النفط والغاز، ففي صناعة النفط، الرغبة في" الربحية " أو ما يسمى"بدعم المؤيدين أو المنتسبين" عالية جداً، مما يؤدي إلى خلق شركات وخلق أصحاب عمل جدد كل يوم."

وتحدث عن ظروف العمال الذين يعملون مع هذه الشركات المستحدثة معترفاً: "انعدام الأمن الوظيفي وظروف العمل غير المستقرة والأجور والمرتبات أقل بكثير من زملائهم الرسميين أو المتعاقدين، كما أنهم يعيشون هما كبيرا بخصوص عدم القدرة على الارتقاء في السلم الوظيفي، وعدم امتثال أرباب العمل للنظام، وهو ما يسبب مشاكل جسيمة للعمال.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات