728 x 90

ما هو سبب الانهيار الاقتصادي أو الاختناق الاقتصادي لنظام الملالي ؟

مكتب خامنئي وحرس الملالي يسيطرون على الاقتصاد الكلي لإيران

  • 10/14/2019
الانهيار الاقتصادي
الانهيار الاقتصادي

إن النظام الإيراني كان قد صدر أكثر من 17 مليون طنًا من المكثفات الغازية بقيمة 7 مليار دولار عام 2017. ووفقًا للمتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز، وصلت صادرات المكثفات الغازية إلى الصفر.

إن المكثفات الغازية نوع من النفط الخام السوبر خفيف الوزن وغالي الثمن يتم إنتاجه من حقول الغاز.

هذا ويبلغ إنتاج إيران من المكثفات الغازية خاصة من حقول بارس الجنوبية ما يقرب من 650 ألف برميل يوميًا يتم استهلاك ما بين 400 ألف و 450 ألف برميل منها محليًا. ووفقا للإحصائيات الجمركية، انخفضت صادرات إيران من المكثفات الغازية العام الماضي إلى ما دون 9,5 مليون. وتنتج إيران حاليًا حوالي ما بين 150 ألف و 200 ألف برميل من فائض الغاز يوميًا، ووفقًا لتصريحات حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز، بلغت صادرات الاتحاد إلى الصفر تقريبًا. وعلى عكس حقول النفط، لا يمكن لإيران التوقف عن إنتاج المكثفات الغازية، لأن إنتاجها متوقف على إنتاج الغاز وإيقافها يستوجب التوقف عن إنتاج الغاز.

ووفقًا لتقرير مركز إحصاءات نظام الملالي، بلغ معدل التضخم لمدة 12 شهرًا انتهت في سبتمبر 42,7 في المائة، مما يشير إلى أن متوسط القدرة الشرائية للشعب خلال المدة المشار إليها تراجع إلى أقل من 43 في المائة.

إن الإحصاء المعلن عن التضخم خلال العام الماضي، الذي أعلنه مركز إحصاءات نظام الملالي، أعلى يزيد بنسبة 3 في المائة عن التضخم الذي توقعه صندوق النقد الدولي في إيران في ظل حكم نظام الملالي.

كما أعلن مركز إحصاءات نظام الملالي أن معدل التضخم السنوي للسلع المستوردة يصل إلى 150 في المائة.

في شهر مارس من هذا العام، توقع صندوق النقد الدولي أن يتقلص اقتصاد إيران في عهد الملالي بنسبة 6 في المائة العام الحالي، ومن الممكن أن يصل التضخم إلى 40 في المائة.

صندوق النقد الدولي: التضخم في إيران سيصل إلى 50 بالمئة

ادعى روحاني في 23 أغسطس 2019 أن التضخم قد تراجع، ولكن ما هي الحقيقة؟

في ظل الظروف التي يعاني فيها الشعب الإيراني من ضائقة اقتصادية ومشاكل معيشية من ناحية، والهيكل الاقتصادي للبلاد منهار من ناحية أخرى، يدعي روحاني أن التضخم قد تراجع وانخفضت نسبة البطالة. فما مدى صحة هذا الادعاء؟

البنك العالمي: اقتصاد النظام الإيراني يتقلص في العام المالي الجاري أكثر من قبل

هذا وقدم روحاني مثل هذا الادعاء في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس. إلا أن آثار الاختناق الاقتصادي تتضح أكثر فأكثر يومًا بعد يوم، لدرجة أنه بات من غير الممكن التستر عليها بطريقة الملا روحاني بأي نوع من أنواع التصنع وتزييف الحقائق والتزوير ورقابة الأخبار. هذا ويعترف جميع عناصر نظام الملالي في مجلس شورى الملالي ووسائل الإعلام بالحقائق الاقتصادية المرعبة والانهيار الاقتصادي. حيث أعلن مركز الإحصاء في نظام الملالي في الآونة الأخيرة أن متوسط ​​القدرة الشرائية للشعب قد انخفض بنسبة 43 في المئة مقارنة بالعام الماضي على مدى الـ 12 شهرًا المنتهية بشهر سبتمبر.


فما هو سبب الانهيار الاقتصادي أو الاختناق الاقتصادي لنظام الملالي؟
السبب الرئيسي هو حكم هذا النظام الفاسد والناهب لثروات الشعب. فالآن نشهد تسارع انهيار الاقتصاد الإيراني شهرًا بعد شهر، نظرًا لأن عجلة الاقتصاد الإيراني مضطربة بسبب كثرة الفساد والاختلاس وارتفاع الأسعار الجامح وانهيار قيمة العملة. لقد بات من الواضح جدًا أن كل الأمور الاقتصادية واقتصاد إيران الكلي في أيدي مكتب خامنئي وقوات حرس الملالي والشركات التابعة لهاتين الهيئتين. وبناءً عليه، فإن إيرادات ونفقات ومعيشة الإيرانيين تخدم سياسة خامنئي وحرس الملالي الاحتكارية.

والحقيقة هي أن قيمة العملة الوطنية الإيرانية قد انخفضت بنسبة 50 في المائة خلال العام الماضي، حيث يقوم عناصر الحكومة بسحب رأس المال من إيران بشكل مستمر، ويتم طباعة الأوراق النقدية بدون رصيد، الأمر الذي نتج عنه ركود المصانع وتراجع التجارة الخارجية، وارتفاع موجة البطالة، وزيادة الفوارق الطبقية في المجتمع، وفي النهاية الانهيار الاقتصادي الذي نشهده هذه الأيام.

بيد أن الواقع الأكثر خطورة في الاقتصاد الإيراني الذي أكدت عليه المقاومة الإيرانية NCRI أكثر من مرة في مؤتمراتها ومواقفها، هو الظروف غير التنافسية، وبمعني آخر إن الشركات المنتمية لحرس الملالي والمؤسسات التابعة لمكتب الولي الفقيه والتي لا منافس لها تسيطر على ظروف احتكار الاقتصاد الإيراني وأن نشاطها الاقتصادي قائم على التربح الريعي. ويتم توفير جزء كبير من تكاليف الأمن العسكري الخارجية والداخلية الخاصة بالحفاظ على ولاية الفقيه؛ من عائدات هذه الأنشطة.

وتشمل تكاليف التشغيل والخدمات لقوات الشرطة القمعية والباسيج وحرس الملالي داخل البلاد، وتكاليف التشغيل والإغاثة التي يقوم بها حرس الملالي في الخارج؛ شاملة عمليات قوة القدس الواسعة النطاق في سوريا و العراق و لبنان و اليمن وغيرها. إن النشاط الإقتصادي المدمر الذي يمارسه حرس الملالي والمؤسسات التابعة للولي الفقيه زعيم النظام وبالتالي المناخ غير التنافسي والاحتكاري هو المشكلة الإقتصادية الأكثر أهمية التي يرتبط استمرارها بوجود نظام ولاية الفقيه ؛ ويكمن حل هذه المشكلة الأساسية في الإطاحة بنظام ولاية الفقيه ".

مختارات

احدث الأخبار والمقالات