728 x 90

رفض الشعب الايراني لنظام الملالي مستمر حتى إسقاطه

احتجاج وإضراب في المدن الإيرانية
احتجاج وإضراب في المدن الإيرانية

في الوقت الذي کانت شعوب مختلف دول العالم تبقى في بيوتها تجنبا ووقاية من إصابتها بفايروس کورونا وکانت تتحاشى من إقامة أية تجمعات کبيرة خوفا من العدوى لهذا الفايروس، لکن الحالة في إيران وفي ظل حکم نظام الملالي القمعي الاستبدادي کانت مختلفة تماما.

ولاسيما وإن الشعب الايراني الذي ذاق ظلما وجورا وقمعا وحرمانا ليس له من نظيڕ في أي بلد آخر في العالم، وبعد معرفته بالدور المشبوه لنظامه في التستر على الوباء من جانب وتقصيره في إتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل وقاية الشعب، کل هذا وغيره جعل هذا الشعب يواصل نشاطاته الاحتجاجية حتى في ظل وباء کورونا.

هذه النشاطات الاحتجاجية التي هي في الحقيقة تثبت مدى عمق الکراهية التي يکنها الشعب الايراني لهذا النظام والتي يبدو واضحا من إنها قد تجاوزت کل الحدود بعد أن لم تقف حتى الاجواء الموبوءة في البلاد بوجهه لمواصلة إحتجاجاته ضد النظام.

ومن هنا وعلى الرغم من تفشي وباء كورونا في إيران في شهر أبريل حيث أدى إلى حظر التجول في المدن، بيد أن تقارير شبكة مجاهدي خلق داخل البلاد تفيد أن مختلف طبقات الشعب الإيراني نظموا ما لا يقل عن 226 حركة احتجاجية في شهر أبريل 2020 ضد نظام الملالي في طهران وغيرها من المدن الإيرانية من شمال البلاد حتى جنوبها.

الاجواء القمعية الارهابية التي يحرص نظام الملالي أشد الحرص على إبقائها ومع إنها قد تمادت وبالغت في إفراطها من حيث إتخاذ الاجراءات والاحتياطات الامنية من مختلف النواحي، لکن ذلك لم يمنع الشعب الايراني ولم يقف أيضا حاجزا بوجهه بل وإنه قد تحداه بأوضح صورة.

وهذا هو ماقد نشر أجواء الذعر في أوساط النظام ودفعهم للإدلاء بتصريحات تحذر من مغبة الانفجار الکبير وتطالب بالعمل من أجل الحيلولة دون ذلك رغم إنهم يعرفون جيدا بأنه لم يبق في جعبة هذا النظام الفاشل المفلس من شئ ومن خيار يمکن أن يستفيد منه ويستخدمه بهذا الصدد.

النشاطات الاحتجاجية المستمرة للشعب الايراني والتي لاتنقطع على الرغم من کل الظروف والمعوقات الاستثنائية والتي تستمد قوتها وجذوتها من النضال المستمر لمنظمة مجاهدي خلق ضد النظام في داخل وخارج إيران.

وإن نشاطات معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة والمجالس الشعبية في سائر أرجاء إيران قد بعثت وتبعث المزيد والمزيد من المعنوية والامل والتفاٶل بقرب بزوغ شمس الحرية وإنتهاء الحقبة المظلمة الکئيبة لحکم الفاشية الدينية الرعناء.

ومع إن نظام الملالي قد إرتکب في شهر نيسان/أبريل الماضي حملة إعدامات واسعة النطاق للسجناء في مختلف السجون الإيرانية بغية بث الرعب في قلوب أبناء الشعب الايراني، ولکن ووفقا ووفقا لما ذكرته شبكة مجاهدي خلق داخل البلاد، فإن ما لا يقل عن 8 حركات احتجاجية في المتوسط في اليوم الواحد قد تم تنظيمه خلال شهر أبريل.

ونظم العمال بدورهم في هذا الشهر أكبر عدد من المسيرات الاحتجاجية والإضرابات، حيث نظموا ما لا يقل عن 130 حركة احتجاجية.

وهذا يعني بأن الشعب وعلى خطى منظمة مجاهدي خلق، يقوم برد الصاع صاعين للنظام ولايستسلم ولايرضخ أبدا لهذا النظام وإن الرفض العميق جدا بروح الکراهية ضد هذا النظام المجرم يتجدد ويتضاعف يوما بعد يوم ويزداد سعيرا ولهيبا وليس هناك من قوة يمکن أن تنهيه أو تغيره حتى إسقاط هذا النظام ورميه في مزبلة التأريخ.