728 x 90

دعوة مقتدى الصدر لمظاهرة مليونية تهدف الى استمرار هيمنة نظام الملالي على العراق

  • 1/23/2020
مقتدى و خامنئي
مقتدى و خامنئي

نحن الإيرانيين، ما زلنا نعاني من نظام الملالي القذر في إيران على مدى 41 عامًا، ونعيش حربًا وصراعًا ضد هذا النظام الفاشي، وقدمنا الكثير من الشهداء في طريق النضال من أجل إيران حرة عزيزة ديمقراطية، وكانت آخر وجبتها في نوفمبر الماضي، حيث استشهد أكثر من 1500 شاب إيراني على يد قوات هذا النظام القمعية في مختلف المدن الإيرانية. فهذا النظام يستخدم أساليب مختلفة للقمع وتطوير خططه تتفوق عن أقذر الأساليب التي تنتهجها أعنف المنظمات المافيوية، بشاعةً. وفيما يلي مثال واحد على هذه الأساليب التي من المهم جدًا الكشف عنها هذه الأيام للثوريين والشباب العراقي.

إن هذا النظام الفاشي لديه أذرع داخل وخارج إيران يستخدمها بشكل بربري في حربه ضد معارضته الحقيقية في إيران، أي مجاهدي خلق، بالإضافة إلى مشاركة وزارة الاستخبارات وقوات حرس نظام الملالي وغيرها من القوى القمعية بشكل مباشر في حملات القمع. إذ إنهم يطلقون على أنفسهم أنهم معارضين للنظام ويبررون ذلك بأن ۸۰ في المائة من أقوالهم وكتاباتهم ومقابلاتهم على شاشات التلفزة والفضاء الإلكتروني ومواقفهم ضد نظام الملالي، و۲۰ في المائة منها ضد مجاهدي خلق MEK و المقاومة الإيرانية . ونسبة الـ 80 في المائة المذكورة ليست بالأمر المهم بالنسبة لوزارة الاستخبارات، لأن العالم كله يكتب ويتحدث ضد نظام الملالي. لكن المهم هو نسبة الـ 20 في المائة.

ففي الواقع، بنسبة الـ 80 في المائة يضعون أنفسهم في موقف المعارضة للنظام الفاشي حتى يتمكنوا من إطلاق تخرصات ضد المقاومة الإيرانية ولتشويه سمعتها. أي أن الـ 80 في المائة تكتيك، أما الـ 20 في المائة استراتيجية. وبهذه الطريقة يبثوا الشك في المعارضة ويحبطوا الشعب والمعارضة الثورية في صراعهم ضد نظام الملالي. والنتيجة هي إصابة الرأي العام بخيبة الأمل من المعارضة NCRI ، وبالتالي يؤدي هذا الموقف إلى المساعدة في إبقاء النظام الفاسد والقمعي في السلطة. وهذا الأسلوب الذي يتبعه النظام الفاشي ينطبق عليه القول " كلمة حق يراد بها باطل".

دعونا نلقي نظرة الآن على المشهد العراقي:

يعلم جميع العراقيين أن هذا النظام السرطاني جرّ العراق إلى الفناء خاصة بعد أن قدمته أمريكا لنظام الملالي على طبق من ذهب. وقد انتفض العراقيون الأبطال اليوم لتحرير أنفسهم واسترداد كرامتهم. ولكن نظام الملالي لديه أذرع لتعزيز خطة السيطرة على الشعب العراقي؛ بعضها واضح من أمثال نوري المالكي وفالح الفياض وهادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس وغيرهم. لكنه في الوقت نفسه احتفظ بذراعه الخفي في الظل، ويستخدمه الآن، ومن المؤكد أن هذا الشخص ليس أحدًا سوى مقتدى الصدر الذي يستخدمه النظام الفاشي كآخر طلقة في جعبة الملالي نتيجةً لتيتم قواته بعد هلاك قاسم سليماني.

ويدعو مقتدى الصدر الشعب العراقي إلى السير في طرق مضللة بدلًا من الدعوة لاستئصال سرطان نظام الملالي في العراق - وهذا هو ما يطالب به الشعب العراقي - من أجل إنقاذ سلطة نظام الملالي في العراق. ولن ننسى أن أمريكا هي من سلمت العراق لهذا النظام الفاشي، وسياسة مقتدى الصدر هي التي ترمي إلى استكمال هذا التسليم، أي أنه يريد أن يقول : يجب الآن على أمريكا التي سلمت العراق لأسيادي أن ترحل حتى تكتمل سيطرة خامنئي على العراق. وهذا هو الدور الريائي لمقتدى الصدر الذي ليس سوى ذراع حقير لنظام الملالي في إيران ويتحدث باسم الشعب العراقي، إلا أنه في الحقيقة عدو للشعب العراقي وثواره ولا هدف له سوى تشديد هيمنة نظام الملالي على مقبض الشعب العراقي.

لحسن الحظ الشباب العراقي والثوار والنساء العراقيات الشجعان فضحوا هذا المرتزق ولعبة خامنِئي من خلال مقتدى لن تنجح بفضل وعي العراقيين.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات