728 x 90

خوف ورعب النظام الإيراني من السقوط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

  • 6/3/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

كابوس الخوف من السقوط على يد الشعب يلاحق قادة النظام الإيراني وهذا ما يجعل النظام يخاف من الوضع الداخلي أكثر مما يهدده العوامل الخارجية. وبطبيعة الحال، فإن حلقة الحصار الخارجي تغلق المتنفس الخارجي للنظام. وهذا ما أكد ودعا إليه الشعب الإيراني منذ عدة سنوات.
ولكن رحى المعركة الرئيسية تدور بين النظام من جهة وبين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة أخرى. وهذا ما سيؤدي إلى الإطاحة بالنظام.

فنرى يلجأ النظام بكل ما لديه من قوة إلى حملات الاعتقال والإعدام والقمع بغية التغلب على هذا العامل. ولكن إرادة الشعب تبقى هي الأقوى، فظلت الاحتجاجات الجماهيرية التي انطلقت في ديسمبر 2017، مستمرة بفعل نشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تلعب دورًا رئيسيًا في توجيه الاحتجاجات نحو إسقاط النظام.
بالأمس اعترف الحرسي حسن عباسي، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي، بأنه خلال انتفاضة ینایر ۲۰۱۸ ، تم اعتقال ما يقارب 4600 شاب على أيدي القوات القمعية. ورفض احتمال وقوع أي «ثورة مخملية» أو «ثورة ملونة» في إيران، وقال: «الشيء الذي حدث في ینایر عام ۲۰۱۸ كان 4500-4600 من هؤلاء الشباب في الشارع وتم اعتقالهم». فيما أن عدد المعتقلين يتجاوز 8 آلاف حالة حسبما أعلنته المقاومة الإيرانية في يناير 2018.

وفي يوم الأحد 19 مايو (أيار) صدرت محكمة برئاسة كبير السفاحين محمد مقيسه اي، حكمًا بالإعدام على سجين سياسي باسم عبدالله قاسم بور بتهمة «البغي» و«الاجتماع والتواطؤ ضد النظام» و«العضوية والدعاية والتعاون مع منظمة مجاهدي خلق».

في الوقت الذي عجز نظام الملالي عن مواجهة الانتفاضات الشعبية والنشاطات المتزايدة لمعاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة، يحاول عبثًا السيطرة على الوضع من خلال الاعتقالات الواسعة والأحكام الإجرامية بالإعدام والحبس طويل المدة وخلق أجواء الرعب والخوف للحيلولة دون وقوع انتفاضات شعبية.

في 19 أبريل أعلن وزير مخابرات الملالي تفكيك 116 خلية على علاقة بمنظمة مجاهدي خلق كما أعقبه المدير العام للأمن في أذربيجان الشرقية في 24 أبريل ليعلن الاعتقال والتعامل مع 110 من أنصار مجاهدي خلق في هذه المحافظة. فيما أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يومي 23 أبريل و17 مايو 2019 أسماء 39 من المعتقلين.

الواقع السبب وراء عدم تمكن النظام من إيقاف هذه المظاهرات والاحتجاجات يرجع إلى حقيقة أنه يواجه مجتمعًا ضاق ذرعًا من أفعال النظام على مدى 40 عامًا من الفساد ونهب الملالي، وهدر ثروات الشعب في إشعال الحروب في بلدان المنطقة، بما في ذلك في العراق و سوريا واليمن ولبنان مما خلق أزمات اجتماعية واقتصادية، بحيث يعيش الآن 80٪ من الشعب الإيراني تحت خط الفقر.

الواقع أن النظام في طريق مسدود من كل الجوانب. لذلك، يحاول من خلال قمع المقاومة وإزالتها ، قد يكون قادرًا على تجنب العامل الرئيسي في الإطاحة به.

أعرب خامنئي نفسه ومسؤولو النظام الآخرون عن رعبهم و خوفهم من دور منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في توجيه وتنظيم الاحتجاجات. ولذلك يركز النظام على تشنيع المنظمة وتشهيرها بكل الوسائل.

ومن أجل مواجهة هذا التهديد من الداخل من جانب الشعب والمقاومة الإيرانية، فقد نصّب خامنئي، الملا رئيسي جلاد مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، على رأس السلطة القضائية، فضلاً عن إحداث تغييرات في تنظيم قوات الحرس لكنه لن ينجح. نظرًا لأن القضايا أعمق من ذلك، فلا يمكن حل هذه القضايا بالقمع والمناورات وإحداث التغييرات في هياكل قواته القمعية.

من ناحية أخرى، فإن توقف سياسة المحاباة والاسترضاء من قبل الغرب تجاه النظام، هو الآخر قد ساهم في خلق هذا الظرف العصيب للنظام.
هناك ثلاثة عوامل تعمل جنباً إلى جنب لخلق هذا الوضع للنظام.
1. الظروف المحتقنة للمجتمع الموشك على الانفجار، وتواصل مشهد الاحتجاجات الشعبية كل يوم بطرق مختلفة.
2. التواجد النشط لمعاقل الانتفاضة وأنشطة المقاومة على الساحة الدولية
3. تغيير سياسة الاسترضاء والمحاباة وتبني سياسة حاسمة بوجه النظام
ولابد من التأكيد أن أي سياسة تريد إرغام النظام على وقف سلوكه الخاص لن تنجح ما لم تأخذ بنظر الاعتبار العامل الداخلي ولا تأخذه كعامل أساسي في الحسبان. فلذا من الضروري للمجتمع الدولي دعم المقاومة الإيرانية وإرادة الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام. وتبني سياسة حاسمة تجاه النظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات