728 x 90

خوف وذعر النظام الإيراني من تطورات لبنان بعد الانفجار في بيروت

إلى أين يتجه لبنان قبل انفجار بيروت وبعده؟

الحراك الشعبي اللبناني
الحراك الشعبي اللبناني

بات موضوع الانفجار في مرفأ بيروت مادة تناولتها الصحف الصادرة في طهران يوم الثلاثاء 11 أغسطس كل من زاوية حيث رسمت كل واحدة حركة مسار لبنان حسب تقييماتها وانطباعاتها ولكن محور التعليقات لهذه الصحف يدور حول نسبة الانتفاضة الشعبية اللبنانية إلى الغرب.

صحيفة ابتكار الحكومية تناولت في مقالها الافتتاحي غضب الشعب اللبناني وقالت انه لم يقتصر على مرفأ بيروت وأضافت: «لبنان سيكون بعد انفجار مرفأ بيروت مختلفا عما كان قبله.

هذا الاختلاف من شأنه أن يغير الموقف حتى تبديل نسيج النظام الاجتماعي والسياسي للبلاد. الغضب الشعبي جذوره ليس في انفجار مرفأ بيروت بل لابد أن نبحث عن امتداده في السنوات الماضي خاصة مع بدء الحراك الاحتجاجي في نوفمبر الماضي.

في الواقع، أدى الانفجار الأخيرإلى اندلاع غضب شعبي كمستودع للبارود. أي دافع أثار احتجاجات عامة منذ أكتوبر الماضي، في كل من لبنان والعراق، يسفر الآن عن نتائج في الفترة التي سبقت الانتخابات الأمريكية في نوفمبر.

وتابعت: ليس من غير المعقول القول ان ثمار احتجاجات اكتوبر بدأ قطفها في لبنان والعراق. إنشاء نظم جديد في أعقاب الفوضى في الهيكل الملتهب الحالي، لم يتم تشكيل النظم الجديد بعد، ولكنه يمهد الطريق لذلك.

مركز الثقل للنظم الجديد هو تغيير في المواقف القديمة في المنطقة، لا سيما في البلدان التي يرى الغرب أنها بؤرة التحدي والاضطراب. لبنان جزء من بازل يسعى إلى تشكيل النظم الجديد.

لذا، بدلاً من التركيز على البحث عن سبب تفجيرات بيروت، يتحدث إيمانويل ماكرون عن مساعدة مشروطة للبنان في أنقاض بيروت وسط ضجيج الغاضبين والمعزين والعاجزين. ونيابة عن حلفاءه في المجتمع الدولي، شدد على ضرورة تغيير النظام السياسي للبلاد.

صحيفة آرمان هي الأخرى أعربت عن قلقها من تجريد حزب الله اللبناني عن السلاح وكتبت على لسان معلق للقضايا الدولية للنظام قوله: كانت الدول الغربية تحاول تمرير أهدافها في إضعاف محور المقاومة عبر الضغوط الاقتصادية والعقوبات التي كانت تستهدف لبنان مباشرة أو غير مباشرة وكانت في مقدمة تلك الأهداف تجريد حزب الله عن السلاح وتضييق الخناق على هذه الحركة على الساحة السياسية اللبنانية.

كما كانت تلك الأهداف والمطالب واضحة بطريقة غير مباشرة في تصريحات بعض القادة الأوروبيين في مؤتمر المانحين للبنان.

ولكن علينا أن ننتظر المزيد من الضغوط على الحكومة اللبنانية وحزب الله خلال الأيام والأسابيع المقبلة حيث تحاول عبر الضغوط السياسية وتحريض المستائين على القبام بأعمال عنف ضد الحكومة ولاسيما ضد حزب الله.

لجعل الأجواء ضبابية وصعبة من شأنها أن تتدخل دول غربية سواء عبر القنوات السياسية أو حتى عن طريق العسكر لإدارة الوضع في لبنان والسيطرة على الموقف.