728 x 90

حوادث الطرق في إيران.. دماء على الأسفلت تبلع المليارات وتقتل الآلاف

  • 1/4/2020
حوادث الطرق في إيران
حوادث الطرق في إيران

دماء تنزف على الأسفلت، وقتلى بمعدلات مرتفعة، وضحايا كُثر تبلعهم حوادث الطرق في إيران، التي باتت أعلى من المتوسط العالمي 20 مرة، لتصبح حوادث الطرق من القضايا التي تحولت إلى أزمة في ظل حكم الملالي.

طرق مهملة

وتؤدي حوادث الطرق في إيران إلى رفع إحصاءات الوفيات بين صفوف مواطني الشعب الإيراني، فيما يعد السبب الرئيسي في زيادة حوادث الطرق ورفع عدد الوفيات الناجمة عن الطرق غير القياسية، وانعدام توافر المرافق اللازمة للنقل وحركة المرور بين المدن.

مراكز أولى

وتشير الأرقام إلى أن إيران تحتل صدارة قائمة الدول من حيث إحصاءات خسائر الأرواح في حوادث الطرق، حيث تحتل المرتبة 189 من بين 190 دولة، ونظرًا لسوء جودة الطرق والجودة غير القياسية للسيارات، تزداد حوادث السيارات في إيران أكثر من بعض دول العالم بـ 100 مرة.

الضحايا في ازدياد

وأعرب ممثل منظمة الصحة العالمية في إيران عن أسفه من زيادة نسبة الإصابات والوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في إيران، قائلًا: " خسائر الطرق في إيران تزداد منذ عام 2017"، مشيراً إلى أن هناك زيادة تدعو للقلق في عدد وفيات حوادث المرور في إيران.

وأوضح أنّ جميع أفراد المجتمع تعرضوا لحوادث الطرق بطريقة أو بأخرى، معتبراً أن الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق من الأسباب الخمسة الرئيسية للوفيات في إيران، وذلك بحسب وكالة "إيرنا" للأنباء.

خسائر فادحة

وفيما يتعلق بالخسائر المالية والبشرية الناجمة عن الحوادث، كتبت صحيفة "إيران" المتحدثة باسم حكومة روحاني، موضحة أنّ تقرير اليونيسف ذكر أنّ معدل حوادث الطرق في إيران يزيد عن المتوسط العالمي للحوادث بـ 20 مرة.

وأضافت: "يلقى 28 ألف شخص في إيران حتفهم سنويًا نتيجة للحوادث، إضافة إلى أن هذه الحوادث تسفر عن أكثر من 300 ألف مصاب ومعاق، فيما تبلع حوادث الطرق في إيران شخص واحد كل 19 دقيقة.

اقتصاد ينزف

هذا وتكلف وفيات الطرق اقتصاد البلاد 6 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل أكثر من 5 % من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، فيما أشارالحرسي هاديانفر، رئيس الشرطة في راهور: أنه يفقد 17 ألف إيراني أرواحهم في حوادث الطرق سنويًا "، بحسب تصريحاته للقناة الثالثة في 23 دیسمبر 2019.

آلاف القتلى في 2018

كما أشارت وكالة "مهر" للأنباء في 16 مارس 2019، على لسان الحرسي إيوي سليماني، نائب قائد قوات الشرطة، إلى وفاة 28 ألف شخص في عام 2018 في حوادث الطرق، إلا أن الوكالة المذكورة حذفت هذا الخبر بعد ساعات من نشره، وغيرت عنوانه ومحتواه.

أخطر من الزلازل

وكتب موقع "خبر فوري" على لسان أمين لجنة سلامة الطرق ، قوله: "إن خطر حوادث الطرق يزيد عن خطر الزلازل بمقدار 15 مرة، حيث يلقى 26 شخصًا حتفهم يوميًا جراء حوادث الطرق".

من أكثر الدول دموية

كما أشارت وكالة الأنباء الفرنسية في 15 نوفمبر 2019، أنّ منظمة الصحة العالمية أكدت أن إيران واحدة من أكثر الدول دموية في العالم في حوادث المرور"، وهو ما يشير إلى أن كارثة حوادث الطرق في إيران أصبحت مشكلة وطنية.

200 ألف متوفي

وقال على يار محمدي، عضو مجلس شورى الملالي، في تصريحات لوكالة أنباء المجلس في 8 ديسمبر 2019، أنّ تقارير اللجنة المدنية أوضحت أن حوادث الطرق خلال الـ 10 سنوات الماضية حتى عام 2016 أسفرت عن 200 ألف متوفى أي ما يعادل خسائر الحرب المفروضة.

وتشير بعض التقديرات إلى أن الخسائر السنوية الناجمة عن حوادث الطرق تبلغ حوالي 50 ألف مليار تومان، أي ما يعادل 70 % من دخل بيع النفط الخام والمكثفات الغازية في عام 2016، وتدل هذه المقارنة على حجم الكارثة".

ضحايا المصابين والمعاقين

وبالإضافة إلى الخسائر في الأرواح بسبب حوادث الطرق، فإن هناك مئات الآلاف من المصابين والمعاقين سنويًا، وتفقد الكثير من العائلات معيليها وتنضم لجيش الفقراء والجوعى.

أموال ضخمة من الخسائر

كما أشار عضو مجلس شورى الملالي، "يار محمدي"، في وكالة "إيرنا" إلى أن رؤوس أموال البلاد تتعرض لخسائر مادية فادحة، إضافة إلى الخسائر البشرية المستحيل تعويضها، نتيجة للحوادث المرورية، بينما أشار سكرتير لجنة سلامة الطرق، إلى أنه يتم إنفاق ما يتراوح بين 6 إلى 7 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد على الأضرار الناجمة عن حوادث الطرق."

نهب الأموال

وتشير أرقام الحوادث إلى كارثة غير طبيعية تحدث في إيران، في حين يمكن تجنب هذا النزيف إذا تم إنفاق جزء من الأموال المفقودة على تحسين الطرق، هذا الأمر الذي لا يفعله نظام الملالي، لكنه يترك عناصره يسرقون الميزانية ونهب المساعدات الدولية كذلك.

فساد طريق "بم"

وكشف موقع "اعتماد أونلاين"، جانباً من فساد الطرق والاستحواذ على الأموال المخصصة لها، مشيراً إلى أن عندما وقع زلزال "بم" ولحقت بالطريق أضرار جسيمة، خصص البنك الدولي ائتمانًا لإعادة إعمار هذا الطريق، لكن لم يتم إنفاق أي ورقة مالية من ائتمانات البنك الدولي منذ ذلك اليوم حتى الآن، وهو ما يكشف عن الفساد المنظم لدى نظام الملالي.

لا يهتم لأرواح الناس

ويؤكد حجم الحوادث أن حكم الملالي لا يكترث لأرواح الناس، وتتخذ هذه الكوارث بعدًا أكبر في كل يوم يمر من عمر هذا النظام، لكن انتفاضة نوفمبر أظهرت أن الشعب المتضرر من كل هذه الكوارث يصرخ غاضبًا في مواجهة الحكم القمعي النّهاب لثرواته.