728 x 90

حلّ قوات الحرس ، مطلب ضروري وثوري وشعبي

حلّ قوات الحرس ، مطلب ضروري وثوري وشعبي
حلّ قوات الحرس ، مطلب ضروري وثوري وشعبي

تخیلوا أن شجرة سامة طالحة قد نمت في مكان مزدحم، وتقتل المواطنین أو تسممهم بشکل یومي بواسطة شفراتها وأشواکها الحادة والسامة. لکنها في الوقت نفسه تستهلك جميع العناصر الغذائية الموجودة في البیئة والتربة والمياه من أجل نمو أوراقها وأشواکها القاتلة، بینما لا تنفع الناس بشيء ولا تمدهم بالظلال ولا يمكن للطيور أن تبني أعشاشاً فيها.

وبالنظر إلى أي فرع أو غصن من هذه الشجرة، یمکنکم مشاهدة آثار الموت والدم والقیح والصدید بوضوح، فهي تتغذى وتنمو على الدم والدمار. برأیکم ما الذي ینبغي فعله بهذه الشجرة؟

سؤال بسيط جداً، ومن الطبيعي أنکم ستجيبون بـ «سنقطعها»، أو بـ «سنقتلعها من جذورها» کإجابة أکثر دقة وحصافة!

حسناً! من الواضح أنه لا يمكن الاقتراب من هذه الشجرة الوحشیة القاتلة من دون إرتداء ملابس واقیة والتسلح بأدوات مناسبة. لأنه لا بد من وجود حل عملي وخطة ناجعة للتعامل مع شفرات وأشواك هذه الشجرة السامة قبل المبادرة بأي خطوة.

في غضون ذلك إذا اعترض طریقکم مُدَّعياً مِهذاراً يروي قصصاً وحکایات مطنطة عن هذه الشجرة وآثارها دون أن يشير إلى حل یتیح إمکانیة عبور واجتیاز أشواکها السامة، هل ستحکمون علیه حکماً مغایراً لکونه "جاهلاً" لا یعرف ما هو علیه - في أحسن تقدیر- أو أنه متواطئ مع هذه الشجرة الخبیثة ویقوم بحمایتها!؟

قوات الحرس ، الوصي والحامي لـ "شجرة ولاية الفقيه الخبیثة"

في المثال الافتراضي أعلاه، تمثل الشجرة الخبیثة، حکومة ولایة الفقیه ویمثل المدعي والحامي، قوات الحرس!

وقد جری التأکید علی لسان العجوز الدجال، مؤسس حکومة ولایة الفقیه القذرة، وکبار وصغار القادة والمسؤولين المرتزقة في هذه الحکومة، مراراً وتکراراً بأنه "لو لا وجود الحرس لما وجد النظام من أساسه"!

إذن غني عن البيان أن أي مدعٍ أو منظّر يعتزم إحداث "إصلاح" أو "تغيير" في هذه البلاد يجب عليه أولاً اقتلاع هذه الشجرة الخبیثة. مثل هذا الإجراء یحتاج إلی تحقیق "شرط مسبق" هو ضرب الشفرات السامة للشجرة ألا وهي الحرس.

اختبار لـ "فضح من به دغل"

لا أثر ولا وجود لـ "إیران" علی الإطلاق حتی في تسمیة الحرس. إذا كان واجب جيش أي دولة هو الدفاع عن حدود البلاد ومساعدة الشعب في الأزمات، فإن الواجب الوحید المحدد للحرس یتمثل في الحفاظ علی حکومة ولایة الفقیه ومدّ نفوذها في العالم.

من الواضح أنه مع هذا التعریف ووصف الواجبات الذي یعرفهما الحرس عن نفسه، فإنه یعتبر کل من يعارض النظام عدواً "مهدور الدم"! وهذا هو السبب الرئیسي وراء السلوك الإجرامي والهمجي للحرس.

النقطة الآن هي أن تسویة الحرس شرط مسبق وضروري لأي حل من أجل إيران حرة ومزدهرة والتخلص من حكومة ولاية الفقيه المشينة. لذلك لا يمكن ادعاء إحداث تغيير أو إصلاح في إيران في ظل الاعتراف بوجود قوات الحرس برمته أو حتى جزء منه.

تمهید الطریق بواسطة مجاهدي خلق

من الطبيعي أن أي مدّعٍ مبتدئ وعدیم الخبرة لا یستطیع مواجهة رأس أفعی ولایة الفقیه أو مرتزقتها الهمجیین في الحرس.

لهذا السبب نرى أنه في التاريخ المریر لهذه الحكومة القروسطائیة، كان الوحيدون الذين مهدوا الطريق لشعار "الموت لخميني" هم شباب آنصار مجاهدي خلق في مظاهرات 27 سبتمبر 1981 الباسلة.

ولا ننسى أنه في ذلك الوقت کان أنصار خميني الدجال یتوهمون رؤیة وجهه على سطح القمر، لكن مجاهدي خلق هم من جرو خمیني من القمر إلى المستنقع وكسروا حاجز الخوف المسیطر علی الرأي العام ووقفوا في وجه إمام الحرس الملعون.

وبالمثل كان مجاهدو خلق هم الأوائل والوحيدين الذين وقفوا بشجاعة في وجه عدوانية خميني ورغبته المحلة في خوض الحرب عقب انسحاب العراق إلى الحدود الدولية، علی الرغم من أنهم کانوا حاضرین في الخطوط الأمامية لمواجهة القوات العراقية الغازية في بداية الحرب، معتبرین أن استمرار الحرب هو "معاداة للوطن والشعب" في وقت أتیح فیه السلام لکلا الطرفین المتنازعین. وبالفعل دفع مجاهدو خلق ثمن موقفهم هذا بدماء شهداء أبطال وقفوا صامدین في وجه الحرس وآلة حرب خميني.

وفي الآونة الآخیرة وفي خضم الموجات المتتالية لوباء کورونا وسیاسیة الخسائر البشریة الجسيمة، کان زعیم المقاومة الإیرانیة، السید مسعود رجوي، هو أول من دعا إلی «استخدام أصول الشعب الإیراني المصادرة من قبل المؤسسات المملوکة لخامنئي والحرس لعلاج الناس ومنع انتشار فيروس كوفيد 19». (الرسالة رقم 22 الصادرة بتاریخ 8 مارس 2020)

وأخيراً، كان مجاهدو خلق هم أول من دعا إلى #حلّ- الحرس- منذ البداية واعتبروا هذا الأمر ضروري وحتمي لتحرير الشعب الإیراني من الظلم والقمع وإحداث تغيير في إيران.

المطالب المشروعة تشق طريقها بنفسها

اليوم، كلما یتلاشى الغبار المثار من قبل الملالي وشركائهم الأجانب، تزداد انعكاسات المواقف الصحيحة والمشروعة لمجاهدي خلق وتصبح أکثر ضوحاً. انعکاسات تزعج عيون محبي الظلام وترعب قلوبهم.

الیوم وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً من الدعاية والصخب الإعلامي والجدل، یتسائل المقربون من النظام لماذا استمريتم في الحرب بعد استعادة خرمشهر؟!

لماذا بدأ خميني التدخل في شؤون العراق الداخلية منذ البداية وأثار الحرب وحرض عليها؟!

واستمرت سلسلة الأسئلة هذه حتى مذبحة نوفمبر 2019 وإطلاق صاروخ على الطائرة المدنیة الأوكرانية وتمهيد الطريق لانتشار فيروس كورونا.

حتى الإصلاحيين المزيفين الخائنين، الذين كانت ذروة تطلعاتهم وطموحاتهم تتجسد في "العصر الذهبي للإمام" الملعون، يتحدثون الیوم عن حلّ الحرس ، بمن فيهم الإصلاحي المزعوم، تاج زادة، الذي ركل قبر الإمام المعادي للإنسانیة وتسائل مدعیاً «لماذا یجب أن يكون لدينا قوتان مسلحتان؟»!

مغزی الحدیث أن المقاومة الإيرانية أصرت ووقفت في وجه مبدأ "ولایة الفقیه" ولم ترضخ له قط، مؤکدة أن السبيل الوحيد للتغيير والإصلاح في إيران هو الانتقال من "حكم الملالي" إلى "حكم الشعب" (الحکومة الدیمقراطیة). وفي سبیل هذا التغيير، يجب تسویة قوات الحرس باعتبارها الوصي والحامي الرئیسي للنظام.

لذلك فإن مطلب #حلّ- الحرس- هو مطلب ثوري وشعبي بحت.

الحقيقة أن فحوی الکلام یكمن في رسالة زعیم المقاومة حیث قال: «حلّ الحرس وتخصیص ميزانيته علی مکافحة كورونا وعلی الرعایة الصحیة والعلاج. إذا كان نظام ولاية الفقيه لا ينوي القمع وإثارة الحروب وتصدير الأصولیة والإرهاب، فسوف يكفيه جيش واحد ولا ينبغي أن يفرض التكلفة المضاعفة للحرس على الشعب الإيراني المتألم والمحروم».