728 x 90

تقرير كامل

تقرير عن عام من الانتفاضة والاحتجاج في إيران من ديسمبر2017 إلى ديسمبر 2018

  • 1/16/2019
تقرير عن عام من الانتفاضة والاحتجاج في إيران من ديسمبر2017 إلى ديسمبر 2018
تقرير عن عام من الانتفاضة والاحتجاج في إيران من ديسمبر2017 إلى ديسمبر 2018

 

تقرير عن عام من الانتفاضة والاحتجاج في إيران من ديسمبر2017 إلى ديسمبر 2018


هذا الكتاب يتضمن تقريراً عن عام من انتفاضات واحتجاجات الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في عام 2018. هذا الكتاب يستند إلى التقارير الواردة من معاقل الانتفاضة أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد  حسب ما نشر في موقع «إيران ما».

منذ انتفاضة ديسمبر عام 2017 ولحد الآن لم تخمد التظاهرات والاحتجاجات في المدن الإيرانية وهي مستمرة حتى النصر النهائي.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في رسالة لها:، «إن انتفاضة مختلف شرائح الشعب إلى جانب وحدات المقاومة ستستمر حتى النصر النهائي».

يشمل الكتاب الحالي 9596 حالة احتجاجية من يناير2018 و حتى يناير 2019. وجرت الاحتجاجات في 31 محافظة إيرانية.
في هذا الكتاب، حاولنا التطرق إلى أهم الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران خلال العام الماضي.
تستند الإحصائية على الأخبار الشاملة التي تم جمعها في جميع أنحاء البلاد. العديد من الحركات الاحتجاجية للشعب الإيراني لا تنعكس ولا تنشر أخبارها في وسائل الإعلام بسبب القمع والكبت السائد والرقابة في إيران. ولذلك، فإن عدد الحركات الاحتجاجية أعلى بكثير مما أوردناه في هذا الكتاب.

ووردت في هذا التقرير أهم الاحتجاجات لشرائح مختلفة، بما في ذلك العمال، سائقو الشاحنات والتربويون والمزارعون والبازاريون.


الملامح الرئيسية لاحتجاجات الشعب الإيراني في العام الماضي هي كما يلي:
أولاً: الاحتجاجات الشعبية التي بدأت بعرائض مطلبية لكنها تحولت بسرعة إلى مطالب سياسية وشعارات ضد السلطة بأكملها.
ثانياً: كان تضامن الشعب وتلاحمه في دعم الاحتجاجات لكل مستوى أو مجموعة في المجتمع أمرًا لافتًا.
ثالثاً: الحضور النشط للشباب ودور المرأة البارز في الاحتجاجات كان قويًا جداً.
رابعاً: من السمات المهمة الأخرى للاحتجاجات في العام الماضي الصلة بين مختلف الطبقات والجماعات والانتفاضات بمقاومة منظمة على المستوى الوطني في إيران.
خامسًا: هناك سمة أخرى يجب ذكرها وهي استخدام الإنترنت لتنسيق الاحتجاجات ونشرها.
سادساً: استمرت الانتفاضة التي اشتعلت في ديسمبر / كانون الأول 2017 وسرعان ما انتشرت في البلاد في غضون بضعة أشهر، ولم تخمد نيران الاحتجاجات أبداً حتى الآن.


التسلسل الزمني للاحتجاجات في إيران خلال العام الماضي:


يناير:
كان هناك 643 حالة احتجاج في يناير. كان متوسط ​​الحركات الاحتجاجية اليومية 21 حالة.
وقد نُسبت أهم حركات الاحتجاجات في هذا الشهر إلى انتفاضة الشعب الإيراني في يناير، والتي بدأت في مدينة مشهد احتجاجًا على ارتفاع الأسعار، ثم انتشرت في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك 142 مدينة. سرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى احتجاجات سياسية وامتدت إلى مدن أخرى واستهدفت نظام ولاية الفقيه بأكمله.
فبراير :
في فبراير، عقدت 596 حركة احتجاجية. كان متوسط ​​عدد الحركات الاحتجاجية اليومية 21 حالة، وكانت أكثر حركات الاحتجاج تتعلق بالعمال حيث سجلت 196 حالة وتصدرت قائمة الاحتجاجات. شرائح أخرى من المجتمع عقدت 356 حركة احتجاج.
في فبراير، استمرت 23 حالة احتجاجية تواصلًا لانتفاضة يناير في 14 مدينة.
مارس:

في شهر مارس، جرت 422 حركة احتجاجية. المتوسط ​​اليومي لحركات الاحتجاج كان 14. في هذا الشهر، استمر العمال مع 187 حركة احتجاج في صدارة الاحتجاجات. والشرائح الأخرى في المجتمع أعربت عن مطالبها بـ 197 حركة احتجاجية.
كانت الاحتجاجات الرئيسية في هذا الشهر على النحو التالي:
مظاهرة كبيرة للمزارعين وأهالي ورزنه، وزيار، و بون رود، واجيه، وفي النهاية في أصفهان، احتجاجًا على عدم الحصول على حصتهم المائية وانسداد مسار المياه في نهر زاينده رود.

التجمع والاحتجاج والمسيرة والمواجهات بين أهالي الأهواز وميناء ماهشهر وشادغان وحميديه وشبيشه وشيبان وبين القوات القمعية للنظام للاحتجاج على الإساءة للمواطنين العرب من قبل الشبكة الثانية للتلفزيون الحكومي.

أبريل:
وفقا للإحصاءات المسجلة، في أبريل كان هناك 452 حالة احتجاج. وبلغ متوسط ​​الحركات الاحتجاجية اليومية في هذا الشهر 15 حالة. شكل العمال الكادحون 109 حركات احتجاجية. كان هناك 315 حركة احتجاج من مختلف شرائح المجتمع مثل المدرسين والمتقاعدين والطلاب والمواطنين المنهوبة أموالهم وإلى الطلاب الجامعيين.
كان أحد أهم الاحتجاجات في أبريل هو انتفاضة أهالي كازرون احتجاجًا على خطة تقسيم المدينة إلى مدينتين.
في هذا الاحتجاج، دخل أهالي كازرون الشجعان في مواجهة مع القوى القمعية للنظام وقدموا في طريق الحرية، أربعة شهداء بأسماء، أميد رضا يوسفيان، ومهدي (هادي) جهان تاب، وعلي محمديان آزاد، ورضا (بهنام) أجدري.
واعترض مزارعو ورزنه وأصفهان على إلغاء حقوقهم في الحصول على المياه. وفي صلاة الجمعة، أدار هؤلاء المزارعين ظهورهم على إمام الجمعة لأصفهان وهتفوا: «الخلف للعدو والوجه للوطن».

أضرب البازاريون والكسبة في مدينة «بانه» للاحتجاج على إغلاق المعابر الحدودية وزيادة التعريفات الجمركية.
كما أضرب البازاريون والكسبة في سائر المدن الكردية منها جوان رود، وبوكان، وسقز، ومريوان، ومهاباد، وسربل ذهاب، وبيرانشهر دعمًا لإضراب البازاريين والكسبة في مدينة «بانه».
مايو:

في مايو كان هناك 1093 حالة احتجاج في المجموع. كان متوسط ​​الحركات الاحتجاجية اليومية 35. وفي هذا الشهر، كان إضراب سائقي الشاحنات مع 603 حالات من الاحتجاج في 285 مدينة في إيران على رأس الاحتجاجات. المستوى الثاني كان للعمال بـ249 حركة احتجاجية. ومن بين الاحتجاجات المهمة الأخرى في هذا الشهر يمكن الإشارة إلى اعتصام وإضراب المعلمين والتربويين في 33 مدينة في 21 محافظة، بالإضافة إلى إضراب التجار والبازاريين في طهران وشاهرود وبانه لعدة أيام احتجاجاً على ارتفاع أسعار العملات وتقلبات الأسعار.

يونيو:
في يونيو، تم عقد ما مجموعه 473 حركة احتجاجية. كان متوسط ​​الحركات الاحتجاجية اليومية 16. في يونيو، كان العمال في القمة مع 112 حركة احتجاج، تلتها إضرابات أخرى مع 331 حركة احتجاج.
في هذا الشهر، واجهنا انتفاضتين كبيرين واحتجاجات للشعب الإيراني في مدن طهران، وكذلك مدن الجنوب في محافظة خوزستان. في طهران، بدأ البازاريون إضرابا عارمًا وكبيرًا وخرجوا إلى الشوارع. في خرمشهر، نظم المواطنون أيضًا انتفاضة كبيرة احتجاجًا على شح المياه التي تضامنت معها مدن أخرى في محافظة خوزستان أيضًا. ولعبت النساء دورًا هامًا في الاحتجاجات والانتفاضات لأبناء خرمشهر.
يوليو:

في شهر يوليو، تم عقد ما مجموعه 970 من الاحتجاجات والتجمعات والإضرابات في جميع أنحاء إيران. ووفقاً للإحصاءات، فقد تم تشكيل ما معدله 31 احتجاجاً في المتوسط ​​في 187 مدينة، بما في ذلك المناطق الصناعية والمناطق المختلفة في البلاد. كان سائقو الشاحنات في الجولة الثانية من إضرابهم العارم، مع 557 حركة في 143 مدينة في 31 محافظة، يتصدرون قائمة جميع الاحتجاجات.

بالإضافة إلى ذلك، يجب الإشارة إلى احتجاجات أبناء مدينة كرج والمدن المركزية أيضا. وأظهر الناس تذمرهم من الأسعار المرتفعة والمكلفة للسلع خلال الأيام القليلة من مظاهراتهم والمواجهات مع القوى القمعية للنظام. في هذه الاحتجاجات، هتف الناس بوجه العناصر القمعية شعار: «ويل لكم عندما نتسلح».

أغسطس:
في أغسطس، وقعت 622 حركة احتجاج في 133 مدينة وقرية ومنطقة. كان متوسط ​​الحركات الاحتجاجية اليومية هو 20. في هذا الشهر كان سائقو الشاحنات والعمال يتصدرون قائمة الاحتجاجات.
بعض من أهم الاحتجاجات التي نظمت هي على النحو التالي:
أضرب عمال شركة قصب السكر في هفت تبه وعمال مجموعة إيران الوطنية لصناعة الصلب في الأهواز.
احتجاجات البازاريين والكسبة في بلدة أمير كبير في أصفهان (شابور الجديد) كرج، وشيراز بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.
واحتجاجات أهالي مريوان على اغتيال ناشطين بيئيين في حريق الغابات بسبب قصف مدفعي من قبل قوات الحرس.
مواجهات  المواطنين مع قوى الأمن القمعية في ملعب أزادي في طهران في مباراة لكرة القدم وهم يرددون شعار «الموت للديكتاتور!».

سبتمبر:
في أيلول / سبتمبر، حدثت 1367 حركة احتجاج في 293 مدينة وقرية. كان متوسط ​​الحركات الاحتجاجية اليومية 46 حالة. بدأ سائقو الشاحنات الجولة الثالثة من الإضرابات العارمة في هذا الشهر، حيث شكلوا 1083 من الاحتجاجات في المدن في جميع أنحاء البلاد  وتصدروا قائمة الحركات الاحتجاجية.
أكتوبر:
في أكتوبر / تشرين الأول، استنادا إلى الأخبار والمعلومات التي تم جمعها، تم إقامة ما مجموعه 1533 حركة احتجاج في 323 مدينة وقرية ومناطق تجارية وصناعية. ووفقا لهذا، تم تنظيم ما معدله 49 حركة احتجاجية يوميًا. كان سائقو الشاحنات والعمال والتربويون والبازاريون والكسبة في مقدمة احتجاجات هذا الشهر.

كما بدأت الجولة الأولى من إضراب المعلمين واعتصاماتهم في 104 مدن إيرانية. احتج البازاريون في 57 مدينة من أصل 24 محافظة في البلاد لمدة أربعة أيام.

نوفمبر:
في نوفمبر، وقعت 911 حركة احتجاج في 171 مدينة وقرية. في المتوسط​​، كان هناك حوالي 30 حركة احتجاج في اليوم. في الجولة الثانية من إضرابهم، كان التربويون على رأس الاحتجاجات مع 348 من الاحتجاجات في 81 مدينة. واحتج سائقو الشاحنات أيضا في الجولة الرابعة من إضرابهم مع 246 احتجاج في 80 مدينة. كانت هناك أيضا احتجاجات واسعة للمزارعين في مدن مختلفة في أصفهان حيث خرجوا في 41 حركة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم للحصول على الماء.

ديسمبر:

في شهر ديسمبر، حدث ما مجموعه 514 حركة احتجاج في 103 مدن وقرى. في المتوسط ​​، كان هناك حوالي 17 حركة احتجاج في اليوم.
وتواصل إضراب عمال المجموعة الوطنية للصلب في الأهواز وعمال قصب السكر في هفت تبه في شوش.
واحتج سائقو الشاحنات أيضا في الجولة الخامسة من إضرابهم في 62 مدينة و27 محافظة.
تضامناً مع العمال المضربين، نظمت أعداد كبيرة من طلاب الجامعات مسيرات احتجاجية يوم 7 ديسمبر / كانون الأول، بمناسبة يوم الطالب الجامعي في إيران. احتجاجًا على ظروفهم المعيشية البائسة، كما عقد المتقاعدون 19 مظاهرة احتجاج في 8 مدن.
نظم المزارعون غرب و شرق مدينة أصفهان عدة تجمعات واعتصامات واحتجاجات في المدينة للمطالبة بدفع تعويضات بدلاً من المياه التي حولتها الحكومة إلى محافظة أخرى، مما حرم المناطق شرق المدينة من نصيبهم التقليدي من المياه لأغراض الري.

 


انتفاضة ديسمبر2017
بدأت الانتفاضة الإيرانية في 28 كانون الأول 2017 وبدأت على أساس دعوة تم الإعلان عنها مسبقًا.
نظم ما يقرب من 10،000 مواطن في مدينة مشهد مظاهرة كبيرة أمام مبنى البلدية في ساحة الشهداء احتجاجًا على ارتفاع أسعار البيض والسلع العامة.

في غضون أيام، انتشرت الانتفاضة بسرعة مذهلة إلى 142 مدينة في جميع أنحاء إيران. أظهرت الانتفاضة أن المجتمع الإيراني متوتر جداً وتسوده حالة من الاستياء العام في حالة الانفجار. كما أظهرت أن حكم ولاية الفقيه أضعف مما كان يتصور، وأظهرت أن المبالغ الهائلة من الأموال التي حصل عليها الملالي بعد خطة العمل الشاملة المشتركة فشلت في احتواء عدم استقرار النظام. كما كشفت عن كيف يرفض الشعب الإيراني الجناحين في النظام كليهما ويريد إسقاط الحكم برمته.
جاءت هذه الانتفاضة من ثلاثة تغييرات رئيسية:
اختراق جدار الخوف بين الناس في مدن مختلفة من إيران. فعلى سبيل المثال، كانت واحدة من ميزات شباب الانتفاضة شجاعتهم وبسالتهم. ومنذ ذلك اليوم، أي من يوم الانتفاضة، فإن الملالي هم الذين يرتعشون خوفًا من الإطاحة بهم.
تم إبطال أسطورة اقتدار قوات الحرس التابعة لخامنئي، هذه القوة قوة إجرامية، ولكن في مواجهة القوة التحررية لدى الشعب فهي تنهار. ولهذا السبب لم تستطع منع اندلاع الانتفاضة. لهذا السبب، لم يتمكن خامنئي من منع الانتفاضات حتى اليوم. الأهم من ذلك، أنهم لا يستطيعون منع انتشار الانتفاضات.
لقد جاءت قوة واعدة، مناضلة، مطالبة بالحرية، والمساواة من قلب المدن الإيرانية المقهورة. تظهر هذه الحركة أن المجتمع الإيراني يمتلك قوة في داخله قادرة على إسقاط ولاية الفقيه.
في التاسع من كانون الثاني (يناير)، قال خامنئي في خطاب له أن «هذه الاحتجاجات كانت منظمة» وأن منظمة مجاهدي خلق قامت بتنفيذ وتنظيم الاحتجاجات والانتفاضات. وأضاف أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت جاهزة منذ أشهر وأن وسائل الإعلام التابعة لها كانت قد دعت إلى الانتفاضة.

وأكد الولي الفقيه للنظام أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي على رأس المثلث الذي أثار الانتفاضة، ونسب الضلعين الآخرين للمثلث إلى قوى أجنبية.
لكن المثلث الحقيقي للانتفاضة شيء آخر. بالطبع في الزاوية العليا هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لكن في الزاوية الثانية، هو تدهور السلطة التي لم تعد قادرة على الحكم والزاوية الثالثة هي السخط المتفجر للشعب الذي لم يعد يحتمل النظام الحالي.

في انتفاضة ديسمبر 2017 اعتقل في المجموع قرابة 8000 شخص واستشهد 45 شخصًا. واستشهد عدد من الشهداء في السجون وتحت التعذيب ولكن جهاز المخابرات وقضاء الدكتاتورية أعلنا سبب وفاتهم في السجن الانتحار!
كان للشبكات الاجتماعية دور فعال في نقل أخبار الانتفاضة، وكانت البرامج التوضيحية والأماكن التي ستعقد فيها الانتفاضة تعلن عن طريق شبكات الاجتماعية.

وطبقاً لمسؤولين حكوميين، فقد تعرض 60 مكتبًا لأئمة الجمعة للهجوم من قبل الناس.
يمكن الإشارة إلى أحد الشعارات الأكثر أهمية للانتفاضة في جامعة طهران على شعار «أيها الإصلاحيون وأيها الأصوليون انتهت اللعبة!».  بعض الشعارات الأخرى كانت:

«ويل لكم عندما نتسلح» و«سأقتل من قتل أخي» و«الموت لخامنئي» و«لا يعود المدفع والدبابة يجب قتل الملالي» «اخجل يا خامنئي واترك السلطة». «الموت للدكتاتور» و«تسلقوا الإسلام وأذلوا الناس» و«لا تخافوا لا تخافوا! نحن جميعًا معًا» و«خامنئي قاتل. ولايته باطلة».
بعض مواقف الشخصيات الدولية:
رودي جولياني: أعتقد أننا يمكن أن نرى نهاية النظام أكثر واقعية الآن. نحن نرى هذا لأننا قد سبق لنا تجربته في بلدان مضطهدة أخرى. وعندما يخرج الناس في تظاهرات إلى الشوارع يوميًا كما حصل في 142 مدينة في إيران، رغم أن عددًا كثيرًا منهم يقتلون، ولكن تزداد أعدادهم والانتفاضة تستمر وتتوسع إلى أن تهدد النظام بالإسقاط. وعندما يحصل ذلك، فإن الحرية في الطريق.

نيوت غينغريتش رئيس سابق لمجلس النواب الأمريكي: إني أعتقد من صميم القلب أننا نقف في الجانب الصحيح من التاريخ. إني أعتقد أن الناس في كل مكان يرجحون أن يحكموا هم أنفسهم على أنفسهم، ولا أن يعانوا من دكتاتورية التي تسرقهم وتقمعهم، وتعاقبهم وتشرّع قوانين تعسفية.

السناتور روبرت توريسلي: نحن إلى جانب الناس في شوارع إيران - الذين يناضلون من أجل الحرية. نحن نقف من أجل الحرية. 

القاضي تيد بو: في يوم من الأيام، سيتحرر الشعب الإيراني من قيود ولاية الفقيه-
أليخو فيدال كوادراس: هذا النظام ليس له مستقبل، ونتيجة لذلك، فإنه لا يتمتع بأي دعم داخل إيران.

إيلينا روزليتينين: التغيير في الطريق، لقد حانت نهاية عهد الملالي والولي الفقيه.

1

 

احتجاجات عمالية
انتشرت الاحتجاجات العمالية في جميع المدن في عام 2018. وقد كانت هذه الاحتجاجات إجمالا 1933 احتجاجًا في السنة. في المتوسط​​، هناك 161 احتجاجًا شهريًا، وستة احتجاجات كل يوم.
لقد خصص العمال الكادحون أكبر قدر من الحركات الاحتجاجية بين مختلف الطبقات في جميع أنحاء إيران. الآن انتشرت هذه الاحتجاجات إلى جميع المدن. يتم سحق حقوق العمال ولا يتمتعون بأي حد من أدنى الأجور والمزايا للعامل. في بعض المصانع وورش العمل، هناك عمال لم يتلقوا رواتبهم منذ أكثر من 12 شهرًا. لا يوجد قانون يحكم هؤلاء العمال، والحكومة تعاملهم مثل العبيد. لا يتم تزويدهم بالتأمين على الحياة.
العمال الذين كان لهم أكثر الاحتجاجات في العام الماضي:

عمال قصب السكر في هفت تبه:
كان عمال قصب السكر في هفت تبه طوال العام في الشارع، واستمر أطول إضرابهم لمدة 28 يومًا. عندما أدركت الحكومة أن العمال حريصون على البقاء في الاحتجاج، قامت باعتقال سبعة من ممثليهم. لا يزال السيد علي نجاتي، أحد ممثلي العمال، في السجن.
المجموعة الوطنية لصناعة الصلب والفولاذ في إيران:
منذ بداية العام، بدأ عمال شركة الفولاذ والصلب احتجاجاتهم وإضراباتهم في فترات مختلفة، استمرت أطولها 38 يومًا. بعد هذا الإضراب المستمر وبوجود عمال في الشوارع، بدأت الحكومة باعتقالهم. وتم نقل حوالي 41 عاملاً، لا يزال بعضهم في السجن.  أفراد عوائل العمال المعتقلين وآصدقائهم يحتشدون يوميًا في تجمعات احتجاجية أمام النيابة العامة ومقر محافظة خوزستان للمطالبة بإطلاق سراحهم.
عمال البلدية:
هؤلاء العمال هم أفقر الطبقة العاملة وأكثرهم حرمانًا، وقد أضربوا مرارًا وتكرارًا في العام الماضي مطالبين برواتبهم.

عمال السكة الحديدية:
كان عمال السكك الحديدية يحتجون في أوقات مختلفة خلال عام 2018 لتلقي رواتبهم.
تجدر الإشارة إلى أن العمال في مختلف المهن كانوا القوة الأمامية للمظاهرات في الشوارع خلال عام 2018 ولم يصمتوا أمام الظلم أبداً. واحدة من الشعارات الرئيسية التي يرددونها هي «عدونا هنا، وهم يقولون كذبًا إنه الولايات المتحدة». وهذا يبين كيف تريد الحكومة أن تجعل من أمريكا العدو الرئيسي للشعب الإيراني، بينما هي نفسها عدو لإيران.
يظهر هذا الشعار المطالب الرئيسية للعمال الذين يرون المشكلة في الديكتاتورية الحاكمة.
العمال الذين حصلوا على أعلى معدلات الاحتجاجات في العام الماضي:
في السنة التي مضت، قام سائقو الشاحنات بخمس جولات من الإضراب.
ويقوم سائقو الشاحنات الكادحون الشرفاء بالاحتجاج على ارتفاع سعر قطع الغيار، وقلة آجور الشحن، والإطارات باهظة الثمن، ومشاكل معيشية.
خصوصيات إضراب سائقي الشاحنات:
مضى سائقو الشاحنات قدما في إضرابهم العارم بشكل متلاحم وموحد وبالتنسيق بينهم في مختلف المدن. وقام سائقو الشاحنات، بتنظيم أعمالهم في مناطقهم، وسيطروا على جميع الطرق ومداخل ومخارج المدن ومنعوا عمل أولئك الذين لم ينضموا إلى الإضراب. كان المشهد الرائع لهذه الاحتجاجات عندما استعرض سائقو الشاحنات في الطرق بشاحناتهم، وأطلقوا أبواق سياراتهم وأشعلوا أضواء شاحناتهم.


إضراب سائقي الشاحنات

الجولة الأولى:
أُجريت الجولة الأولى من إضراب سائقي الشاحنات في الفترة من 22 مايو إلى 2 يونيو 2018
كان مدى ونطاق مشاركة سائقي الشاحنات في هذه الحركة وتزامن الإضراب جديرين بالإعجاب. في هذا الشهر، سجل سائقو الشاحنات، بما مجموعه 603 حركة احتجاجية في 286 مدينة، وهو رقم قياسي جديد في الاحتجاجات في مستوى البلاد.
الجولة الثانية:
جرت في الفترة من 23 يوليو إلى 6 أغسطس في 143 مدينة من 31 محافظة.

الجولة الثالثة:

بدأت الجولة الثالثة من إضراب سائقي الشاحنات من 22 سبتمبر إلى 13 أكتوبر في 323مدينة في 31 محافظة في البلاد ودخل سائقو الشاحنات بشكل منظم ومتناسق في الإضراب.

الجولة الرابعة:

كان الإضراب من 1 نوفمبر إلى 13 نوفمبر في 80 مدينة من 25 محافظة
الجولة الخامسة:
بدأ إضراب سائق الشاحنة في 22 حتى 31 ديسمبر في 62 مدينة من 27 محافظة.

 

إجراءات الحكومة:

لجأ المسؤولون الحكوميون بداية إلى التهديدات الشفهية. ثم تم حماية الشاحنات التي لم تدخل في الإضراب من قبل قوات الحرس. ثم أدخلوا شاحنات الجيش. وفي محطات قامت قوى الأمن الداخلي وحرس مكافحة الشغب بالاعتداء على سائقي الشاحنات واعتقلت بعضًا منهم.

ومارست عناصر المخابرات والأمن كل الحيل لقمع وإخماد صوت سائقي الشاحنات ولكنهم لم يفلحوا في ذلك.

بداية قاموا بإغراء السائقين وإطلاق وعود لخفض أسعار الإطارات وحتى توزيع إطارات مجانية بين السائقين للوقيعة بينهم ولكن فشلت هذه المؤامرة، ثم قاموا بإنذار السائقين وفي نهاية المطاف هددوا السائقين في محاولة منهم لكسر الإضراب. وأعلن جعفري دولت آبادي المدعي العام والثورة في طهران في بلاغ: «ان بعض من أعمال غلق الطريق ينطبق عليه حكم المادة 653 لقانون التعزيرات وقطاع الطريق حيث تترتب عقوبات ثقيلة على مرتكبيها». في قانون النظام عقوبة قطاع الطريق هي الاعدام.

الدعم الدولي والمحلي:
تسبب إضراب سائقي الشاحنات في مشاكل في إيصال البنزين، ونقل البضائع، و ... إلى المجتمع. ومع ذلك، على الرغم من تشكيل طوابير طويلة من السيارات للتزود بالبنزين في مدن مختلفة، لم يكن رد فعل الناس سلبيا على هذا الإضراب. بل أصدرت مختلف الطبقات ونقابات المجتمع بيانات ورسائل لدعم سائقي الشاحنات.
وتماشيًا للإضراب، أضرب سائقو سيارات الأجرة في مدن مختلفة. وكذلك سائقو الحافلات في المدن، وسائقو الشاحنات والمقطورات. كما وجه السجناء السياسيون وكثير من التنظيمات المهنية والسياسية رسائل دعم إلى المضربين. وأعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، الذي يضم 16.5 مليون عضو في جميع أنحاء العالم عن دعمه لإضراب سائقي الشاحنات في إيران. بالإضافة إلى ذلك، دعم سائقو الشاحنات في فرجينيا ورومانيا أيضاً إضراب سائقي الشاحنات في إيران.

الاتحاد الدولي لسائقي شاحنات الحمل في أمريكا الشمالية مع مليون و400 ألف سائق في الولايات المتحدة وكندا آعلن عن دعمه لإضراب سائقي الشاحنات في إيران.

إضراب واعتصام عارم للمعلمين:

نظم المعلمون والتربويون احتجاجات عارمة العام الماضي، كما مروا بجولتين من الإضرابات والاعتصامات في شهري أكتوبر ونوفمبر.
في 14 و 15 أكتوبر، نظموا146 حركة احتجاج في 104 مدن.
وبناء لدعوة سابقة للاحتجاج على وضعهم المعيشي وأجواء القمع والمناخ الأمني في المدارس، اعتصم المعلمون في المدارس وعزفوا عن الحضور في قاعات الدرس واعتصموا في مكاتب المدارس. وقد أقيم الإضراب في 337 مدرسة ؛ مدرسة ثانوية ومدرسة صناعية في 104 مدن و 29 محافظة.
بعد دعوة أخرى، نظم المعلمون والتربويون إضرابًا يومي 13 و 14 نوفمبر. كان لديهم 348 حركة احتجاج في المدارس والمدارس الثانوية والمدارس الصناعية في 81 مدينة.
ورفض المعلمون حضور قاعات الدروس خلال هذين اليومين وخاضوا اعتصامًا. إنهم احتجوا على القمع وسجن المعلمين والتمييز ضد التربويين العاملين والمتقاعدين ووضعهم المعيشي البائس والغلاء والتضخم الجامح وانخفاض القوة الشرائية لهذه الشريحة.
في هذه الحركة الاحتجاجية، طالب التربويون بالإفراج عن المعلمين المسجونين وزيادة الرواتب.
في المدارس في معظم المحافظات، كانت النساء في الصف الأمامي في الاعتصام.


إجراءات الحكومة
قبل أيام من إضراب المعلمين، استخدمت قوات الأمن التهديدات والترهيب في محاولة لمنع نشطاء المدرسين من الاحتجاج، لكن المدرسين تقدموا في الإضراب رغم هذه الإجراءات.
في أعقاب الإضراب، حاولت مخابرات الملالي إسكات المعلمين عن طريق تهديد واعتقال عدد من المعلمين.
في مقاطعة خوزستان الجنوبية، استخدم النظام الهواتف المحمولة للمدرسين المحتجزين وأرسل رسائل كاذبة إلى معلمين آخرين حول إنهاء إضرابهم، لكن المدرسين المضربين لم يقعوا في هذا المخطط.
ووفقاً لبيان صادر عن جمعية المعلمين، تم استجواب 30 ناشطًا على الأقل من المعلمين، وتم إرسال أكثر من 50 رسالة تهديد للمعلمين بينما تم اعتقال 12 معلمًا على الأقل.
الدعم الشعبي
في عدد من المدارس والمدارس الثانوية، والمدارس الصناعية، شارك الطلاب في الإضرابات مع معلميهم.
وفي بعض المدن، بما في ذلك مريوان وشيراز وسنندج وإبراهيم آباد وأصفهان، التقط الطلاب صوراً مع معلميهم رافعين لافتات كتب عليها دعمهم لمطالب معلميهم.
في شيراز، ترك الطلاب صفوفهم وعادوا إلى منازلهم.

 

إضراب البازار:

في يونيو 2018، توقف عدد كبير من التجار في سوق طهران عن العمل واحتشدوا احتجاجاً على الانكماش في السوق. وكذلك تقلبات أسعار الصرف غير المسبوقة ونقص الزبائن بسبب ارتفاع الأسعار. بدأت المسيرات الاحتجاجية للبازاريين في العاصمة في 25 يونيو، من قبل بائعي الهواتف المحمولة في مجمع علاء الدين التجاري وسوق شارسو في طهران.
كما انضم أصحاب المتاجر من شوارع مولوي، وشوش، وسبه سالار، وإسلامبول إلى البازارين والكسبة المحتجين.
في أجزاء أخرى من البلاد مثل شهريار، كرج، قشم، بندر عباس ومشهد، أضرب المواطنون احتجاجاً على التكاليف الباهظة، وضموا صوتهم إلى أصحاب المتاجر.
في شهر أغسطس، تم إطلاق الإضرابات في بعض المدن وانتشرت صور من المتاجر المغلقة في سوق المجوهرات في تبريز وسوق المكائن في أصفهان والمتاجر والأسواق في شارع قزوين في كرج،على الشبكات الاجتماعية. ووردت احتجاجات مماثلة في مدن رشت وبندر عباس وقشم وشهريار.
الناس العاديون، التجار والعمال في أصفهان قاموا بإغلاق الشوارع بحرق إطارات مستعملة. وهتفت مجموعة من النساء المحتجات في مدينة شاهين شهر في أصفهان:«أيها المواطنون المطلوب منكم الدعم».
خرج الناس في جوهردشت بمدينة كرج في مسيرة أيضًا وأضرموا النار في دراجة نارية تابعة لقوات الأمن الحكومية.
استهدف المتظاهرون والتجار الغاضبون الذين شاركوا في هذه المظاهرات الولي الفقيه، خامنئي، ورددوا شعار الموت لخامنئي  وهتفوا «خامنئي اخجل واترك الحكم».

إجراءات الحكومة
تم القبض على عدد كبير من المتظاهرين خلال هذه التجمعات. في 25يونيو 2018، أعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي عن اعتقال «المحرضين الرئيسيين» وراء الإغلاق والاحتجاجات في سوق طهران.
كانت هناك تقارير عن مواجهات بين الشرطة وقوات الأمن باللباس المدني وبين المتظاهرين.
خلال احتجاجات أغسطس في البازار، حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين من خلال مهاجمتهم وإلقاء الغاز المسيل للدموع عليهم. وحاولت قوات مكافحة الشغب قمع هذه التجمعات الشعبية بكل الوسائل واستخدمت حتى البنادق ذات الكرات ضدهم. لكن الأشخاص المتظاهرين ردوا على قوات الدولة برشقهم بالحجارة.
في أجزاء من البلاد مثل قزوين وتبريز، تم وضع خطط أمنية مشددة، وقامت قوات الأمن باعتقال عدد من المتظاهرين.
واستشهد مواطن من أهالي كرج على يد قوات مكافحة الشغب و مع تأكيد وفاته، تم الإعلان عن حكم عرفي في كرج.
إضراب من قبل البازاريين في كردستان:
بدأت الاحتجاجات من الأيام الأولى من العام الإيراني الجديد (21 من شهر مارس) وتوسعت مع مرور الوقت. كما تشير التقارير، انضم البازاريون من مدن مريوان وسقز إلى الإضرابات عن طريق إغلاق متاجرهم. كانت هذه حركة احتجاج ضد إغلاق الحدود الغربية من قبل الحكومة، حيث كانت تستخدم من قبل العتالين.

أيضًا، في سبتمبر، عقدت المزيد من الاحتجاجات في مختلف مدن كردستان. الأسباب لا تقتصر على كونها اقتصادية أو على قضايا كسب الرزق فحسب، وإنما أيضًا إدانة إعدام ثلاثة سجناء سياسيين وهجوم صاروخي على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني.
 

احتجاجات المزارعين:
في 9 مارس 2018، قام مزارعون من ورزنه، وزيار، وبن روود، واجيه، ثم أصفهان، باحتجاجات واسعة للاعتراض على انسداد مياه نهر زاينده رود، وعدم الحصول على حقوقهم في المياه.
استجابة لدعوة للاحتجاج على انتهاك حقوقهم في المياه من قبل عناصر تابعة للحكومة، بدأ الآلاف من مزارعي ورزنه ومربو المواشي شرق أصفهان في السير نحو محطة ضخ المياه (باتجاه يزد).
أخذ المزارعون جراراتهم على طول ووضعوها على جانبي الطريق. كان بعض المزارعين قد وصلوا الموقع بدراجات نارية. وكان بعض المزارعين الآخرين يرتدون أكفانًا كتب عليها: «سنقف حتى آخر قطرة من دمائنا».
في 16 مارس 2018، احتشد مزارعو ورزنه وأصفهان ونظموا تظاهرة احتجاجية. عندما وصلوا إلى موقع صلاة الجمعة، أداروا ظهورهم لإمام جمعة أصفهان ورفعوا أصواتهم: «الظهر للعدو والوجه للوطن».
في قرية شاتور الواقعة في محافظة أصفهان، قام مزارعون غاضبون بتدمير منشأة الضخ لنهر زاينده رود (تمتص المضخة المياه من النهر لاستخدام العناصر التابعة للنظام وبالتالي يواجه المزارعون نقص المياه).
استمر الاحتجاج حتى 20 مارس.
في ورزنه احتفل المزارعون برأس السنة الفارسية الجديدة بجانب جراراتهم. كانت مائدة هفت سين (السفرة التقليدية لنوروز) تتألف من سمكة ميتة على بعض التربة في جرة وكتابة: «أخذ النهابون مياهي». صينية مع مصحف بجانب بعض العشب الجاف، مع كتابة: «تم استبدال السهول الخضراء بالصحراء» ؛ وعاء من الكرات المعدنية وبعض الحجارة مما يعني أنه يتم الرد على مطالب المزارعين بالرصاص والحجارة. هناك لافتة مكتوب عليها: «إلى متى من المفروض أن تغمسوا أرغفتكم في دمائنا وتأكلونها»؟
بعد أن ثبت أن وعود مسؤولي النظام إلى المزارعين كانت مجرد وعود جوفاء، قام مزارعو محافظة أصفهان ببعض الاحتجاجات لعدة أيام في بعض مدن وقرى شرق أصفهان. شارك المزارعون وأصحاب الجرارات في الاحتجاجات.
في أكتوبر / تشرين الأول ونوفمبر / تشرين الثاني من عام 2018، قام مزارعون من مدن مختلفة في محافظة أصفهان، مرة أخرى، بعدة احتجاجات بنفس المطالب. وقد قام المزارعون في ورزنه بإسقاط 20 عمود كهربائي تابع لمحطة الضخ.

إجراءات الحكومة:

كان رد الحكومة على المزارعين المطالبين بحقهم من المياه، هو الضرب بالهراوات واعتداء عناصر مكافحة الشغب عليهم. وتعرض المزارعون مرات عدة للهجوم من قبل عناصر مكافحة الشغب والاعتداء عليهم بالضرب المبرح والشتم. وعندما لم يتنازل المزارعون من حقهم وقاوموهم فكان الرد عليهم استخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع.

وجراء هذه الهجمات اصيب مالايقل عن 7 من الشباب والمراهقين المزارعين بجروح بليغة نقلوا إلى المستشفيات والمراكز العلاجية.

التدابير الشعبية:

هرع عدد كبير من أهالي ورزنه إلى المكان للدفاع عن المزارعين العزل. وهتفوا: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا».
وهتف المزارعون: «حتى لو متنا، سنستعيد حقوقنا».
وفي نفس الوقت، احتج السكان والمزارعون في مدينتي زيار واجيه على مشكلة المياه ودخلوا في مواجهة مع الوكلاء الحكوميين. في اجيه دخل المواطنون في اشتباك مع قوات الأمن الخاصة خلال الليل. وأضرموا النار في الإطارات المستعملة وأطلقوها نحو عناصر القمع مما جعلهم يتراجعون.
انطلق سكان أصفهان في مسيرة لدعم المزارعين المحتجين. ثم تجمعوا أمام مكتب النائب في أصفهان وهتفوا: «أيها المسؤول غير الكفوء، استقل، استقل».
في أعقاب هذه الاحتجاجات، أغلق مزارعو سكان ورزنه  مقر الحاكم في المدينة وتجمعوا لتحرير المحتجين المعتقلين من الاحتجاجات في الأيام الماضية.


 

 

مختارات

احدث الأخبار والمقالات