728 x 90

الصحف الحكومية في إيران

تحذير من لامبالاة الناس لمسرحية الانتخابات

.
.

خصصت معظم عناوين الصحف الرسمية الصادرة يوم السبت 15 مايو لترحيب نظام الملالي بتحريض الحرب في فلسطين من جهة، وأزمة رئاسة الجمهورية، والسجالات والصراعات الداخلية بين زمر النظام الحاكمة.

تحذير من لامبالاة الناس لمسرحية الانتخابات

ناقشت الصحف الصراع على كرسي الرئاسة من عدة زوايا. أولاً، أشارت صحف كل عصابة إلى التشرذم والصراع على السلطة داخل العصابة المتنافسة. ومن أبرز هذا التناطح بين رئيسي ولاريجاني، وهو موضوع عدة مقالات في صحف ما يسمى الاصلاحية.

قضية أخرى هي هجوم صحف زمرة خامنئي على أعضاء الزمرة المنافسة، الذين لم يتركوا أي فرصة لترهيبهم وجعلهم يتراجعون. وأهم قضية وهي القضية الأساسية لكلا الفصيلين الحاكمين هو لامبالاة المواطنين بمسرحية الزمر من أجل إبقاء الانتخابات ساخنة.

وكتبت صحيفة "ابتكار" في افتتاحية بقلم محمد علي وكيلي، العضو السابق في هيئة رئاسة مجلس شورى النظام: "لم يجد الناس أجواء الانتخابات. دعونا نضع المجاملات جانبا. هذا الركود ليس نتاج كورونا، ولا هو ببساطة بسبب المشاكل الاقتصادية.

يتشكك الناس في إمكانية ممارسة إرادتهم من خلال صناديق الاقتراع. هذا إنذار. لا ينبغي أن يؤخذ هذا على أنه مزحة".

وأما صحيفة شرق فقد خصصت افتتاحيتها تحت عنوان "مفترق الطرق الاستراتيجي" وقالت: "لا أحد من المرشحين الذين سجلوا حتى الآن يثير اعجاب المواطنين وهذه الحالة لا تعود إلى خصائصهم الفردية."

وفي إشارة إلى سجل العصابات الحاكمة، كتب المقال الافتتاحي: "إذا قلنا إن الحكومات ما بعد الثورة قد غذت الانقسامات الطبقية، فنحن لسنا مخطئين. يرى الناس أن الوضع الحالي هو نتيجة تصرفات جميع حكومات ما بعد الثورة".

"الفيل الهندي للسلطة في إيران" هو عنوان لمقال في صحيفة مستقل، حيث يشير إلى النزعة المتعطشة للسلطة لدى عناصر النظام وحقيقة أن كل واحد منهم قد تم ترشيحه للرئاسة عدة مرات واعترف يقول: قلما نرى في الدول الأخرى الترشح مرارًا وتكرارًا للمسؤولين السابقين أو الأسبقين.

في البلدان المتقدمة والمتطورة، من غير المسبوق أن يطمح رئيس إلى السلطة السياسية الرسمية مرة أخرى بعد ثماني سنوات. لماذا ليس هذا هو الحال في إيران والناس لا يتخلون عن السلطة السياسية؟

لا من اليسار ولا من اليمين ... الرغبة في السلطة والمنتجات المادية والروحية هي ما تهوى أفيالهم السلطة ... ".

ضرورة إصدار الإرهاب والخوف من "السلوكيات المجهولة" لدى الناس

رحبت الصحف الحكومية في زمرة خامنئي، بينما كانت تذرف دموع التماسيح على الشعب الفلسطيني، بالتحريض على الحرب في فلسطين وأكدت على دور القوة الإرهابية لفيلق القدس. لكن صحف العصابة المهزومة حذرت من وقوع حريق على هيكل النظام نفسه.

وعن الخوف الذي يستولي على رأس النظام كتبت صحيفة جهان صنعت تحت عنوان "سلام فيينا في ظل غزة والانتخابات الثالثة عشرة؟": "المديرون في (النظام) يعرفون جيدًا أن أعمال المواطنين الإيرانيين ستتوقف عاجلاً أم آجلاً بفعل تبعات استمرار العقوبات.

ومن أجل إبعاد الإيرانيين عن السلوكيات المجهولة، يجب إنهاء هذه القصة في مكان ما في أسرع وقت ممكن. هذه حاجة حيوية للنظام السياسي ككل".

وحذرت النظام قائلة "في أعقاب الحرب الفلسطينية الإسرائيلية الكبرى، (يستطيع) المتطرفون الأمريكيون الضغط على الحكومة لتعليق المحادثات مع (النظام) بحجة الصداقة (النظام) وحماس. يجب أن تؤخذ هذه القصة على محمل الجد.

وعلى الصعيد نفسه أشارت صحيفة آرمان تحت عنوان "الاتفاق النووي والهجوم الصاروخي على إسرائيل" إلى دور صواريخ النظام في التحريض على الحرب ولوحت إلى توازن القوى بين النظام والمجتمع الدولي وكتبت"هذه الأزمة تدفع الغربيين إلى إثارة ومتابعة قضية الصواريخ وسياسة إيران الإقليمية بجدية أكبر في عملية التفاوض.

لذلك، من خلال التفكير في أبعاد وأسباب أزمة الصواريخ في تل أبيب، يجب ألا نستسلم للاحتفال وإبداء الفرح والسعادة مبكرًا.

ومن مزاعم العصابة المهزومة، التي نسبت التحريض المتعمد على الحرب في فلسطين إلى عصابة خامنئي، أشادت صحيفة سياست روز المحسوبة على زمرة خامنئي في افتتاحية بمبادرة ظريف ودور وزارة خارجية النظام في هذا التحريض وكتبت: "ظريف في مقابلته يتحدث عن حبه وخلوصه للقائد سليماني ويصف نفسه رجلا يواصل طريقه.

اليوم، قضية فلسطين هي مجال يظهر فيه الجهاز الدبلوماسي وشخص ظريف عمليا إرادته للقائد والميدان العسكري. وأضافت أن "زيارة ظريف لدمشق ولقائه بالرئيس السوري بشار الأسد وقادة فصائل المقاومة كانت خطوة ثمينة في هذا الاتجاه .. واليوم فلسطين هي ميدان عملنا".