728 x 90

بعد الإدانة القطعية للإرهابي "أسدي"..النظام يتراجع خوفاً من هزائم أخرى

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

في انتصار كبير آخر یحققه الشعب والمقاومة الإيرانية، سحب نظام الملالي متخاذلا يوم الخميس طلب استئنافه ضد إدانة الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، وبالتالي أصبح الحكم بالسجن 20 عامًا على الدبلوماسي الإرهابي للنظام قطعيا.

بعد أن حكمت المحكمة البلجيكية في أنتويرب على أسدي وشركائه الثلاثة في 4شباط (فبراير)، طلب نظام الملالي الاستئناف على أمل أن يتمكن خلال صفقة سياسية من الالتفاف على حكم المحكمة في المستقبل وإفلات دبلوماسيه الإرهابي من العدالة.

لكن لأن الملالي كانوا يعرفون أن أمامهم مقاومة لا تعرف الكلل، والتي بنشاطاتها المتواصلة وعملياتها التنويرية، ستحبط أي مواجهة سياسية مع المسترضين، لم يكن لديهم أمل في النجاح في مساعيهم.

وقد عبّر عن حالة الاحباط تلك اعتراف المتحدث باسم وزارة خارجية النظام في نفس اليوم الذي صدر فيه الحكم، بالقول: "مع الأسف، تتأثر بلجيكا وبعض الدول الأوروبية بالأجواء العدائية لمجاهدي خلق في أوروبا"، (خطيب زادة - 4 شباط).

مع ذلك، ومنذ يوم طلب الاستئناف وحتى اليوم، حاولت وزارة خارجية النظام، بالتنسيق الكامل مع قسم "الميدان" (وحدة الاغتيالات والقتل)، تمهيد الطريق لعقد صفقة من خلال الإغواء بالرشوة والتهديد، حتى أنهم هددوا السلطات البلجيكية بكلمات أسدي نفسها (قبل حكم المحكمة في 4 فبراير) بأنه إذا أصبح الحكم نهائيًا، فقد يؤدي إلى "الانتقام" من قبل بعض الجماعات! (أكتوبر 2020).

حقيقة أخرى أحبطت النظام من نجاح اللعبة في مجال الاسترضاء والاعتراف بعدم فاعلية أساليب الترهيب والرشوة، وهي حقيقة تغير ميزان القوى وتهميش سياسة الاسترضاء، حيث أن النظام الذي استطاع في السنوات السابقة الإفلات من عقاب جرائمه بعقد صفقات مساومة ومن ضمنها إفلات قتلة الدكتور كاظم رجوي، كان لا يزال يعتمد في ظنه على المساعدة من المسترضين، وكأن الملالي قد نسوا سنوات المقاومة التي دفع خلالها الشعب والمقاومة الإيرانية الثمن الباهظ، حققت خلالها مجاهدي خلق والمقاومة انتصارات في عشرات المحاكم الأوروبية والدولية، وبذلك تكون قد هزمت سياسة المهادنة، حيث لم يعد بالإمكان دعم الدكتاتورية الدموية للملالي في ميزان القوى القائم.

النظام الذي رأى في أن كل جهوده لإفلات أسدي من العقاب باتت دون طائل، حاول في الأيام الأخيرة أن يجعل الأمر يبدو كما لو أن قضية تبادل جميع الأسرى (والتي ربما تشمل أسدي) جارية في محادثات فيينا.

لكن ما يعيشه النظام من وهم، وما يمارسه من كذب لم يدم طويلا، حيث "نفت الولايات المتحدة على الفور النبأ" (أسوشيتد برس - 3 مايو)، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "التقارير عن تبادل السجناء غير صحيحة".

ويتضح بالتالي أن وضع النظام في صراعه مع المقاومة الإيرانية حرج للغاية لدرجة أنه يحتاج حتى إلى تحمل هذا الخزي السياسي، ولكنه ما يزال يسعى، ومنذ ساعات، لبث الأمل والمعنويات في قواته الساقطة.

ومما لا شك فيه، فإن سحب طلب الاستئناف يعتبر من ناحية، علامة على خيبة أمل النظام المطلقة من أي تأثير على حكم المحكمة بسبب وفرة الأدلة التي لا يمكن إنكارها.

ومن ناحية أخرى، يعتري النظام مخاوف من الكشف عن المزيد من الجرائم وشبكته الارهابية في محكمة الاستئناف.

وفي لفت لانتباه العالم باعمال هذا النظام الارهابي كما في المحكمة السابقة، قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية في 4 فبراير: "هذا الحكم" يتجاوز إدانة دبلوماسي في النظام. هذه هي الهزيمة السياسية للملالي، والإدانة القضائية للنظام، وفضيحة العديد من سياسات وحيل (النظام)".