728 x 90

انتفاضة إيران .. المرأة في مواجهة کهنوت ولاية الفقيه

  • 12/7/2019
المرأة في مواجهة کهنوت ولاية الفقيه
المرأة في مواجهة کهنوت ولاية الفقيه

من المفيد جدا أن نلفت النظر الى أن أول شريحة إجتماعية إصطدم بها النظام الکهنوتي الرجعي في إيران وفي بدايات مصادرته للثورة الايرانية، هي شريحة النساء، حينما أصدر الملا خميني فتواه القمعية بفرض الحجاب على النساء الايرانيات وهو الامر الذي رفضته المرأة الايرانية بقوة وطافت شوارع طهران أو تظاهرة ضد النظام الإيراني والامر الذي يجدر ذکره والاشارة إليه هنا، هو إن منظمة مجاهدي خلق وقفت الى جانب النساء الايرانيات وأيدت موقفهن وحتى إن عضوات المنظمة سرن مع النساء کتإييد عملي لهن واعلان الوقوف الى جانبهن.

هذا الموقف غير العادي للمرأة الايرانية وفي بداية مصادرة الثورة الايرانية وقيام نظام خامنئي، لم يکن موقفا طارئا أو عرضيا أو مفاجئا من جانب المرأة الايرانية بل إنه إمتداد لتأريخ طويل وعريق في نضالها الدٶوب بل وحتى إن واحدا من أهم عوامل إنتصار الثورة الايرانية، کان الدور المحوري والفعال للمرأة الايرانية في قيام الثورة الايرانية وديمومتها ونجاحها، ومن دون شك فإن الطغمة الدينية المتحجرة قد تخوفت من ذلك وسعت منذ البداية للتأسيس لنهج وسياق يجعل من الصعب على المرأة أن تقوم بأداء نفس الدور الذي قامت به ضد النظام الشاه، ومن هنا أصر خميني وطغمته الدينية المتطرفة على العمل من أجل جعل النساء بمثابة أسيرات وسجينات في بيوتهن وجعلهن ذات دور ثانوي والحط من کرامتهن وإعتبارهن الانساني.

المرأة الايرانية التي تضاعف الظلم الحاصل عليها بصورة مضاعفة قياسا للرجل، وکل ذلك من أجل الحجر عليها وتحجيم وتحديد وتهميش دورها من أجل أن لاتقوم بدور مشابه لذلك الدور الذي قامت به في الثورة الايرانية وإسقاط الشاه، ولکن المفاجأة التي صعقت النظام وهزته هزا هو الدور البارز الذي قامت به هذه المرأة في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، ومضاعفة الدور في الانتفاضة الحالية، وهو ماأثبت بأن کل محاولات ومساعي النظام من أجل تحجيم وتهميش دور المرأة وتحديدها قد فشلت فشلا ذريعا ولم تحقق النتائج المرجوة منها.

الرسالة التي وجهتها السيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية والتي أشادت فيها بدور المرأة ونضالها وأشارت الى دورهن وبطولتهن بإعتراف خبراء النظام الذين قالوا بأنه"في نقاط عديدة لاسيما في ضواحي طهران، كانت نساء بأعمار تتراوح بين 30 و35 عاما، يلعبن دورا قياديا في أعمال الشغب... إدارة وتنظيم الأحداث الأخيرة من قبل النساء كانت أمرا لافتا"، وهو مايدل على حقيقة إنهن متواجدات في الساحة لنضال ضد هذا النظام، ولذلك فإن السيدة مريم رجوي المعروفة بدورها المشهود في الدفاع عن المرأة وحقوقها، تقوم بحث المرأة وتحفيزها للمزيد من النضال بوجه هذا النظام الکهنوتي وهذا هو ماقد أرادته منها من خلال المطالب التي حددتها في نهاية رسالتها وهي:

1ـ ضاعفوا عزمكم بمئات الأضعاف في ريادة وقيادة وحدات الانتفاضة. وكلما تنهضن بمستوى دوركن في القيادة، فإن الانتفاضات تستمر أكثر وتأخذ قوة أكبر.

2ـ قمن بتعزيز الروح الاقتحامية والجرأة التي يتحلى بها الشباب في هذه الانتفاضات المثيرة للاعجاب. هذه البطولات وهذه الشهامة والبسالة وهذا الغضب الساطع الذي يبديه جيلنا الشباب، تجبر أفراد البسيج المجرمين وقوات الحرس على الفرار أينما كانوا.

3ـ قمن بمساعدة جرحى الانتفاضة خاصة الشباب الذين لا يمكنهم مراجعة المستشفيات لأسباب أمنية، وقمن بتوفير ترتيبات لمعالجتهم.

4ـ قمن بمساعدة ودعم أمهات وأباء الشهداء وعوائل المعتقلين.

5ـ أدعو جميع المواطنين إلى المشاركة النشطة في تأبين الشهداء والاحتجاج على أسر وتعذيب المنتفضين.