728 x 90

المرأة في النظام الإيراني .. نساء يعشن “تحت خط الموت”

  • 11/15/2019
احتجاجات الإيرانيات
احتجاجات الإيرانيات

تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، حيث أن مواردها الطبيعية وفيرة، بما يمكن للبلاد الوصول إلى البحر المفتوح في الشمال والجنوب، ورغم ذلك يعيش أكثر من 80 % من المواطنين الإيرانيين تحت خط الفقر، وقد اختفت الطبقة الوسطى بشكل أساسي.

سياسات فاسدة

وفي تقرير أعدته لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أوضحت فيه أنه وبالرغم من وفرة الموارد الطبيعية في إيران، يتزايد الفقر يوما بعد يوم، حيث أدت السياسات الفاسدة للنظام الحاكم إلى إغلاق المصانع ووحدات الإنتاج، وتدمير الزراعة، مما أدى إلى زيادة البطالة.

رسالة مريم رجوي بمناسبة 8 مارس اليوم العالمي للمرأة

تدمير أوجه الحياة

كما أدى إلى الارتفاع الشديد في الأسعار، والتضخم إلى تقليص القوة الشرائية للمواطنين، حتى قبل أن تعاني العملة المحلية من الانخفاض.

وأوضح التقرير أن تدمير البيئة، ونهب الثروة العامة، والاحتيال والاختلاس في جميع المشاريع الوطنية، جعل الشعب الإيراني عارياً أمام الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، مما أدى إلى زيادة عدد الفقراء والعاجزين.

العاملات الإيرانيات ضحايا التمييز الممنهج

تأثر القطاعات النسائية

ونتيجة لتلك السياسات التدميرية، تأثرت جميع قطاعات النساء الإيرانيات بمن فيهم المعلمات والطالبات والممرضات والموظفات من الدوائر المختلفة والعاملات والمعيلات، وما إلى ذلك.

مستقبل صعب

وفي غضون تلك الظروف السيئة سيكون تعليم الأجيال المقبلة صعب للغاية، كما سيتفشي الفقر، والاتجار بالأعضاء، وكذلك الزواج المبكر، والتشرد، بالإضفة إلى البحث عن لقمة العيش في القمامة، والإدمان، وتفشي الفحشاء، وغيرها من كوارث ومصائب المجتمع.

تمييز مضاعف

وتعاني المرأة الإيرانية من التمييز المضاعف الذي تم إضفاء الطابع المؤسسي عليه، في قوانين البلد وأعرافه الاجتماعية، من حواجز متعددة أمام التعليم والعمل، وتلقي القروض المصرفية، والدعم الحكومي، وأي شكل من أشكال التأمين أو المساعدات.

إيران.. عدد الفتيات المتعلمات العاطلات عن العمل ثلاث مرات أكثر من المتعلمين

ملايين دون وظائف

وتثبت الأرقام تلك الحقائق فعلى سبيل المثال فإن حوالي 82 % من 3.6 مليون أي أكثر من 3 ملايين من المعيلات ليس لديهن وظائف لائقة ويعشن تحت خط الفقر، دون تلقي أي دعم حكومي، بحسب وكالة أنباء «ارنا» الحكومية ، نقلا عن معصومة ابتكار.

المعيلات في تزايد

كما يتزايد عدد النساء المعيلات في إيران، ويواجهن مشاكل عديدة بسبب الأزمة الاقتصادية في إيران والتمييز ضدهن، فوفقا لأحد الأبحاث، فإن «المشكلات الرئيسية الثلاث التي تواجهها النساء المعيلات في إيران هي التمييز وعدم المساواة والبطالة وانعدام الضمان الاجتماعي».

مشاكل رئيسية

بدورها قالت «سوسن باستاني»، نائبة مدير الدراسات الإستراتيجية لمديرية شؤون المرأة والأسرة، أن التمييز وعدم المساواة والبطالة وفقدان الوظيفة، وعدم وجود الأمن الاجتماعي للمرأة هي المشاكل الرئيسية الثلاث للمعيلات.

وبحسب تصريحاتها لوكالة أنباء «إرنا» الرسمية الإيرانية في 4 مايو 2019، أكدت أنّ من أولويات مشاكل هؤلاء النساء، هو عدم تمتعهن بالحرية وحق الاختيار، وانعدام المكانة الاجتماعية، والحرمان الاقتصادي.

إيران.. 40 عامًا من الجريمة ضد النساء الإيرانيات، نظرة على سجل النظام

تحت خط الموت

ووصفت الظروف المعيشية للنساء المعيلات بأنهن يعيشن “تحت خط الموت” موضحة أن المعاشات التقاعدية، لا تكفي لحجاتهن حيث يتيح ذلك لكل عائلة حوالي 100 ألف تومان (9 دولارات) شهريًا ، بينما يبلغ خط الفقر 8 ملايين تومان أي 700 دولار.

تأنيث الفقر

ويؤكد تقرير اللجنة أن الفقر آخذ في الازدياد في إيران وأن النساء هن ضحيته الرئيسيات، فيما تشكل النساء أفقر قطاع في المجتمع الإيراني لدرجة أن وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين قد اعترفوا ”بتأنيث الفقر“ في البلاد.

السياسات وقوانين النظام

ويوضح التقرير أن عدم الاستقرار الاقتصادي يعد السبب الرئيسي لنمو الفقر في إيران، لكن تأنيث الفقر وما ينجم عنه من أمراض اجتماعية يرجع بشكل أساسي إلى السياسات والقوانين الرسمية للنظام التي تميز ضد المرأة.

ونتيجة لذلك، يتم دفع معظم النساء إلى وظائف منخفضة الأجر في قطاعات الخدمات الخاصة، حيث تقوم الشركات بتوظيف المزيد من النساء لدفع أجور أقل لعملهن.

إيران.. 70% من نساجي السجادات من النساء ومعظمهن من المعيلات

عمل شاق يمرض الأجساد

ويتعين على النساء القيام بعمل شاق في قطاع الخدمات مما يؤدي إلى إصابتهن بمرض جسدي، بمرور الوقت بسبب العمل الشاق في حين لا يدفع أصحاب العمل أجورهن الضئيلة بانتظام أو بالكامل.

كوارث كبرى

من جانبها أكدت «زهراء شجاعي» أمين عام جمعية النساء للإصلاحيين، على تأنيث الفقر في إيران قائلة: الفقر تم تأنيثه.

وأوضحت أن العاهات الاجتماعية، والانتحار وهروب الفتيات من البيت، والإدمان وزيادة عدد السجينات، كلها قضايا ومشاكل نواجهها، بحسب موقع «دوستان »الحكومي.

تخلف كبير

كما أوضح رئيس هيئة الرعاية الاجتماعية « انوشيروان محسني بندبي» بشأن تأنيث الفقر، قائلا «نحن متخلفون فيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، مثل توفير الوظائف والتوظيف للنساء.

وبحسب موقع «تابناك» الحكومي لفت إلى أن هذا يرجع بشكل أساسي إلى سياسات البلد، إذ لدينا إزاء كل 100 رجل هناك 22 امرأة عاملة، أي معدل توظيف النساء في أحسن الأحوال في إيران هو 12 %.

معدلات البطالة

ويبلغ معدل البطالة بين النساء في كل من محافظات أردبيل 51.2٪، وأصفهان 53٪، والبرز 55.9٪، بينما يبلغ في إيلام 86.4٪، وجهارمحال وبختياري 80.1٪ وخراسان الرضوية 69.5٪، وخراسان الشمالية 55٪.

ويبلغ في خوزستان 55٪، وفارس 70 ٪، وقزوين 58.7 ٪، وكردستان 55.1 ٪،و كرمانشاه 61.6 ٪، بينما يبلغ في كهكيلوية وبويرأحمد 64.7 ٪، وكولستان 69.7٪، ولورستان 81.7 ٪، ومازندران 64.1 ٪، ومحافظة «مركزي» 62.5 ٪، وهرمزغان 73.1 ٪، و 21 ٪ في العاصمة طهران.

وأشارت الأرقام تسجيل 3،600،000 امرأة رسمياً كمعيلات لأسرهن في إيران، وفقاً لـ «معصومة ابتكار» ، مديرة الإدارة الرئاسية لشؤون المرأة والأسرة، التي صرحت بهذا لوكالة أنباء «إرنا» الحكومية، في 7 أكتوبر 2018.

أفقر الفئات

وتواجه النساء عقبات ومشكلات خاصة في العمل من قبل القطاعين العام والخاص حيث يتم استبعادهن بسهولة بسبب زواجهن أو إنجاب أطفال.

وبإضافة إلى فرص العمل القليلة للنساء في القطاع العام، يتمتع الرجال بالأولوية على النساء في الوظائف الجديدة، فيما تعد النساء المعيلات من بين أفقر الفئات والمثال الرئيسي لتأنيث الفقر في إيران.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات