728 x 90

القمامين الأطفال في إيران أسرى في قبضة مافيا النفايات

إن الأطفال هم أمل المستقبل في كل بقاع الأرض، بيد أن الأطفال هنا في إيران هم أرخص عمالة تمارس أكثر العمل تلوثًا في العالم.

والجدير بالذكر أن إيران بلد يمتلك أكثر من 7 في المائة من الموارد الطبيعية في العالم، وتعد من أكثر دول العالم ثراءً، ويجب من حيث المبدأ أن يعيش أطفالها في رفاهية ورغد العيش، بيد أنهم يعانون الأمرين في ظل نظام حكم الملالي.

ومن المؤسف حقًا أن الأطفال يقضون مرحلة طفولتهم بين القمامة بحثًا عن لقمة العيش لأنفسهم ولأسرهم، فهم لا يعرفون معنى للدراسة والمرح والمنزل ولا حتى المأوى حتى لو كان كوخًا صغيرًا.

إن نظام حكم الملالي على مدى 40 عامًا أدى إلى زيادة عدد القمامين الأطفال بشكل يومي، وما يزيد الطين بلة ويجعل هذه الحقيقة أكثر مرارةً هو قيام المجالس البلدية في ظل نظام حكم الملالي بتنظيم هذه الجريمة تنظيمًا ممنهجًا يهدف إلى نهب هؤلاء الأطفال.

حيث أن البلديات تشرف إشرافًا كاملًا على استغلال هؤلاء الأطفال وتملأ حقائبها الفضفاضة بالمليارات من التومان جراء هذا التعسف اللاإنساني من ناحية، ويصدرون الإعلان عن جمع القمامين الأطفال، من ناحية أخرى.

نعم، إن هؤلاء الأطفال الذين يقضون طفولتهم بحثًا عن لقمة العيش مضطرين أن يدفعوا عدة ملايين من التومان شهريًا لمتعهدي المجالس البلدية ليتسنى لهم توفير لقمة العيش لأنفسهم ولأسرهم الفقيرة.

إن هذا الاستغلال الوحشي لأطفال العمالة قد تفاقم لدرجة أن حصة هؤلاء الأطفال من إجمالي قيمة القمامة القابلة لإعادة التدوير في طهران أقل من 3 في المائة؛

استنادًا إلى اعتراف الموقع الإلكتروني الحكومي "خبرآنلاين"، في حين أن أكثر من 70 في المائة من هؤلاء الأطفال يتعرضون للتحرش والعنف بطريقة أو بأخرى، وفقًا لما ذكرته وسيلة الإعلام المشار إليها".

ومما يدعو للأسف، أن معظم هؤلاء الأطفال يعيشون في مرائب فصل القمامة وهي أماكن سيئة للغاية حيث تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الصحية والأمنية والأخلاقية.

هذا ويضطر القمامين الأطفال إلى البحث عن رزقهم ورزق أسرهم من صناديق القمامة، في حين أنه تم إنشاء مدارس فاخرة بتكاليف باهظة وتُحصّل رسوم دراسية ضخمة؛ في الأحياء السكنية التي يقطن فيها رجال الحكومة والأعيان والنبلاء المنتمين لنظام الحكم لكي يدرس فيها أبناء الأسياد في نظام الملالي.

فهل تقف هذه الفجوة الطبقية والاضطهاد والاستبداد عند هذا الحد؟ أم أنها ستضاعف من كراهية الناس لنظام حكم الملالي عدة مرات؟

وأشار الموقع الإلكتروني الحكومي "عصر إيران" في مقال بعنوان "نترات الاستياء" إلى الوضع المتفجر في المجتمع وكتب:

"إن هذا الأمر لا مجاملة فيه ولا يمكن التستر عليه، حيث أن الشعب الإيراني فردًا فردا يعرف هذه الحقيقة، كما أن إحصاءات المسؤولين تشير إليها بالبنان.

والحقيقة هي أن الشعب الإيراني يعيش في أسوأ وضع حل به خلال العقود الأخيرة، كما أن أبعاد هذا الاستياء بعيدة الأثر بدءًا من الاقتصاد وصولًا إلى السياسة ومن الدين وصولًا إلى الثقافة وبدءًا من كل مكان إلى الأماكن الأخرى.

وسوف يشكل هذا الاستياء موجة تسونامي مدمرة يخشاها العناصر الحكومية ويحذرون بعضهم البعض منها.