728 x 90

العفو الدولية تتهم القوات العراقية باستخدام قنابل غاز "غير مسبوقة" تخترق الجماجم

  • 11/1/2019
متظاهرون في بغداد يحاولون إخماد قنبلة مسيلة للدموع- رويترز
متظاهرون في بغداد يحاولون إخماد قنبلة مسيلة للدموع- رويترز

اتهمت العفو الدولية قوات الامن العراقية بقتل مروع للمتظاهرين باستخدام القنابل العسكرية المسيل للدموع حيث تخترق جماجم الضحايا.

وقالت المنظمة الخميس إنّ خمسة متظاهرين قُتِلوا في بغداد بقنابل مسيلة للدّموع "اخترقت جماجمهم"، داعيةً العراق إلى إيقاف استخدام هذا النوع "غير المسبوق" من القنابل التي يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُستخدم بالعادة.

وقالت لين معلوف ، مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: "تشير جميع الأدلة إلى أن قوات الأمن العراقية استخدمت هذه القنابل العسكرية ضد المتظاهرين في بغداد ويبدو أنها استهدفت الضحايا من مسافة قصيرة في الرأس".

وتحولت ساحة التحرير في بغداد مركزاً للحراك المطالب بـ"إسقاط النظام".

وهناك تمطر القوات الأمنية المتظاهرين بين الفينة والأخرى بالغاز المسيل للدموع.

كما قالت المنظمة: "إن عدم المساءلة عن عمليات القتل والإصابات غير القانونية على أيدي قوات الأمن، المسؤولة عن الغالبية العظمى من الإصابات في الشهر الماضي، يرسل رسالة مفادها أنه يمكنهم القتل والتشويه من دون عقاب"، ودعت "السلطات إلى كبح جماح الشرطة، وضمان إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة ومحاكمة المسؤولين عنها".

مصنوعة ببلغاريا وصربيا

وهذه القنابل المصنوعة ببلغاريا وصربيا هي من "نوع غير مسبوق" و"تهدف الى قتل وليس الى تفريق" المتظاهرين، بحسب المنظمة.

وتُظهر مقاطع فيديو صوّرها ناشطون، رجالاً ممدّدين أرضا وقد اخترقت قنابل جماجمهم، في وقت كان دخان ينبعث من أنوفهم وعيونهم ورؤوسهم.

كما تُظهر صوَر أشعّة طبّية قالت منظمة العفو انها تأكّدت منها، قنابل اخترقت بالكامل جماجم اولئك المتظاهرين القتلى.

وتزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي عادةً ما تستخدمها الشرطة بأنحاء العالم ما بين 25 و50 غراما، بحسب منظمة العفو، لكن تلك التي استُخدمت ببغداد "تزن من 220 إلى 250 غراما" وتكون قوتها "أكبر بعشر مرات" عندما يتم إطلاقها.

شهادات

وأجرت المنظمة مقابلات مع العديد من شهود العيان، واستعرضت السجلات الطبية واستشارت المهنيين الطبيين في بغداد، فضلاً عن أخصائي طب شرعي مستقل حول الإصابات المروعة التي تسببت فيها هذه القنابل منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال طبيب في بغداد لوكالة فرانس برس إنه رأى "للمرة الأولى" إصابات ناجمة عن هذا النوع من القنابل.

وأضاف الطبيب أنه عند وصولهم إلى المستشفى "نعلم أن المصابين أصيبوا بقنابل من خلال الرائحة. وإذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة، نبحث عن الجرح لإخراج القنبلة". وتابع "واضحٌ أنّ التأثيرات مباشرة" وليست ناجمةً عن ارتداد قنابل تُطلَق على الأرض.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات