728 x 90

السيف ذو الحدين في القمع والخوف من الشعب

  • 7/3/2019
السيف ذو الحدين في القمع والخوف من الشعب
السيف ذو الحدين في القمع والخوف من الشعب

يواجه نظام الملالي سلسلة من الأزمات المحلية العضال صعبة التسوية وكذلك الإقليمية والدولية وينتابه الخوف من غضب الشعب. وبناء عليه أقبل على قمع سافر في الشارع يطال النساء والشباب بحجة مكافحة السفور لخلق جو من الخوف بغية احتواء ردود الأفعال الاجتماعية مرة أخرى. إلا أن تفعيل سلاح القمع واجه ردود فعل اجتماعية غاضبة وواسعة النطاق مما أدى إلى بث الرعب في قلوب عناصر نظام الملالي وأذرعه. وكما قال بعض قادة نظام الملالي، فإنه ليس من حق عناصر ما يسمى بالنهي عن المنكر التعامل، وعليهم التذكير فقط. والضباط أيضًا ليس لديهم الحق في التدخل، ويجب عليهم إحالة القضايا إلى الجهات القضائية. بيد أن ردود الأفعال جاءت مخالفة لما يتصوره نظام الملالي.

اعترفت وسائل الإعلام الحكومية بأن إنتشار شريط فيديو عن سوء معاملة شرطي لفتاة شابة أثار موجة من الغضب والكراهية الشعبية على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتدفقت هذه الموجة على الفور إلى داخل نظام الملالي نفسه.

وأحضر تلفزيون نظام الملالي أحد قادة قوات الشرطة إلى مكان الحادث لكي يعترف بخطئه لتهدئة الغضب والكراهية الشعبية. كتب الموقع الحكومي "مشرق نيوز" بأسف شديد: " لم أر جهاز الشرطة يومًا أعزل ومتراجع قط إلى هذا الحد ".

ليلة أمس ، لم يتوقف مذيع التلفزيون عن سعيه حتى انتزاع اعتراف على لسان رئيس الشرطة بخطأ ضابط الشرطة في قصة السيدة السافرة في شرق طهران ". ومضى هذا الموقع الحكومي خوفًا من تكسّر جدار قمع الشرطة وكتب: "إن انسحاب الشرطة بعجز في التعامل مع حادثة مثل قصة سوء معاملة السيدة السافرة في طهران بارس سوف يؤدي إلى ظهور مشاهد أخرى تجعل الخارج عن القانون أكثر وقاحة في مواجهة منفذ القانون. ويُمثل ما قام به سائق المقطورة الذي رفض في وقت سابق الامتثال لأمر ضابط الشرطة بالتوقف في أحد الطرق الجنوبية وفي نهاية المطاف عبر على جثة الضابط المجتهد الأمين ، مثالا على هذه المشاهد. وهناك مشاهد أخرى للهجوم على الشرطة والمرافق الحكومية وجميعنا نتذكرها.

بيد أن الخوف من الجو المنفجر في المجتمع داخل نظام الملالي زاد من حالة الخوف من تمزيق شبكة القمع في هذا النظام.

إن كلا من مسئولي نظام الملالي وعملائه يتفوق كل منهما على الآخر في إدانة هذه الممارسات بغية نجاة نفسه من عواقب جرائم قوات القمع.

في 25 يونيو قالت عضوة مجلس شورى الملالي، بروانه سلحشوري:

بعد نشر فيديو لسوء معاملة الشرطة مع فتاة صغيرة في أحد منتزهات طهران، أرسل اليوم 30 من أعضاء المجلس رسالة خطية لوزير الداخلية يطالبون فيها بتوضيح ملابسات هذه القضية. كما وجهوا له سؤالا يستفسرون فيه عن سبب معاملة قوات الشرطة للفتاه الشابة بعنف في أحد منتزهات طهران.

وحذر عضو البرلمان المذكور قوات القمع من تفجير غضب الشعب من جراء هذه الممارسات ، وقال: "إن هذا النوع من الممارسات يؤدي إلى الفوضى في المجتمع. شهد المجتمع في الأسابيع الأخيرة مناخًا متوترًا للغاية يعزز عدم الثقة".

عبر محمود صادقي ، عضو آخر في المجلس، عن خوفه الشديد من العواقب الوخيمة الناجمة عن الممارسات القمعية التي يقوم بها عناصر الشرطة، وقال:"هذا ليس له تأثير إيجابي على قبول الأعراف والقيم الدينية فحسب، بل إنه يسبب التشاؤم والكراهية ولجوء الناس إلى تجنب الحكومة، وخاصة جيل الشباب أيضًا". وقال معترفًا بفشل هذه الأساليب القمعية: " إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المهام التي تتمحور حول النتيجة، وفي حالة إدراكنا باحتمال عدم تأثيرها، فالمهمة ساقطة عن كاهلنا".

كما اعترفت طيبه سياوشي، عضو آخر في مجلس شورى الملالي، في حالة من الذعر من الانفجار الاجتماعي برفض الناس القواعد التي وضعها الملالي محذرة من فشل الأساليب القمعية ، وقالت: نواجه ، في الأيام الأخيرة في طهران ، مشكلة تفوق الحجاب ، وهي ليست مجرد فرض قيود على الحجاب. ففي الواقع ، لقد سلبت الأمن النفسي من مواطني طهران. إن التحرك في هذا الاتجاه والإصرار عليه ، بالإضافة إلى انتهاك حقوق المواطنة ، سيقوض في نهاية المطاف مصداقية الهيئات المنظمة للمجتمع وقدسية القانون. إن الفيديو كليب المنتشر بشأن اعتقال فتاة لا يبرر سلوك المعتَقِلين تحت أي عنوان.

يفيد تقرير نشره مركز أبحاث لمجلس شورى الملالي أن قيمة الحجاب قد تغيرت في المجتمع. ووفقًا لآخر الأبحاث ، يعتبر التعريف التقليدي مختلفًا عن التعريف الشرعي عن الحجاب، والأغلبية يعرفون المفهوم التقليدي للحجاب، ولا يروق الأمر نظر صناع السياسة بأي حال من الأحوال".