728 x 90

التنبؤ التقريبي بأوضاع الإيرانيين في عام 2021

أوضاع الإيرانيين في عام 2021
أوضاع الإيرانيين في عام 2021

أوضاع الإيرانيين في عام 2021

تزداد مشاكل أبناء الوطن المعيشية كل عام مقارنة بالعام السابق، مما أدى إلى سقوط المزيد من المواطنين تحت خط الفقر وشظف العيش بسبب نهب ثروات الشعب الإيراني والفساد المؤسسي تحت وطأة نظام حكم الملالي.

ويفيد تقرير المركز الإيراني للإحصاء، والمعلومات الواردة عن كمية استهلاك الفرد للسلع الأساسية في البلاد، أنه مؤشر على المزيد من تقلص موائد سفرة أبناء الوطن، والسبب الرئيسي في ذلك هو التضخم الحاد في المواد الغذائية. إذ يتم الاستغناء تدريجيًا عن بعض السلع الغذائية من موائد سفرة الطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع، من قبيل اللحوم والدجاج والأسماك والزيت والأرز ومنتجات الألبان وما إلى ذلك.

وكتبت صحيفة "كيهان خامنئي" في 17 مارس 2021: " إن الحقيقة التي تعاني منها البلاد هي أن الاقتصاد ازداد تقلصًا نسبته 12 في المائة نتيجة للتعرض لركود تضخمي حاد، وتحديدًا في العامين الماضيين، أي عامي 2018 و 2019.

وأعلن صندوق النقد الدولي في شهر يوليو 2020 أن الاقتصاد الإيراني سجل نموًا سلبيًا في عام 2020 تحت وطأة نظام حكم الملالي نسبته 6 في المائة.

واعترفت صحيفة "جهان صنعت" الحكومية، في هذا الصدد، في 18 فبراير 2021 بما هو أخطر من ذلك، حيث كتبت: " إن تجربة ثلاث سنوات متتالية من الركود في الفترة الممتدة من عام 2018 إلى 2020 تجذب الانتباه أيضًا، حيث تفيد الإحصاءات الرسمية المعلن عنها أن النمو الاقتصادي الإيراني واجه في نهاية عامي 2018 و 2019 نموًا سالبًا نسبته 9,4 – و 7- في المائة على التوالي.

واستمر هذا الوضع على ما هو عليه في العام الحالي أيضًا، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى حدوث نمو سلبي نسبته 9,1 في المائة خلال الأشهر الـ 6 المنقضية من العام الحالي.

والجدير بالذكر أن نمو السيولة النقدية أيضًا يعتبر أحد علامات ركود هذا الاقتصاد، والتي تزداد نموًا كل عام عن سابقه، كما أن تداعيات ذلك على اقتصاد البلاد تضخمية.

وكتب موقع "اقتصاد نيوز" الحكومي، في 7 مارس 2021: " تشير التقديرات إلى أنه تم ضخ 2,48 ألف مليار تومان في المتوسط في السيولة النقدية للبلاد يوميًا خلال الـ 11 شهرًا المنقضية من العام الحالي".

وسيكون لدينا في نهاية عام 2021 أكثر من 4500 ألف مليار تومان من السيولة النقدية. بمعنى أنه في ظل استمرار الوضع الحالي في الاقتصاد، سيكون لدينا في العام المقبل سيولة نقدية يومية بدون غطاء قدرها 3100 مليار تومان".

وأدى نمو السيولة النقدية وتراجع الإنتاج المحلي إلى زيادة تصاعدية في مؤشر الأسعار الإجمالي والتضخم المطلق العنان.

وقال حسين كمالي، العضو السابق في مجلس شوري الملالي حول ارتفاع الأسعار وتأثيرها السلبي على معيشة أبناء الوطن:

وكتب موقع "تابناك" في هذا الصدد: " تشير الاحصاءات التي نشرتها وزارة الصناعة والمعادن والتجارة إلى أنه من بين أصناف الأرز واللحوم والسكر التي تم نشر أسعارها في فبراير 2021، ارتفعت أسعار جميع السلع بما يتراوح بين 35 إلى 122,5 في المائة مقارنة بشهر فبراير عام 2019، وأن أسعار هذه السلع تضاعفت مقارنة بشهر فبراير عام 2017 بمقدار يتراوح بين 2,5 إلى 4,5 مرة.

إن ضغط عبء الفقر، وارتفاع معدل التضخم والغلاء المطرد للسلع على أبناء الوطن كبير لدرجة أن القضية الرئيسية للمواطنين لم تعد هي الرفاهية، بل إن قضيتهم تنحصر في توفير الطعام على موائد سفرتهم الفارغة بما يُبقيهم على قيد الحياة.

ويعاني أبناء الوطن من هذا الوضع المتردي في حين أنه لا أمل في مشهد مستقبلي مبشر بالخير تحت وطأة حكم نظام الملالي. ولذلك ليس لديهم ما يبكون عليه، وأدركوا أن الحل الوحيد يكمن في التدفق في الشوارع والنضال لانتزاع حقهم المسلوب عنوة من الملالي المفسدين في الأرض.

ويرى المواطنون أن الخيار الوحيد أمامهم هو تصعيد الاحتجاجات وزيادة نطاقها وتحويلها إلى انتفاضة اجتماعية كبرى لتغيير مصيرهم ومصير البلاد.

انتفاضةٌ كبرى ستؤدي نظام حكم الملالي الفاسد إلى مزبلة التاريخ إلى الأبد.