728 x 90

البنزين يشعل غضب وبغض الشعب الإيراني من النظام الحاكم

  • 11/17/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

بعد شهور من التمهيد المصحوب بالشك وعدم اليقين، ضاعف خامنئي أخيرًا سعر البنزين في الساعة صفر يوم الجمعة الموافق 15 نوفمبر 2019، بنسبة ثلاثة أضعاف دون إشعار مسبق.

من الواضح أن القرار، الذي كان يخشى خامنئي بشده أن يتخذه، قرار حکومی تم اتخاذه حسبما ذكر تلفزيون الولي الفقيه، بموجب قرار مجلس التنسيق الاقتصادي للسلطات الثلاث، ومن المؤكد أن الولي الفقيه اعتمده.

حيل وترتيبات خامنئي

تحقيقًا لهذه الغاية، کان خامنئي یحاول، منذ شهور، تهيئة الرأي العام لصدمة غلاء البنزين والوقود الأخرى، مستخدمًا مجموعة متنوعة من الحيل النفسية وأساليب الدعاية والأكاذيب المتوالية، لأنه من البديهي أن ارتفاع سعر الوقود بنسبة 300 في المائة مكلف بالنسبة لمركبة بطاقة 4 حصان. و60 إلى 70 في المائة من الشعب غير قادرين الآن على كسب لقمة العيش ويحتاجون إلى المساعدة؛ وفقا لاعتراف روحاني.

قام خامنئي الذي كان يخشى بشدة ردود فعل الشعب المتفجرة، بوضع قوات الشرطة ووزارة المخابرات والجهاز القضائي وغيرها من القوى القمعية في مختلف مدن البلاد على مدار الأيام الـ 5 الماضية في حالة التأهب القصوى، وتم نشر قوات الشرطة على وجه التحديد بالملابس المدنية حول محطات البنزين والمراكز الهامة في المدن. ورغم كل هذا، تجاوز رد فعل المواطنين الغاضبين الذين نفد صبرهم في المدن في جميع أنحاء البلاد ما توقعه الملالي. فمن الأهواز حتى شيراز ومن طهران حتى سيرجان ومن مشهد وبيرجند حتى كرج وبهبهان والمدن الكبرى الأخرى، تدفق الناس في الشوارع ورددوا هتافات مثل "استحي يا ديكتاتور، واترك السلطة" و "لن نقبل الذل، وسنسترد بلادنا"و "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران" و "نحن لا نخاف والملا لازم يرحل" . وأطفأوا سياراتهم وسط الشوارع وهموا للتصدي وأعربوا عن غضبهم واستيائهم من خامنئي الفاسد الذي لا حدود له في الضغط على الشعب.

الاختيار بين السيء والأسوأ

خلال زيارته لمحافظتي يزد وكرمان، اعترف روحاني في بعض خطبه بسلسلة من مختلف جوانب الإفلاس الاقتصادي الشامل لنظام خامنئي، حيث قال إن العجز في ميزانية 450 ألف مليار تومان يبلغ 300ألف مليار تومان، مما يعني أن ثلثي الميزانية فارغ، ولا مجال لتعويضه. ولا توجد وسيلة لتأمين ذلك. ومن الواضح أن رفع سعر البنزين ثلاثة أضعاف يأتي لسد هذا الثقب الضخم، وبهذه الطريقة يسعى الولي الفقيه مرة أخرى إلى تعويض الفساد والدمار الذي خرب اقتصاد البلاد، ويسرق قوت الشعب ويصب البنزين على نار غضب الشعب المنكوب. وحسب اعتراف عناصر نظام الملالي، هذه هي إحدى خصائص مرحلة نهاية الديكتاتوريات، وليس لديها خيار سوى الاختيار بين السيء والأسوأ في مختلف المجالات أو الاختيار بين الانفجار الاجتماعي أو الاختناق الاقتصادي.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل بإمكان نظام ولاية الفقيه احتواء الوضع المتفجر للمجتمع والانتفاضات المحتملة، أم لا؟ وهل بإمكانه أن يوقف الانتفاضة عبر الدعاية المجنونة ضد مجاهدي خلق MEK وبمساعدة أنصاره المستعمرين، أم لا؟ وكما ورد في بيان جيش التحرير الوطني رقم 14 بتاريخ 1 أغسطس 2019 فإن الجواب واضح للغاية: لا يمكن مطلقًا ولا ينبغي السماح بذلك. هذا هو رأي الشعب البطل ومعاقل الانتفاضة وجيش التحرير الوطني".

وصرح زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي ، في البيان رقم 15 بتاريخ 4 نوفمير 2019 ، مشيرًا إلى الوضع الحالي الخطير جدًا لافتًا انتباه جميع قوات الجبهة الشعبية والمقاومة إلى هذه الحقيقة، قائلاً: " حكم الملالي أمامه الكثير من زلازل الإطاحة".

ومن جانبنا، يجب علينا أن نعد أنفسنا في جميع الاتجاهات لأقصى هجوم والحرب الشرسة"..

مختارات

احدث الأخبار والمقالات