728 x 90

الانهيار التدریجي للعملة الإيرانية (التومان) وتزايد فقر الناس

على عكس ما يسمونه بارتفاع قيمة الدولار، فإن التومان هو الذي يفقد قيمته وینهار يوماً بعد يوم! تشير الزيادة في سعر صرف الدولار إلى 26000 تومان في الأسابيع القلیلة الماضیة، إلى تدهور الوضع الاقتصادي في إیران.

مع ارتفاع سعر صرف الدولار، ترتفع أسعار السلع الأساسیة التي يحتاجها الناس، مما یؤدي بشکل مباشر إلی سقوط المزيد من العمال والكادحين تحت خط الفقر.

في هذا الصدد، اعترفت وكالة أنباء "اعتماد" الحكومية، في 6 یولیو 2020، بالأوضاع المیشعیة المزریة للعمال وکتبت:

«في عام 2011، تم تحديد الحد الأدنى لأجور العمال بنحو 303 آلاف تومان، وهو ما يزيد عن 180 دولاراً وفقاً لسعر الصرف البالغ 1800 تومان في ذلك الوقت.

وصل هذا الرقم في عام 2016، إلى أكثر من 200 دولار. ولكن بسبب التقلبات الصادمة للعملة في الفترة من 2017 إلى 2020، انخفضت القوة الشرائية للحد الأدنى للأجور بشدة وتراجعت إلى أقل من 100 دولار.

كانت قیمة الدعم النقدي المدفوع في عام 2010 تبلغ أکثر من 45 دولاراً، لكن هذا الرقم يبلغ حوالي دولارين فقط في هذا العام (2020)».

سرقة ونهب وفساد. لمعرفة مصدر الإفلاس والتدهور الاقتصادي في إیران، يكفينا أن نلقي نظرة على أداء حكومة الملالي، وخاصة قياداتها، الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع في البلاد.

يعترف أحد عملاء النظام في ما يسمى بالمجلس الأعلى للعمل بالوضع الاقتصادي المزري للعمال قائلاً:

«عند العيش في الضواحي أیضاً، يصعب توفير تکالیف السكن ولا یوجد غطاء داعم، وبالتالي یضطر الناس إلی الحدّ من سلالهم الغذائية بشکل یومي.

يتم إزالة الفاكهة تدريجياً من السلة الغذائیة وتفقد مواد مثل الأرز واللحوم الحمراء معناها. إذا کانوا یتفننون ویأکلون اللحوم البيضاء في وقت قریب، فهذه أیضاً سلبت من موائدهم بفضل غباء الحكومة» (صحیفة رسالت، 6 یولیو 2020).

واعترفت صحيفة "رسالت" الحکومیة، في السادس من یولیو 2020، بالظروف المعيشية الصعبة لعمال وطننا لدرجة لا يمكن مقارنتها حتى بوضع العامل في العراق والدول المجاورة الأخرى، وکتبت في هذا الصدد:

«کان العامل العراقي يكسب نحو 220 دولاراً شهرياً في العام الماضي، أي ضعف ما يكسبه العامل الإيراني.

وفي جارتنا الأخرى تركيا، یبلغ الحد الأدنى للأجر بالساعة للعمال 9.5 دولاراً، ومع الأخذ بعين الاعتبار نسبة 0.2 دولار، وهو الحد الأدنى للأجر بالساعة للعمال في إيران، فإن العدد الحاصل يزيد عن 10 أضعاف».

یتم محاسبة دخل الشعب الإيراني بالتومان، لكن نفقاته بالدولار، فمنذ بداية هذا العام خسر معظم الناس نصف قوتهم الشرائية. حوّل الفقر والتضخم المجتمع الإيراني إلى برميل بارود على وشك الانفجار.

يمكن ملاحظة مدی خوف النظام من الوضع المتفجر للمجتمع من خلال تصریحات محمود أحمدي بیغش، أحد أعضاء مجلس شوری الملالي، حیث قال:

«قد یکون لأزمة الحاجات الاساسية للناس مع الأسعار المشبوهة وغير المتوازنة في المجتمع، عواقب وخيمة هذا العام».

یقوم نظام الملالي الإجرامي بنهب جزء من معیشة الشعب الإيراني في كل يوم، وفي المقابل یزداد الشعب الإيراني فقراً وحرماناً.

معظم فئات الشعب في إیران غير راضية عن الوضع الراهن. من جانبه، لا یملك نظام الملالي أي خطة لتحسين الظروف المعيشية للشعب فحسب، بل علی العکس من ذلك تقوم خطته الشریرة علی کسب مزید من الأموال من الشعب الإيراني وتفریغ جیوبه، وهو ما لا يخفی علی أحد الیوم!

لكن هذا الأمر سيؤدي في نهاية المطاف إلى انفجار شعبي عارم یقتلع النظام من جذوره.