728 x 90

رد الإيرانيين على مسرحية الانتخابات الرئاسية لنظام الملالي

لا للانتخابات المزورة
لا للانتخابات المزورة

تتحدث الصحف والعناصر الحكومية بشكل غير مسبوق عن الإفلاس والركود ومقاطعة الشعب للانتخابات الرئاسية لنظام الملالي، على الرغم من بقاء شهرين على موعد هذه الانتخابات المزيفة.

وكتبت صحيفة "شرق"، في هذا الصدد، في 17 أبريل 2021 إن: " الحكومة والفصائل السياسية وحتى شخصياتها الفردية فقدوا هيمنتهم ولم يعودوا قادرين على إقناع أبناء الوطن بأفكارهم ومعتقداتهم ودبلوماسيتهم للقيام بمهاهم السياسية.

كما أعربت صحيفة "مستقل"، في 17 أبريل 2021 عن قلقها من ركود الانتخابات ومقاطعة الشعب لها، وكتبت: "إن انتخابات 2021 تشهد حالة غير مسبوقة من الركود والمقاطعة والإحباط مقارنة بالانتخابات المتنوعة خلال العقود الـ 4 الماضية بعد قيام الجمهورية الإسلامية".

واعتبرت الصحيفة المذكورة التابعة لزمرة روحاني أن هذا الركود غير المسبوق في الانتخابات ومقاطعة المواطنين لها، يرجع إلى اتساع الفجوة بين أبناء الوطن والسلطة، والإحباط غير المسبوق من إمكانية تحسين الأوضاع في جميع المجالات.

واعترفت صحيفة "شرق"، في مقال آخر، في مقابلة مع أحد عناصر زمرة روحاني، بمقاطعة المواطنين وكرههم لمسرحية الدمى الانتخابية، وكتبت: " إن الوضع مختلف بعض الشيء في هذه الفترة، وبغض النظر عن الفصيل الذي سيفوز في الانتخابات بأي نسبة مئوية. يبدو أنه يجب علينا أن نبحث في أسباب برودة المناخ الانتخابي؛ وفيما إذا كانت العوامل الاقتصادية وأزمة المعيشة أبعدوا المواطنين عن النشاط السياسي، أم أن المواطنين يعتقدون أن إصلاح الوضع الراهن لن يتحقق بالضرورة بتولية وكلاء جدد؟ (صحيفة "شرق"، 17 أبريل 2021).

والجدير بالذكر أن لامبالاة أبناء الوطن بمن سيصل إلى السلطة من عناصر زمر نظام الملالي يرجع إلى أنهم يعتبرونهم من طينة واحدة ومتشابهون من حيث السوء، وينظر الإيرانيون إلى كل قادة سلطة الملالي وعملائهم على أنهم من نفس الطينة الرديئة.

لأن الزمرة المغلوبة على أمرها وعناصرها أيضًا يدافعون عن كيان يعتمد على القمع والنهب والجهل وخداع الشعب، ولا فرق بين النظام الذي ينشدونه وبين السلطة التي ينشدها خامنئي وأعوانه وأنصاره الأشرار.

والحقيقة هي أن سلطة الملالي لم تدرك معنى الجمهورية والديمقراطية منذ يوم تأسيسها على يد خميني الدجال، ولم تولي أية أهمية على مدى الـ 40 عامًا الماضية، لوجة نظر أبناء الوطن وتصويتهم، وأن الولي الفقيه فقط هو من يحدد مصير البلاد لا غيره.

وانطلاقًا من وجهة النظر هذه يمكن للسلطة أن تلغي من جانب واحد الاتفاقيات الشرعية التي أبرمتها مع المواطنين، عندما تتعارض هذه الاتفاقيات مع مصالح البلاد والإسلام. ويمكن للسلطة أن تمنع تنفيذ أي أمر يتعارض مع مصالح الإسلام، سواء أكان دينيًا أم غير ديني. (صحيفة خميني، المجلد 20، ص 452).

وليس من فراغ أن يقول المعمم مصباح يزدي فيما يتعلق بتصويت الشعب: إن تصويت الشعب في الحكومة الإسلامية ليس له أي قيمة شرعية ولا قانونية، ولا في مبدأ انتخابات نوع النظام السياسي لبلادهم ولا في نص الدستور ولا في الانتخابات الرئاسية وانتخاب مجلس الخبراء والقيادة، فالمعيار القانوني ليس سوى شيء واحد فقط، ألا وهو موافقة ولاية الفقيه "(وكالة "إيسنا" للأنباء، 2 يناير 2021).

وبغض النظر عن الحقائق المشار إليها أعلاه، فإن الشغل الشاغل للزمرة المغلوبة على أمرها هو رفض الإيرانيين على نطاق واسع لمسرحية الدمى الانتخابية لنظام الملالي.

رفضٌ على نطاق واسع تمهيدًا للإطاحة بهذا النظام الفاشي. والحقيقة هي أن أبناء الوطن قد ذهبوا في طموحاتهم إلى ما هو أبعد من سلطة الملالي.

تجاوزٌ أطلقت عليه صحيفة "ابتكار"، الحكومية في وقت سابق في عددها الصادر في 10 أبريل 2021 اسم "أزمة الثقة" وكتبت عنها: " لقد أثرت أزمة الثقة على الجمیع لفترة طویلة. وتحظى كل من المؤسسات السياسية والسياسيين بأدنى مستوى من ثقة الجمهور. وبات من الصعب إقناع أبناء الوطن بالادعاءات والشعارات. ولم يعد الخطاب الخيالي المضلل يلقى ترحيبًا ولا يجدي نفعًا . لذلك لا يهتم المواطنون بالوعود المتقلبة التي لا أمل فيها". (صحيفة "ابتكار"، 10 أبريل 2021).

نعم، إن المواطنين لا يهتمون بالوعود الوهمية التي لا أمل فيها التي تقطعها سلطة الملالي على نفسها، نظرًا لأن المفاهيم التي أشار إليها مصباح يزدي من قبيل الديمقراطية والانتخابات، وقرأنا عنها في تعاليم خميني المناهضة للشعب حول ولاية الفقيه، تتعارض تمامًا مع هذه الوعود الوهمية، وأن هذا النظام الفاشي لا يؤمن قيد أنملة بدور أبناء الوطن في تحديد مصيرهم.