728 x 90

إيران .. هاجس نظام الملالي من إجراء مسرحية الانتخابات!

  • 2/19/2020
مسرحية الانتخابات!
مسرحية الانتخابات!

وحتى وفقًا لاستطلاعات الرأي التي أجريت داخل إيران في ظل حكم الملالي، فإن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني لن تشارك في مسرحية انتخابات الملالي هذا العام.

الحقيقة أن علي خامنئي وزعماء النظام خائفون وسط تفاقم الصراع بين الذئاب في السلطة كنتيجة مباشرة لاستمرار انتفاضات الشعب الإيراني على مدى السنوات القليلة الماضية وأنشطة المقاومة الإيرانية على المستوى الدولي، بما في ذلك نقل صوت انتفاضة الشعب الإيراني إلى العالم. وهو الذي قد هزالأرض تحت أقدام الملالي!

يوم الاثنين الفائت، أورد موقع بهار نيوز على الإنترنت خبرًا عن عملية استطلاع للرأي أجرته مؤخرا مؤسسة تابعة لجامعة طهران وتسمى ”إيسبا“ فيما يخص الانتخابات البرلمانية للنظام الديني جاء فيه: في معرض ردهم على سؤال ”هل أنت راض حاليا عن ظروف وإدارة البلاد؟“ أعلن (93.7) بالمائة من سكان طهران عدم رضاهم و 5٪ فقط من سكان طهران كانوا راضين.

وفقًا لرئيس مؤسسة الدراسات والبحوث الاجتماعية بجامعة طهران، "تقدر نسبة المشاركة في الانتخابات للدورة الحادية عشرة لمجلس الشورى بـ 24.2٪". حسبما جاءت في نتيجة عملية استطلاع للرأي أجرتها مؤسسة البحوث والدراسات الاجتماعية التابعة لجامعة طهران.

إذا كان علي خامنئي قد نجح في إسكات المجتمع الدولي وتقاعسه عن العمل من خلال عرضه في واجهة النظام تيارًا باسم "الإصلاحية" على مدى العقدين الأخيرين، وجعل ذلك وإلى حد كبير ضمانًا لاستمرار سلطته حتى اليوم.

فإن الشعب الإيراني الآن وبخروجه في سلسلة من الانتفاضات المستمرة، قد أحرق هذه الورقة التي كان يمتلكها خامنئي ونظامه وقد غير المعادلة السياسية بحيث لم يعد خامنئي قادراً على تحمل حتى هذه الاتجاهات المزيفة. لأن الشعب الإيراني لا يرضى بشيء أقل إسقاط هذا النظام.
مع اقتراب يوم مسرحية الانتخابات (22 فبراير)، تشير الأخبار والتطورات في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن علي خامنئي ليس لديه خيار سوى اتباع سياسة "الانكماش".

ستظهر هذه السياسة أيضًا في "إزالة ظاهرة الإصلاحيين من واجهة نظام ولاية الفقيه"، وزيادة القمع في المجتمع والتشدد في السياسة الخارجية، ونتيجة ذلك ليست سوى انهيار النظام وتسريع سقوط النظام على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته.
لذلك، ليس من باب الصدفة أن يقوم علي خامنئي وعصابته الحاكمة باستبعاد مرشحي زمرة روحاني، بمن فيهم 90 عضوًا حاليًا في مجلس الشورى من الانتخابات، وذلك من خلال استخدام مقصلة "مجلس صيانة الدستور".
لقد كشفت المقاومة الإيرانية مرارًا وتكرارًا أنه في كل مهزلة انتخابية للنظام، كانت الأصوات التي تم جمعها من قبل زمرة علي خامنئي في كمية وتكوين الأسماء المفروزة من الصناديق، محددة تم هندستها من قبل.

مسرحية الانتخابات في هذا النظام هي حقيقة لا يمكن إنكارها، ومزاعم النظام بشأن النسبة المئوية للمشاركين لا أساس لها على الإطلاق. قال رئيس نظام الملالي حسن روحاني مؤخراً في الصراع بين زمر النظام: "ماذا يحصل عندما يريدون في نهاية عملية فرز الأصوات ... العديد من الانتخابات تجد صعوبة في قاعة التجميع".
الحقيقة هي أن الشعب الإيراني أدلى بصوته الحقيقي فيما يتعلق بالنظام الديكتاتوري الحاكم خلال انتفاضتي يناير2018 ونوفمبر 2019. تصويت الشعب هو ”إسقاط“ النظام ومطلبه هو استبدال هذا النظام وتحقيق حكومة وطنية وشعبية قائمة على الحضارة العظيمة للإنسانية المعاصرة المجسدة في البديل الديمقراطي الوحيد للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في كلمة ألقتها بمناسبة ذكرى الثورة المناهضة للشاه في 11 فبراير من هذا العام، في مقر المقاومة الإيرانية (أشرف 3 في ألبانيا):

مقاطعة الانتخابات المزيفة فريضة وطنية تجسّد الالتزام بعهد الشعب الإيراني مع الشهداء، وخاصة شهداء انتفاضة نوفمبر البالغ عددهم أكثر من 1500 شهيد. وتتماشى مقاطعة الانتخابات مع مطالب الشعب والطلاب المنتفضين في انتفاضة يناير 2020 للإطاحة بنظام ولاية الفقيه بأكمله ومحوه من على ظهر الدنيا. صوتنا هو الإطاحة بالديكتاتورية الدينية. الكلمة الأولى والأخيرة هي الإطاحة ثم الإطاحة ثم الإطاحة

كما أضافت السيدة مريم رجوي: «الانتفاضات الـ 5 التي اجتاحت جميع أنحاء البلاد أبرزت مبدأ لا للشاه ولا للملالي. في عام 1979، سطرت مظاهرات الشعب الإيراني المستمرة في كافة المدن الإيرانية تحقيق عملية الإطاحة بالشاه. والآن هذه الانتفاضات، التي ترفض التوقف، هي المحور الرئيسي للإطاحة بالولي الفقيه وأتباعه بمساعدة معاقل الانتفاضة وجيش التحرير، على الرغم من القمع الوحشي الذي ينتهجه نظام الملالي.

المقاومة الإيرانية رسخت مبدأ لا للشاه ولا للملالي، بتقديم الكثير من التضحيات وتقديم 120 ألف شهيد من أبناء الشعب الأكثر خبرة ووعيًا من مجاهدي خلق والمناضلين الإيرانيين، وبهذه الطريقة وجهت السخط الاجتماعي المتفشي والاحتجاجات والعصيان العام نحو الإطاحة بنظام ولاية الفقيه».
لذلك، فإن نظام الملالي، المحاصر الآن في دوامات الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة، ليس لديه خيار سوى السقوط، ولن يفيده اتباع سياسة الانكماش. لن يفلت نظام الملالي من الإطاحة به على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، مهما كان المسار الذي يسلكه. لأن المقاطعة الحاسمة للانتخابات من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ستقرب من يوم سقوطه.