728 x 90

إيران .. مناورة صورية "الأمن القضائي" في السلطة القضائية للملالي خوفاً من انتفاضة شعبية

جلاد خامنئي في القضاء السفاح إبراهيم رئيسي
جلاد خامنئي في القضاء السفاح إبراهيم رئيسي

ووسط استياء شعبي يوم الخميس 15 أكتوبر من الجرائم اللاإنسانية لقضاء الجلادين وتعاظم حركة المقاضاة لمحاسبة المتورطين في مجزرة 1988 والاحتجاجات المليونية على أحكام الإعدام الصادرة بحق معتقلي الانتفاضة، قام جلاد خامنئي في القضاء السفاح إبراهيم رئيسي بنشر وثيقة في وكالة أنباء القضاء مرفقة بصورة من نفسه وهو يوقع على الوثيقة أطلق عليها اسم "وثيقة الأمن القضائي".
المناورة السخيفة للإصلاحات في القضاء من قبل الجلادين، وبعد شعارات الانتفاضة "الإصلاحي الأصولي انتهت اللعبة" و"اخجلوا يا ملالي واتركوا البلاد"، شأنها شأن مناورات سخيفة لمحاربة الفساد في نظام الملالي الغارق في الفساد أصلا وهو علامة أخرى على محاولات خامنئي اليائسة المتورط في دوامات الأزمات في المرحلة النهائية من المعركة بين الشعب والنظام، ولن ينطلي على أحد من المحرومين والمنكوبين بسبب الفقر وارتفاع الأسعار والجرائم الجامحة.
تذكر الوثيقة بالمرسوم المكون من ثماني مواد للخميني الملعون، والذي مهد الطريق لإعدامات ومذابح لا حصر لها لـ 30 ألف سجين سياسي، وتحتوي هذه الوثيقة على عناوين لغوية معكوسة، بما في ذلك جميع انتهاكات حقوق الإنسان في ظل حكم الملالي، وخاصة من قبل القضاء في عهد خامنئي. ومنها:

1

وتجدر الإشارة إلى أن خامنئي، كما ورد في بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانة هذا العام، قدّم إبراهيم رئيسي شخصًا منفتحا لتمهيد الطريق لخلافته.
وتأتي هذه المناورة السخيفة مع تنامي اشمئزاز المجتمع الدولي من التعذيب في سجون نظام الملالي، ووثائق من هيئات دولية مثل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر يوم الأربعاء والمقرر الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران حيث سلط الضوء على وضع حقوق الإنسان المزري في إيران الملالي أمام أنظار العالم.

كذلك، تقرير منظمة العفو الدولية الأخير وتقرير جاويد رحمن إلى اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يؤكد انعدام أي مساءلة عن استخدام القوة المفرطة من قبل القوات القمعية للنظام، وكذلك ما قام به المصارع نويد أفكاري قبل إعدامه من كشف عن التعذيب في أقبية النظام المحصنة، أثار الاشمئزاز العالمي.
جدير بالذكر أننا شهدنا هذا الأسبوع ردا مذعورا آخر من رئيسي سفاح ولاية الفقيه، حينما ألقى اللوم على جلاوزة القضاء بعد موجة من الكراهية الاجتماعية والدولية تجاه ما فعله النظام من التشهير بالشباب في شوارع المدينة.
وكتبت وكالة أنباء قضاء الجلادين (ميزان): في قضية التشهير بالبلطجية مؤخرا، أمر رئيسي، منذ اللحظة الأولى بعد الاطلاع على الموضوع، المدعي العام في طهران بالتعامل مع المخالفين، بمن فيهم المحققون أو الضباط، في قضايا انتهاك القانون وانتهاك الحقوق المدنية.

وفي حين أكد رئيس القضاء على المعاملة الحاسمة مع البلطجيين، فإنه يرى أن الحكم بالتشهير هو فقط من اختصاص المحكمة وفي إطار القوانين والأنظمة، وأن الاعتداء على المتهمين، حتى البلطجية، غير مسموح به قطعاً (وكالة أنباء ميزان، 14 تشرين الأول).
وكان الجلاد إبراهيم رئيسي قد خطط لتسويق مناورة الأمن القضائي المضحكة، وإعلانها متزامنا مع إعلان إعادة هارب للنظام من إسبانيا.
لذلك، عرض جلادو القضاء ونظام الملالي يوم الخميس 15 أكتوبر، بالتزامن مع مناورة رئيسي الخسيسة، مشاهد عودة علي رضا حيدر أبادي بور الرئيس التنفيذي السابق لبنك سرمايه.
حيدر أبادي هو أحد المتهمين في إحدى قضايا الفساد التي أوقفتها الشرطة الدولية في إسبانيا وتم تسليمه إلى حكومة الملالي.
بينما الجهاز الحكومي غارق في الفساد برمته، أعلنت وسائل الإعلام التابعة للنظام أنه حُكم على حيدرآبادي غيابيًا بالسجن 12 عامًا بتهمتيّ الإخلال بالنظام الاقتصادي من خلال خيانة الأمانة والاستحواذ على ممتلكات غير مشروعة.