728 x 90

إيران..قوات حرس نظام الملالي مجبولة على الجريمة والنهب

قوات حرس نظام الملالي تسيطر على اقتصاد إيران
قوات حرس نظام الملالي تسيطر على اقتصاد إيران

تعتبر قوات حرس نظام الملالي الذراع القمعي والراعي الرسمي للإرهاب في نظام ولاية الفقيه. ومن المؤكد أن هذه القوة القمعية تتقاضى أجرًا عمًا ترتكبه من جرائم من خلال الاستيلاء على العجلة الاقتصادية للشعب والاستيلاء على احتياطاته ورؤوس أمواله المدفونة تحت الأرض. والجدير بالذكر أن قوات حرس نظام الملالي تستولي من خلال التوسع في أنشطتها الاقتصادية على أركان الإنتاج وتجارة الجملة والتجزئة في البلاد لدرجة أن رفسنجاني كان قد قال في عام 2013 إن : " قوات حرس نظام الملالي لم تعد راضية إلا بالاستيلاء على إيران برمتها".

وقد مهدت المنشآت الفنية التي خلفتها الحرب المناهضة للوطنية، والتي كانت في الأساس في أيدي قوات حرس نظام الملالي؛ الطريق أمام العسكريين لاقتحام الأنشطة الاقتصادية. وبدأت قوات حرس نظام الملالي في توسيع أنشطتها الاقتصادية من خلال إنشاء قاعدة تحت مسمى "مناهضة خاتم الأنبياء" ومؤسسة التعاون، وأصبحت أكبر مقاول للمشاريع الحكومية في البلاد.

تاريخ الهيمنة والنهب

وكان رفسنجاني قد قال : لقد تم إسناد عدد من المشاريع التنموية للعسكريين بعد الحرب الإيرانية - العراقية لاستخدام المنشآت الفنية، بيد أن قوات حرس نظام الملالي تستولى الآن على نبض الاقتصاد والسياسة الخارجية والداخلية. لكن وضع السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية المحلية يخضع بشكل واضح لتأثير هذه المؤسسة القمعية المفترسة، كما تعتبر السياسة الخارجية أيضًا ملكية مطلقة لقوة القدس الإرهابية.

ونتيجة لاقتحام قوات حرس نظام الملالي مجال أهم رأس مال للشعب الإيراني، ألا وهو النفط والغاز والبتروكيماويات، والتنازل عن الشركات الحكومية لهذه المؤسسة، أصبحت ملكية وإدارة هذه الأصول عمليًا في أيدي هذه المؤسسة القمعية.

هذا وأصبحت قوات حرس نظام الملالي وحشًا مرعبًا في القطاعات الاقتصادية الأخرى من قبيل الصناعات الغذائية والأدوية والمصرفية والإسكان.

منع دخول المنافسين باتخاذ إجراءات عسكرية

يعد احتكار السوق الإيرانية أمرًا حيويًا بالنسبة لقوات حرس نظام الملالي لدرجة أنها مستعدة للقيام بعمل عسكري لمنع المنافسين من اقتحام السوق الإيراني. فعلى سبيل المثال، منعت هذه المؤسسة القمعية شركة تركية للخدمات من ممارسة نشاطها في مطار خميني بالهجوم بطائرتين حربيتين من طراز ميغ.

وفي هذا الصدد، يقول سعيدي، ممثل الولي الفقيه في قوات حرس نظام الملالي: " إن اقتحام قوات حرس نظام الملالي لبعض المشروعات بديلًا للشركات الفرنسية والألمانية يأتي في إطار المحافظة على نظام الملالي والثورة، وبناءً عليه، فإن اقتحامها للمجالين الاقتصادي والمصرفي أمر مبرر أيضًا". (وكالة "إيلنا" للأنباء، 3 يوليو 2017).

ما هي النسبة المئوية التي تتعهد بها قوات حرس نظام الملالي من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد؟

بعد حكومتي المعمم رفسنجاني والمعمم خاتمي، حيث كانت قوات حرس نظام الملالي تسيطر بنفوذها على اقتصاد البلاد وغيره من الشرايين الحيوية، فُتحت أبواب قطاعات أخرى في حكومة أحمدي نجاد لم تكن هذه القوات القمعية قد استولت عليها بعد، لدرجة أنها استولت على 11,000 مشروع بحلول نهاية فترة أحمدي نجاد؛ حسبما تفيد التقديرات.

وبعد الفترة الثانية من رئاسة المعمم روحاني للحكومة، حاول إقامة علاقة أكثر توازنًا مع قوات حرس نظام الملالي، بيد أن هذا الأفعى كان أكثر استقلالية وتفعمًا بالسموم مما يتصور المرء، حيث قال: " كان الهدف من الإبلاغ بسياسات المادة 44 هو التخلي عن الاقتصاد للشعب وأن ترفع الحكومة يدها عن الاقتصاد، ولكن ماذا فعلنا؟ كان جزء من الاقتصاد في أيدي حكومة غير مسلحة وتخلينا عنه لحكومة مسلحة. حكومةٌ مسلحة ولديها وسائل إعلام وتسيطر على كل شيء ولا يجرؤ أحد على منافستها" (صحيفة "شرق"، 31 يوليو 2017).

وبموجب الإحصاءات التي استند إليها روحاني، لم يتم التخلي عن 78 في المائة من الشركات والمؤسسات والممتلكات الحكومية للقطاع الخاص الحقيقي، وتم التخلي عنها للمؤسسات شبه الحكومية ومؤسسات نظام الحكم.

" وتشير التقديرات إلى أن قوات حرس نظام الملالي تسيطر على حوالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتبلغ قيمة المشاريع التي تم التخلي عنها لقاعدة خاتم الأنبياء حوالي 10 أضعاف إجمالي ميزانية البناء لعام 2017" (دويتشه فيله، 31 يوليو 2017).

ما هي الممتلكات الحكومية التي تسعي قوات حرس نظام الملالي إلى السيطرة عليها؟

بعد ثلاثة عقود من السيطرة الوحشية لقوات حرس نظام الملالي على أراضي الشعب الإيراني وممتلكاته، وصل الأمر تجبرًا الآن إلى درجة أن هذه القوات القمعية تدين الحكومة بمقابل المشاريع التي ينفذها المقاولون التابعين لها، ولم تعد تقبل سداد ديونها بالأوراق المالية غير المدعومة والأوراق النقدية من مطبعة البنك المركزي، ولكنها تعطي القائمة المطلوبة بالممتلكات الحكومية، أي في الحقيقة، أصول الشعب الإيراني للمعمم روحاني ليقوم في أسرع وقت ممكن بتسليمها غنائم الحرب مقابل الديون.

وقال سعيد محمد، قائد مقرخاتم الأنبياء، منذ بضعة أيام، إنه تقرر في موازنة عام 2021، "أن تبيع الحكومة ممتلكاتها وتسوي ديونها بالعائدات الناجمة عن البيع"، بيد أن قاعدة خاتم الأنبياء اقترحت التخلي عن ممتلكات الحكومة لقوات حرس نظام الملالي بدلًا من بيعها". (وكالة " إيلنا " للأنباء، 9 يناير 2021).

الحراس الفاسدون المتعطشون للأموال

إن الحراس المنغمسون في ممتلكات الشعب يحجمون حتى عن دفع الضرائب الشكلية، وعلى الرغم من أن هذه المؤسسات الخاصة تسيطر على 80 في المائة من اقتصاد إيران، غير أنها تدفع مجتمعة أقل من 6,5 في المائة من إجمالي عائدات الضرائب في البلاد لدرجة أن المعمم روحاني أكد على أنه: "حتى لو جمعنا المعلومات والبنادق والأموال ورؤوس الأموال والمواقع الإلكترونية والصحف ووكالات الأنباء معًا، فإن أبو ذر وسلمان سيصبحان فاسدين أيضًا".

الحقيقة هي أن قوات حرس نظام الملالي التي تعتبر في مستنقع فساد ونهب نظام الملالي أهم ذراع لخامنئي للحفاظ على هذا النظام الفاشي هم ممن يتربعون على جبل جليد الفساد. ولا شك في أن قمة الجبل التي يجلس عليها المجرمون، هي فوهة البركان الجاهز للانفجار. فورانُ غضب الشعب المطحون من كل هذا الفساد والنهب.