728 x 90

إيران ..صحيفة حكومية: لا يجب أن نعتبر بايدن ابن خالتنا

الانتخابات الأمريكية
الانتخابات الأمريكية

إن انتخابات رئاسة الجمهورية الأمريكية موضوع تورده دوائر نظام الملالي ووسائل إعلامه ويبادرون بإصدار الاحكام المسبقة عليها بكل أنواعها، لأن وضع نظام حكم الملالي وصل إلى درجة أن كل شيء أصبح عالقا ، وأن أسس نظام ولاية الفقيه تهتز لدرجة أن أي ظاهرة من شأنها أن تطيل من عمر هذا النظام الفاشي حتى ولو لبضعة أيام تعتبر فرصة في حد ذاتها، مصداقًا للمثل القائل" اللي يجي من الصعايدة فايدة" ، أي دع الأيام تفعل ما تشاء. وهذا هو السبب في أن نظام الملالي يولي أهمية كبيرة للانتخابات الأمريكية.

وعلقت صحيفة "مستقل" الحكومية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 على انتخاب بايدن، وكتبت: "في الواقع، أقصى ما سيفعله بايدن هو ما سيفعله ترامب، ألا وهو العودة إلى الاتفاق النووي، أي أنه لا ينبغي علينا أن نعتبر بايدن ابن عمنا".

ومن المؤكد أن بايدن يحمل مزايا بالنسبة لنا، وهذا مرهون بأفعالنا. فإذا كنا نريد أن نتفاعل مع أمريكا إيجابيًا ونحل القضايا المتعلقة بمشاكلنا، فإن بايدن هو الخيار الأفضل.

أما إذا كنا نريد مواصلة سياسة الإيذاء وبقاء العلاقات خميرة عكننة مع أمريكا والتسويف عمدًا بدون تخطيط وزيادة المعاناة، فإن ترامب هو الأفضل، نظرًا لأن ترامب لا يمكنه التوصل إلى حشد إجماع دولي ضدنا، وهلم جرا.

ولكن نظرًا لأن بايدن سيعود إلى الاتفاق النووي، ويرغب في تكوين علاقة مع إيران ويتفاعل معنا، يتعين أن يكون لدينا إرادة وطنية للتخطيط ووضع السيناريوهات لنحدد ما سنفعله مع بايدن.

وإذا أصبح بايدن رئيسًا لأمريكا، فهذا سيكون في مصلحة إيران. أما إذا كنا لا نرغب في إقامة علاقات مع أمريكا وظل ترامب رئيسًا للجمهورية، فإنه سوف يكثف من العقوبات على إيران في فترة رئاسته الثانية، إذ أنه لديه المزيد من القيود ضدنا.

والجدير بالذكر أن الطبيعة القروسطية لنظام الملالي والمآزق التي تطوقه من كل حدب وصوب، وكراهية الإيرانيين المتزايدة لهذا النظام الفاشي وضعته في وضع حرج ولن يتمكن من حل أي مشكلة حلًا جذريًا، بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الأمريكية، ومن المؤكد أنه لا مفر له من الإطاحة الحتمية.