728 x 90

إيران..تكثيف الإعدام والترهيب؛ ثمن بقاء السلطة الدموية على حساب أرواح المواطنين

إيران..تكثيف الإعدام والترهيب
إيران..تكثيف الإعدام والترهيب

30 عملية إعدام في 20 يومًا! وهذه لمحة من حقيقة سيادة دموية تحكم إيران، وتأخذ ثمن سيادتها من أرواح الشعب الإيراني والشباب الإيراني.

الأسبوع الثالث من ديسمبر: 12 إعدامًا

26 ديسمبر - 4 عمليات إعدام (3 إعدامات في سجن زاهدان - إعدام واحد في سجن قم المركزي)

27 ديسمبر - 2اعدام (اعدام بسجن سنندج - اعدام بسجن اردبيل المركزي).

30 ديسمبر - إعدام في سجن سنندج

31 ديسمبر / كانون الأول - 4 عمليات إعدام (إعدام واحد في سجن رشت - 3 إعدامات في سجن وكيل أباد في مشهد)

2 يناير 2021– 4 اعدامات (جماعية) في سجن سبيدار في الاهواز

3 يناير 2021- 3 اعدامات في سجن زاهدان

كما في الوقت نفسه نشهد مواقف مسؤولي النظام الإيراني الذين يحاولون نشر جو القمع والترهيب في المجتمع قدر الإمكان. يقول نائب قائد قوى الأمن الداخلي المجرم قاسم رضائي: "إذا قبضتم على أحد في النزاع ورأيته يقف هنا أمامي صحيحا وسليما، فعليكم أن تجيبوا لماذا ؟! إذا كان يحمل خنجرا في يده، يجب كسر يده! " (رضائي 1 يناير) وبدوره يتوعد رئيس القضاء التابع لخامنئي بالويل والثبور، ومن أجل تكثيف القمع، يطلب من قضاة النظام إصدار أحكامهم حسب "الوضع والظروف" (إبراهيم رئيسي – 28 ديسمبر).

ولكن ما سبب هذه التوعدات والتصعيد في عمليات الإعدام؟

"الحالة والشروط"؛ رعب وخوف

الجواب هو نفسه الذي قاله رئيسي، رئيس القضاء: "الوضع والظروف". الظروف التي، بحسب أجهزة النظام وعناصره، "يجب أن نخشى منها" لأن "بركان الجياع لن يقبل بعد الآن أي مكابح" (صحيفة أرمان الرسمية - 26 ديسمبر) ؛ وهو الوضع الذي حذر منه أعضاء مجلس شورى النظام ويصفونه بـ "مضطرب للغاية" ويذكرون بعدم جدوى مناورات ومسرحيات قادة النظام، و "روحاني يبذل قصارى جهده حرف عقول الناس بالتركيز على الهامشيات". ولكن دون جدوى! (عنابستاني - عضو مجلس شورى النظام - 26 كانون الاول - ديسمبر).

إن هذه التحذيرات والتعبيرات عن الذعر ليست دون سبب، يمكن استيعاب سبب خوف النظام من خلال إلقاء نظرة على الوضع البائس للمجتمع الإيراني المنكوب بالملالي، الذي يعاني من الجوع والبطالة والفقر المتفشي و هكذا يزداد غضب المجتمع المتفجر حيال النظام. خوف من شعب يرى كيف يتم تسليم ثرواته في الحقائب ورزمات بقيمة 22 مليون دولار إلى إرهابيين مرتبطين بالنظام ويتم استخدامها لقتل الناس في المنطقة (تصريح محمود الزهار، مسؤول كبير في حماس، 27 ديسمبر2020).

الناس الذين يرون "المديرين (الحكوميين)" يستخدمون الحقوق الخاصة والسيارات الخاصة والسائقين الخاصين والمنازل الخاصة وحتى المصاعد الخاصة "ولكن يتعين عليهم الوقوف لساعات" في طوابير طويلة للحصول على أسطوانة غاز وحاوية من مياه الشرب "(إقبال شاكري، عضو مجلس شورى النظام - 30 ديسمبر).

مواطنون"يموت كل عام حوالي 40 ألفا منهم في البلاد بسبب تركيز الجسيمات أقل من ميكرون ونصف في الهواء" بحسب رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء في جامعة طهران للعلوم الطبية، (إيرنا، 2 يناير).

وفي مقابلهم تقوم مافيا الحكومة، لكي لا تخسر أرباح بيع المازوت، بتحويل المازوت إلى دخان وتلوث في المصانع، وضخه في رئات نفس هؤلاء المواطنين الذين "لا يستطيعون حتى شراء اللحوم أو الأرز" و "حتى لو تضاعفت أجورهم الضئيلة" لا يزالون غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية بهذه النفقات الباهظة (تاجيك، عضو مجلس العمل الحكومي – 3 يناير).

المواطنون الذين "يعرفون أن هذا التضخم المرتفع والبطالة وإفلاس المصانع والبنوك وتراجع الصادرات والزراعة" يعود سببه إلى نهب المسؤولين الحكوميين لرؤوس أموالهم "وهجرة أصول الدولة إلى جيوب نخبة نظام الملالي في الخارج في كندا" (صحيفة مستقل الرسمية - 3 يناير) ؛ والناس الذين تم زجهم في مذبح كورونا ويرون أن العالم يحصل بسرعة على تطعيمات مجانية وعلنية، لكن "يجب عليهم أن يعلموا أنه لا يوجد لقاح في إيران" (صحيفة همدلي الرسمية – 2 يناير).

نعم غضب هؤلاء الناس خطير على ناهبي سيادتهم. هؤلاء الأشخاص يشكلون خطورة كبيرة على النهابين المعممين، الذين زادوا من مؤشر بؤس الدولة من 19٪ إلى 53٪ في 3 سنوات فقط (2016-2019) (صحيفة اقتصاد سرآمد - 3 يناير).

في حين تحذر عناصر الحكومة بشكل مستمر من "تزايد استياء الناس يوما بعد يوم. هل يتعين على الناس النزول إلى الشارع ورؤية نتائج عملهم؟ رؤية الاقتصاد والتضخم؟ و السادة يجلسون داخل جدران قصر صيانة الدستور ويتحدثون عن أوهامهم؟" (فاضل ميبدي من ملالي حوزة قم 2 يناير). هذه كلها تؤكد الوضع الخطير الذي يعيشه الشارع الإيراني.

وهو وضع لا يخفى على أعين خامنئي وروحاني ورئيسي وغيرهم من قادة النظام، لذلك يحاولون ترهيب المجتمع من خلال زيادة حدة القمع، وهو أيضاً مؤشر على زيادة الأعمال الإجرامية في عمليات الإعدام.

بالطبع، الوضع متفجر لدرجة أن عمليات الإعدام والقمع لم تعد قادرة على منع هذا الانفجار الكبير الذي في الطريق.

نعم، كل الحقائق على الأرض تثبت أن "بركان الجياع" والمستَغلين سوف ينفجر ويدمر "جدار قصر مجلس صيانة الدستور" وبيت الولي الفقيه وقضاء الجلادين وكافة أجهزة نظام ولاية الفقيه إلى آخر لبنة.