728 x 90

إيران.. المواطنون في مدينة مريوان يهتفون الموت للدكتاتور – الجمعة 20 ديسمبر

  • 12/20/2019

يوم الجمعة 20 ديسمبر شيّع المواطنون في مدينة مريوان جنازة ”فرهاد خسروي“ 14 عامًا كان محاصرًا وتوفي في الثلوج بعد كمين نصبته قوات الحرس له. وهتف الناس الغاضبون في مدينة مريوان «الموت للدكتاتور».

وخلال مراسيم التشييع لجنازة فرهاد خسروي المراهق البالغ من العمر 14 عامًا الذي يعمل عتالا فقد حياته بسبب كسب لقمة عيش، وشارك فيها عدد كبير من المواطنين من المدينة، حملت مجموعة من الشباب قطعا من الخبز بصورة رمزية للتعبير عن أن فرهاد الذي خرج لكسب لقمة عيش لعائلته وقع في كمين قوات الحرس وتجمد في الثلج وفقد حياته.

مریوان پیکر بی‌جان و یخ‌زده کولبر نوجوان فرهاد خسروی ۱۴ساله

مريوان الجثة الهامدة والمجمدة لـلعتال فرهاد خسروي 14 عامًا

هذه المراسيم اقيمت في قرية ني التابعة لمدينة مريوان.

ويعمل الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 17 سنة والأمهات المسنات والشيوخ البالغين من العمر 70 سنة في مهنة العتالة.

لقد اصطفوا جميعًا بحثًا عن لقمة العيش حاملين أعباءًا ثقيلة في جبال كردستان العالية الواقعة بين إيران و العراق .

ويبلغ طول الحدود بين البلدين 1458 كيلومترًا. وهي منطقة جبلية قاسية يسكنها شعب فقير؛ ويعتبر العمل في العتالة مهنتهم الأكثر أهمية.

ويتسلق مئات الأشخاص المرتفعات الشاهقة ذات الصخور الحجرية في الجبال الحدودية ببطء وحذر، حاملين على ظهورهم أكياسًا كبيرة يفوق وزنها أحيانًا وزن حامليها. وتعتمد حياة 400000 شخص في المنطقة بشكل مباشر على هذه التنقلات الحدودية.

من هم العتالون ولماذا يقتلون علی أيدي النظام الإيراني يوميا؟!

إن عدو هؤلاء الكادحين ليس الطبيعة البرية بل الضباط البربريين في نظام الملالي القمعي الحاكم في إيران. وهؤلاء الضباط هم الذين يمطرونهم بوابل من الأعيرة النارية. ففي العام الماضي، قتل عناصر هذا النظام 48 عتالًا وأصابوا أكثر من 104 أشخاص آخرين من العتالين.

مقتل وإصابة 121 عتالا على أيدي قوات الأمن للنظام الإيراني في ستة أشهر

العتالون يحملون الاقتصاد الاستهلاكي كله على ظهورهم: مثل التلفزيونات وغسالات الملابس والمكانس الكهربائية والحاسبات الآلية والأقمشة والبنزين وأطباق الأقمار الصناعية ... وغيرها.

سوق التجار ملتهب؛ فسعر الكرتونة التي تحتوي على 24 مظروفًا مغلقًا في العراق 1 دولار وفي إيران 20 دولارًا، لكن أجر العتالين متدن للغاية: إذ يتقاضى العتال من 10 إلى 25 دولارًا مقابل كل مرة يعبر فيها الحدود ولا يعلم مطلقًا فيما إذا كان سيعود حيًا من هذه الرحلة من عدمه.

وتؤكد الجرائم التي يرتكبها عناصر حكومة الملالي المتعطشة للدماء، في الأشهر الأخيرة، الحقيقة المريرة المتمثلة في أن العتالين يدفعون حياتهم ثمنًا لكسب رزقهم.

العتالة، وجه آخر لعملة فرض الفقر على أهالي كردستان من قبل نظام الملالي!