728 x 90

إيران .. كل الظروف جاهزة للإطاحة بنظام الملالي

  • 1/14/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

انتفاضة 11 يناير، التي اندلعت من قلب طهران من قبل الطلاب، امتدت بسرعة وفي غضون يوم واحد إلى 16 محافظة أخرى، كما كان متوقعا.

في كل مكان، تستهدف الشعارات والهتافات قمة هرم سلطة النظام و خامنئي بالذات والآلة المحافظة والحارسة للنظام أي قوات الجهل والجريمة المتمثلة في قوات الحرس.

ففي طهران، خرج شباب الانتفاضة الحرم الجامعي ونشروا الانتفاضة إلى ساحة ”آزادي“ وساحة ”انقلاب“ والشوارع المحيطة بالجامعة.

وفي طهران ومدن أخرى، هاجم أزلام النظام الملثمون، المتظاهرين المنتفضين، لكن قابلهم الشباب وأعضاء معاقل الانتفاضة الذين تلقوا دروسًا من انتفاضة نوفمبر، مستخدمين أساليب الكر والفر. وأخذوا زمام المبادرة بسرعة عالية من الحركة والانتقال المستمر، وجعلوا عناصر النظام مرهقين وعاجزين عن المقابلة.

طليعة الموجة الثانية من الانتفاضة

ما حدث خلال يومي 11 و 12 يناير هو فجر الموجة الثانية من الانتفاضة، والتي تهدف إلى كسر آلة قمع النظام وإسقاط النظام الحاكم في نهاية المطاف.

تعكس شعارات المنتفضين وشباب الانتفاضة إرادتهم وعزمهم الراسخ على تحقيق هذا الهدف. حاليًا، كل العوامل متوفرة أو متاحة لتحقيق هذا الهدف.

جماهير ضخمة من الناس المطحونين الساكنين في ضواحي المدينة إلى الطلاب والخريجين، وإلى جميع الطبقات والشرائح المستاءة من هذا النظام، لم يعودوا على استعداد للخضوع لهذا الحكم الفاسد الذي الذي لم يجلب للشعب الإيراني سوى النهب والجريمة والكارثة.

جميع شروط الإطاحة متوفرة

النظام الحاكم في غاية الضعف والعجز والتخبط. تظهر أحداث هذه الأيام بوضوح أن نظام الملالي قد فقد توازنه. خاصة بعد نفوق قاسم سليماني، الرجل الثاني في النظام، وهلاك أبو مهدي المهندس، الدعامة الأساسية للحشد الشعبي في العراق. وفي وقت تمضي الانتفاضة العراقية قدمًا بشكل مطرد كل يوم، فإن العمق الاستراتيجي للنظام في المنطقة بدأ ينهار.

وهذا الموقف جعل مصير خامنئي إلى وضع كان يهرب منه وكان يقول: "إذا لم نتمكن من الوقوف في شوارع العراق وسوريا ضد العدو، فيجب علينا الوقوف في شوارع كرمانشاه وهمدان وطهران ومدن إيرانية أخرى".

الآن نرى أن هذا الكابوس قد حدث لخامنئي وعليه أن يصطف في شوارع المدن الإيرانية لمواجهة العدو (الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية).

إن العنصر الدولي، الذي كان دائمًا يقف بجانب الديكتاتورية وعمل لصالحه على مدار العقود الأربعة الماضية حتى منعطف الانتفاضة في يناير2018، قد تخلى عن دعمه بعد فشل سياسة الاسترضاء.

لأنه يرى في ملامح النظام مظاهر نهاية المرحلة وسقوطه. وعكست المواجهة العسكرية الأخيرة للنظام مع الولايات المتحدة سطوة النظام الزائفة على الصعيدين المحلي والدولي، ودفنت مع دفن رمز القوة الإرهابية للنظام (قاسم سليماني).

إذ إن الجميع رأى أن النظام لم يكن لديه سوى الجعجعة الفارغة والخداع، ولم يتمكن حتى من حماية رجاله العسكريين الكبار. بقدر ما قُتل قاسم سليماني، الذي لعب وفقًا للمراقبين السياسيين دورًا أكثر أهمية من بن لادن وأبو بكر البغدادي في الإرهاب الدولي، في عملية أبسط من عمليات المشار إليهما بكثير.

كما حذر انهيار طائرة الركاب الأوكرانية الجميع من أنه لم يكن هناك أي شخص في مأمن في أي مكان طالما هذا النظام قائم على السلطة.

في ظل هذه الظروف، خرج النظام أيضًا من الاتفاق النووي بخطوة خامسة، مما يشير بوضوح إلى أنه لم يتخلى عن أهدافه من الحصول على السلاح النووي.

على هذا النحو، فشلت كل الجهود التي بذلها المؤيدون الأوروبيون للنظام للحفاظ على الاتفاق النووي، وفي الواقع، الحفاظ على هذا النظام المنهار.

وكما قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، "لقد حان الوقت لأن يعترف المجتمع الدولي بحقيقة أن الفاشية الدينية لا تمثل الشعب الإيراني وأن يعترف بمطلب الشعب في الإطاحة بهذا النظام".

من خلال إلقاء نظرة على هذه الظروف، يمكن الآن من فهم أفضل لمعنى الرسالة التاريخية لقائد المقاومة والقائد العام لجيش التحرير، مسعود رجوي في 2 يناير، حينما خاطب جميع الأطراف المعنية في معادلة انتفاضة إيران.

وقال: "باسم الشعب الإيراني البطل وجيش التحرير، أحذر الجلادين والمرتزقة وأؤكد أن النظام قد وصل إلى نهاية عمره مثل نظام الشاه. استسلموا للشعب وجيش التحرير ومعاقل الانتفاضة وسلموا أسلحتكم ... رسالة إلى الشعب الأسير: تحية لأرواح الشهداء ، حان وقت النهوض ... ورسالة إلى جيش خامنئي: يجب على الأوفياء بالشعب من منتسبي الجيش، الانضمام إلى الناس وتسليم أسلحتهم إلى الشعب وجيش التحرير الوطني. الرد هو النار، النار. ".

مختارات

احدث الأخبار والمقالات