728 x 90

إيران.. «الانتحار» بين الأطفال والمراهقين

  • 8/22/2018
الإقدام على الانتحار في حكم الملالي
الإقدام على الانتحار في حكم الملالي

ترتفع نسبة الإقدام على الانتحار من قبل الأطفال والمراهقين في إيران الرازحة تحت حكم الملالي يوما بعد آخر.

وفي حوار مع وكالة أنباء إيلنا في 19آب/ أغسطس 2018 في مجال نسبة الإقدام على الانتحار في البلاد أكد نائب وزارة الرياضة في النظام يقول: «حتى نهاية عام 2017 أقدم نحو 4992شخصا على الانتحار».

وحول إقدام المراهقين على الانتحار أكد تندكويان: «طبقا للإحصاء الأخير في كل أنحاء البلاد أقدم 212شخصا دون 17عمرا على الانتحار».

وحول إقدام النساء على الانتحار أضاف هذا العنصر الحكومي أنه وفي إيران بأسرها تصل الانتحار بين النساء إلى الثلثين وتبلغ النسبة بين الرجال الثلث.

ومن الواضح أن الإقدام على الانتحار وزيادة نسبتها في إيران الرازحة تحت حكم الملالي نتيجة الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية اليومية على المواطنين خاصة النساء والمراهقين حيث يقدمون على الانتحار من أجل الهروب من جحيم نظام الملالي فضلا عن الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية.

وما جعل القضية أكثر كارثية هي حقيقة أن الإقدام على الانتحار لم يعد يعتبر إجراء شخصيا بحتا وإنما تحول إلى إجراء اعتيادي بين فئات خاصة من المواطنين خاصة الشرائح الفقيرة في المجتمع.

ويعتبر هذا الأمر أن ظروف العيش تشتد سوءا يوما بعد يوم حيث ضاق الكثير من الشرائح ذرعا بالأزمات الاجتماعية التي تسبب فيها حكم الملالي المشؤوم للمواطنين حيث أصبحت حياة لهم لا تطاق من جراء هذه المعانات والمشكلات.

وفي الوقت الحاضر تحول جسر جمران في مدينة أصفهان إلى مكان لكارثة تصفها وسائل الإعلام الحكومية بـ«الانتحار المتسلسل». وأذعنت وكالة أنباء إيسنا يوم 15آب/ أغسطس 2018 بارتفاع نسبة الانتحار بين أهالي مدينة أصفهان تقول: «شهد هذا الجسر أحداث تتعلق بعدة حالات الانتحار طيلة عام. وقال أحد أصحاب المتاجر بالقرب من هذا الجسر طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة أنباء إيسنا، من يقف على هذا الجسر يلفت انتباه الجميع خشية أن يقدم على الانتحار».

ولكن الإحصاءات التي تقدمها المؤسسات والعناصر التابعة للنظام في مجال أزمات ومشكلات المجتمع وما يطال المواطنين من جراء هذا النظام يتم تصغيرها بشكل مستمر. بما في ذلك في مجال الإقدام على الانتحار تنشر حالات اطلعت عليها المؤسسات ووسائل الإعلام الحكومية.

كما توجد حالات يقدم المواطنون على الانتحار ولكنهم لا ينجحون بأسباب أو يتم منعهم من قبل المواطنين أو بعض هذه المؤسسات. ويشير رئيس منظمة الرعاية الاجتماعية إلى هذه الحالات قائلا: «تمكنا في العام الماضي من إنقاذ 5آلاف من الذين أقدموا على الانتحار من الموت الحتمي وجعلهم يتراجعون عن هذا الإجراء» (موقع ساعت 24 ـ 11تموز/ يوليو 2018).

وبلغت أبعاد تفشي هذه الكارثة إلى حد تعتبرها عناصر تابعة في النظام «وباء». واستخدام هذا المصطلح يبين اتساع نطاق هذه الأزمة مما يبين أنه كيف تجاوز الانتحار حدودا لكارثة فقط.

وفي وقت سابق وصف عنصر حكومي يدعى موسوي جلك المدير العام لمكتب إدارة الأداء لمنظمة الرعاية الاجتماعية ظروفا يقبل المواطنون جراءها على الانتحار يقول: «خصوصيات مجتمعنا في هذا المجال مخيبة للآمال. في بلدنا الرضاء الاجتماعي والنشاط والحيوية والثقة في مستوى أدنى وكثرة الحزن والاضطرابات النفسية في مجتمع يبين أن ذلك المجتمع يتمتع بالنشاط. وفي مثل هذه الظروف من الطبيعي أن نواجه مضاعفات اجتماعية حيث يعتبر الانتحار واحدا من هذه المضاعفات» (موقع مهرخانه 5نيسان/ إبريل 2017).

وفي الحقيقة يعد الإذعان بالمستوى المنخفض للرضاء الاجتماعي والاعتراف بكراهية واستياء المواطنين تجاه نظام الملالي قضية أعمق وأوسع من الاستياء الاجتماعي الشديد تجاه هذا النظام القمعي والمجرم.

أخبار ذات صلة:

إنتحار شنیع شقيقتين شابتین بسبب الفقر

اقدام 13 فتاة على عملية الإنتحار في كردستان لمدة 15 يوماً