728 x 90

إيران.. الإدانة العالمية لنظام الملالي جراء إعدام البطل مصطفى صالحي

ابناء شهيد مصطفى صالحي امام صورة والدهم
ابناء شهيد مصطفى صالحي امام صورة والدهم

أقدم نظام الملالي المجرم الحاكم في إيران صباح 5 أغسطس 2020 على ارتكاب جريمة أخرى ضد البشرية، حيث أعدم البطل مصطفى صالحي، أحد معتقلي انتفاضة يناير 2018، في سجن دستكرد بأصفهان.

ويُذكر أن البطل مصطفى صالحي البالغ من العمر 30 عامًا تم اعتقاله في مدينة كهريزسنك بمحافظة أصفهان، وحكم عليه بالإعدام في محاكمة صورية بعنوان "قائد أعمال الشغب في كهريزسنك بمقاطعة نجف آباد".

والجدير بالذكر أن هذا الإعدام البربري الذي ارتكبه نظام الملالي أثار موجة جديدة من الإدانات والمواقف المختلفة بين الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية:

فعلى سبيل المثال، أدانت اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية في بيان لها هذه الجريمة البشعة وكتبت: "يبدو أن النظام الحاكم لم يجد أمامه خيار سوى اللجوء إلى زيادة عمليات الإعدام لمواجهة السخط العام واستمرار حالة التمرد في إيران. ويعد هذا الإجراء علامة واضحة للرسالة التي تريد الديكتاتورية الدينية إرسالها إلى شباب إيران".

كما قالت اللجنة الكندية لأصدقاء إيران ديمقراطية في بيانها: "نحن نُدين بشدة إعدام السجين السياسي مصطفى صالحي، أحد المعتقلين خلال انتفاضة يناير 2018.

والجدير بالذكر أنه تم منع مصطفى صالحي من توكيل محام، ونفذت السلطة القضائية حكم الإعدام على غرار حالات الاختفاء مثلما حدث في الماضي. كما نؤكد على أن تقاعس المجتمع الدولي يعتبر ضوءًا أخضر لزعماء نظام الملالي لتنفيذ المزيد من عمليات الإعدام".

كما كتبت جمعية حقوق الإنسان في إيطاليا "لا تمسوا قابيل": " إن صالحي كان بريئًا، وحكم عليه بالإعدام تحت ضغط شديد من أجهزة الاستخبارات التابعة لقوات حرس نظام الملالي.

ويسعى نظام الملالي الذي اضطر إلى التراجع عن إعدام 8 أفراد معتقلين أثناء الانتفاضة، نتيجة للحملات المليونية التي تطالب بالكف عن الإعدام والإسراع في إلغاء هذا الحكم اللاإنساني؛ إلى الانتقام بإعدام البطل مصطفى صالحي، والحيلولة دون تصعيد الانتفاضات الشعبية بخلق جو من الرعب والفزع".

وكتب اتحاد نقابة المحامين الأوروبية الذي يضم أكثر من مليون محام و250,000 نقابة محامين، فضلًا عن المساعد السابق لرئيس نقابة المحامين في باريس الحائز على شارة فيلق المانحين، في رسالته: "أوقفوا الإعدام، فقد قام نظام الملالي بارتكاب عملية إعدام مأساوية في حرارة الصيف في حق مصطفى صالحي، السجين السياسي البالغ من العمر 30 عامًا الذي تم اعتقاله في يناير 2018 بسبب المشاركة في احتجاجات ديسمبرعام 2017 ويناير2018. وهناك ضرورة ملحة لردود فعل عاجلة من جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا، فالصمت يعني التواطؤ".

كما كتبت الجمعية الفرنسية الجديدة لحقوق الإنسان: "إن النظام الرجعي الحاكم في إيران كشف النقاب بوضوح عن هشاشته وحقارته بإعدام مصطفى صالحي. ولا ينبغي أن يُنظر إلى هذا العمل البربري على أنه مجرد حكم صادر من حكومة في سياق سياستها المناهضة للبشرية والمستمرة في القمع، بل إن هذه هي الجريمة التي يرتكبها أسوأ المجرمين".

وأكدت اللجنة الإيطالية للبرلمانيين في بيانها من أجل إيران حرة على أن المتظاهرين ضد حكم الإعدام في إيران قاموا بحملة في الأسابيع الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي جذبت لها الملايين من الأشخاص.

ورغم كل ذلك، كشف نظام الملالي عن أنه يسعى بهذه الإعدامات إلى خلق جو من الرعب والفزع لمواجهة جماهير الشعب الغاضبة. والجدير بالذكر أن نظام الملالي يرتكب أكبر عدد من حالات الإعدام في العالم قياسًا بعدد السكان".

ونددت منظمة العفو الدولية في بيانها بالإعدام الإجرامي في حق سجين الانتفاضة، مصطفى صالحي. وورد في هذا البيان: "لقد تم تنفيذ هذا الحكم في وقت تعم فيه البلاد مخاوف خطيرة من إجراء محاكمة غير عادلة حول التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والحرمان من توكيل محام اختياري خلال مرحلة التحقيق.

وحريٌ بنا التنويه عن أن السلطات الإيرانية لديها سجل مأساوي في اللجوء إلى عقوبة الإعدام. ويُظهر إعدام مصطفى صالحي مرة أخرى أن السلطات الإيرانية تسعى في الغالب إلى الانتقام وليس إلى العدالة".

وأعلنت لجنة أصدقاء إيران حرة بالبرلمان الأوروبي في بيانها: "نحن نطالب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي بسرعة التنديد بشدة بإعدام مصطفى صالحي، وأن يطالب نظام الملالي بالإفراج عن المعتقلين أثناء الانتفاضات".

كما ورد في هذا البيان: " إن الصمت والتقاعس عن مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان لهما نتيجة عكسية، إذ تعتبرهما طهران بمثابة الضوء الأخضر من الاتحاد الأوروبي للتمادي في انتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع.

ونحن نعيد التأكيد على موقفنا المعلن المتعلق بضرورة أن تكون علاقات الاتحاد الأوروبي مع إيران مرهونة بالكف عن الإعدامات، والتحسن الواضح في وضع حقوق الإنسان.

كما أنه في أعقاب هذا الإعدام الخسيس، سرعان ما احتج أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحلفاء المقاومة الإيرانية المتظاهرين في مختلف المدن حول العالم، ومن بينها العاصمة النرويجية أوسلو ومدينة يوتوبوري بالسويد والعاصمة الرومانية بوخارست ومدينة آرهوس بالدنمارك، وبعض المدن الألمانية والإيطالية والكندية وغيرها من المدن.

وفي خضم هذه السلسلة من الإدانات واتخاذ مواقف مناهضة لنظام الملالي والاحتجاجات تم طرح المطالب التالية:

• ضرورة تشكيل هيئة تحقيق مستقلة لتفقد السجون الإيرانية ومقابلة السجناء للوقوف على أحوالهم.

• ضرورة إطلاق سراح السجناء السياسيين في إيران دون قيد أو شرط.

• ضرورة محاكمة زعماء نظام الملالي أمام محكمة دولية.

• ضرورة إلغاء أحكام الإعدام في إيران فورًا في ظل نظام حكم الملالي.

وتجدر الإشارة إلى أنه في أعقاب إعدام السجين الثائر، مصطفى صالحي، على الفور قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي في رسالتها: " إن نظام ولاية الفقيه الشرير الذي اضطر إلى التراجع عن تنفيذ حكم الإعدام في حق 8 أفراد معتقلين أثناء الانتفاضة، نتيجة للحملات المليونية التي تطالب بالكف عن الإعدام والإسراع في إلغاء هذا الحكم اللاإنساني؛ يسعى إلى الانتقام بإعدام البطل مصطفى صالحي، والحيلولة دون تصعيد الانتفاضات الشعبية بخلق جو من الرعب والفزع".

وعلى الرغم من تنظيم حملات واسعة النطاق في الآونة الأخيرة تنادي بالكف عن الإعدام من خلال ملايين التغريدات المناهضة لإعدام ثوار انتفاضة يناير، بيد أن الجلادين الحاكمين في البلاد أعدموا البطل مصطفى صالحي.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم مجاهدي خلق: "التحية الطيبة والسلام للبطل مصطفى صالحي يوم انتفض لقتال حرس ولاية الفقيه القمعيين ويوم استشهد من أجل تحرير الشعب الإيراني المجيد والوطن.

وسوف يستمر الطريق المجيد لهذا الشهيد الشجاع الثائر. وسوف يلقى الجلادون والمرتزقة جزائهم لا محالة، وإن غدًا لناظره قريب. ومأواهم النار وبئس المصير".