728 x 90

إيران..بعض تفاصيل انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر 2019 ضد نظام الملالي

بعض تفاصيل انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر 2019 ضد نظام الملالي
بعض تفاصيل انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر 2019 ضد نظام الملالي

تأريخ الأحداث

أعلنت حكومة حسن روحاني يوم الجمعة 15 نوفمبر 2019 عن رفع أسعار البنزين بمقدار 3 أضعاف. وانطلقت انتفاضة الشعب الإيراني الشاملة ضد استبداد نظام الحكم اعتبارًا من مساء يوم الجمعة 15 نوفمبر 2019 لتجتاح جميع أرجاء البلاد لمدة أسبوع.

وعلى الرغم من هطول الأمطار والثلج، في فجر يوم السبت 16 نوفمبر 2019، بادر أبناء الوطن بإغلاق الطرق المؤدية إلى مداخل المدن، وشوارع المدن بإحراق إطارات السيارات وغيرها من الأشياء المختلفة.

اجتاحت انتفاضة الشعب مختلف المدن في لمح البصر وأصبحت الشعارات أكثر حدة، حيث ردد الناس هتافات مثل " الموت لخامنئي" و " الموت للديكتاتور" و " يا ديكتاتور استحي واترك بلادنا" و " لانخشى المدافع ولا الدبابات ولا الصواريخ ولابد من قتل الملالي".

وفي هذا اليوم، انطلقت الاحتجاجات في أكثر من 160 مدينة. وهجم أبناء الوطن على البنوك ومحطات الوقود ومراكز الشرطة ومباني المحافظات ومقرات القائممقامية والأقضية وثكنات الشرطة والسيارات والدراجات النارية التابعة للقوات القمعية وقواعد الباسيج وقوات حرس نظام الملالي والمحلات التجارية الكبرى المملوكة لقوات حرس نظام الملالي والمراكز الدينية ومكاتب أئمة صلاة الجمعة وماكينات الصرف الآلي وصناديق لجنة الإغاثة، واقتحموا المراكز الحكومية وكل ما يتعلق بنظام الملالي وأضرموا فيها النيران.

والحقيقة هي أنهم لم يلحقوا الضرر بأي مكان مملوك للناس العاديين. والجدير بالذكر أن أشرس هذه الاشتباكات وقعت في شهريار وبلدة قدس وشيراز وبهبهان وأصفهان وطهران.

1- قال يد الله جواني، المساعد السياسي في قوات حرس نظام الملالي : " إن هذه الأحداث لم يسبق لها مثيل في انتشارها وأبعادها على مدى 40 عامًا من عمر الثورة الإسلامية، .... وكانت محافظة أصفهان من بين المحافظات التي شهدت اشتباكات شرسة منقطعة النظير، حيث انطلقت الاحتجاجات ووقعت الاشتباكات في 110 مناطق في المحافظة ، واحتلت أصفهان المرتبة الثالثة في البلاد من حيث التجمعات بعد محافظتي فارس وطهران". (وكالة "تسنيم" للأنباء والجمعة 29 نوفمبر 2019).

2- قال المعمم ذوالنووي، رئيس لجنة الأمن بمجلس شورى الملالي يوم الأحد 24 نوفمبر 2019، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي:

" حدث في يوم الأحد 17 نوفمبر 2019 فقط 127 اشتباكًا في طهران وفي 800 منطقة في جميع أنحاء البلاد، وتم إضرام النيران في 900 محطة وقود على مستوى البلاد".

وقال وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2019: " عانينا من أزمة أكثر حدة في خمس محافظات، و.... وتكبدت ملارد وبهارستان وبلدة قدس وإسلامشهر أكبر قدر من الخسائر، و... وفي يوم السبت 16 نوفمبر 2019 شهدت طهران اشتباكات عنيفة في 100 منقطة، و... وتم الهجوم على أكثر من 50 قاعدة ومقر عسكري، وما إلى ذلك.

واتصلت بالسيد علي عسكري هاتفيًا وأبلغته أن 500 فردًا من الأوغاد يتجهون نحو مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون. وعندما كانوا على وشك الوصول إلى الموقع تدخلت قوات الشرطة ولم تسمح لهم بالاقتراب من المبنى أكثر من 3 كم ، و... واضطررنا إلى قطع الاتصال بالإنترنت بشكل مؤقت في كل منطقة بالتناوب. وفي البداية أمرنا بقطعه بشكل محدود ثم استنتجنا أنه يجب علينا حجبه تمامًا " ( وكالة "إيرنا" للأنباء).

وبدءًا من خراسان وصولًا إلى خوزستان، ومن بلوجستان وصولًا إلى أذربيجان، ومن كيلان ومازندران وصولًا إلى كردستان حتى أصفهان وشيراز، عقد أبناء الوطن العزم دون أدنى تردد ودخلوا في معركة قلبت مصير الشعب ونظام الحكم مرددين هتافات "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي".

وباعتراف قادة قوات حرس نظام الملالي ووكلاء خامنئي، فإن الاشتباكات وقعت في أكثر من 1000 منطقة. حيث تدفق الناس إلى الميدان لكسر الدائرة المحدودة للمطالبات اليومية، والإطاحة بنظام الحكم المنحط خلال أسبوع واحد من المعركة.

وشهدت مدن آبادان والأهواز وإسلامشهر وأصفهان وإيرانشهر وإيلام وبهارستان وبوكان وبوشهر وبهبهان وبندر ريك وتبريز وطهران وجوانرود وخرم آباد ورشت ورباط كريم وسنندج وساري وسيرجان وشاهين شهر وشيراز وشادكان وشهريار وبلدة قدس وشوشتر وقم وكمال شهر وكازرون وكرمانشاه وكرج وكرمان وكنكان وكجساران وكركان وكوهردشت ومريوان ومشهد وماهشهر ومهرشهر وملارد وعشرات المدن الأخرى في جميع محافظات البلاد ؛ زئيرًا قويًا لا ينضب لجيش الطبقة الدنيا والمهمشين الذين تحدوا نظام الملالي المتخلف بكل ما يملكون من قوة. وكانت انتفاضة الشعب قوية جدًا لدرجة أنها استنزفت قوات القمع في أول يومين وأجبرتهم على التوسل للحصول على تعزيزات.

والجدير بالذكر أن مدينة شيراز كانت على رأس المدن الثائرة، ففي اليوم الأول والثاني من الانتفاضة دمَّر شباب شيراز ما لا يقل عن 120 مركزًا ومقرًا للباسيج وقوات الشرطة وحوزات الجهل والإرهاب والثكنات العسكرية والبنوك ومحطات الوقود.

وقال خبير أمني في نظام الملالي، رفض الكشف عن اسمه، يوم السبت 23 نوفمبر 2019 لوكالة "إيرنا" الحكومية للأنباء : " إن مدينة شيراز تضاهي طهران وأصفهان وتبريز والأهواز من حيث مستوى التحركات الواسعة النطاق لأنصار مجاهدي خلق .

والجدير بالذكر أن حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها البنوك ومحطات الوقود والمنشآت الحضرية، وعدد نقاط الاشتباكات والتخطيط لشل مدينة شيراز من خلال إغلاق الطرق السريعة الحيوية لاتصال المدينة بالخارج كان أكثر خطورة وانتشارًا من المدن الأخرى في البلاد.

و... إن قدرة (قل القمع الوحشي) قوات الشرطة وقوات حرس نظام الملالي والباسيج والتعاون مع الإدارة العامة للاستخبارات، جميعها ساهم في حماية مدينة شيراز من خطر محقق (قل تحرير المدينة)، ... وباعتقال القيادات الرئيسية التابعة لحركة مجاهدي خلق، و... تحقق السلام والأمن بشكل كامل في محافظة فارس ومدينة شيراز".