الرئيسيةأخبار إيرانوزيرة الخارجية اليمنية: عرض النظام الإيراني للوساطة استفزازي وطهران طرف مباشر في...

وزيرة الخارجية اليمنية: عرض النظام الإيراني للوساطة استفزازي وطهران طرف مباشر في الحرب على اليمن

2Shares

وزيرة الخارجية اليمنية: عرض النظام الإيراني للوساطة استفزازي وطهران طرف مباشر في الحرب على اليمن

الحكومة اليمنية ترفض محاولات النظام الإيراني تقديم نفسه وسيطا للسلام، وتتهم طهران بتسليح الحوثيين وإطالة أمد الحرب، وتدين الهجمات على السعودية ودول الخليج والأردن، وتدعو المجتمع الدولي إلى وقف التدخلات الإيرانية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.

رفضت الحكومة اليمنية، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بشدة محاولات النظام الإيراني تقديم نفسه وسيطا لحل الأزمة اليمنية، مؤكدة أن استمرار طهران في تسليح ميليشيات الحوثي وتمويلها ودعمها يجعلها طرفا مباشرا في الحرب، وليس وسيطا محايدا في جهود السلام.

وقالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح عبد العزيز الزوبة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة خارجية النظام الإيراني لا يمكن أن تخفي مسؤولية طهران عن تأجيج انقلاب الحوثيين وإطالة أمد الصراع في اليمن.

وأكدت الزوبة:

«طهران جعلت من نفسها طرفا في الحرب على اليمنيين بتسليح مليشيا الحوثي الإرهابية وتمويلها، والأولى بنظامها بدلا من عرض الوساطة، أن يرفع يده وسلاحه عن اليمن، وأن يحترم سيادة الدول ويلتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار».

وزيرة الخارجية اليمنية: الوساطة الإيرانية استفزاز للشعب اليمني وأسر الضحايا

واعتبرت الزوبة أن محاولة النظام الإيراني تقديم نفسه وسيطا في الأزمة اليمنية تمثل عملا استفزازيا بحق الشعب اليمني وعائلات الضحايا الذين قتلوا بأسلحة إيرانية، بحسب تصريحاتها.

وأوضحت أن هذا العرض يأتي في وقت تواصل فيه ميليشيات الحوثي تصعيد هجماتها وأنشطتها العسكرية، مشيرة إلى الهجمات على عدن، واستمرار حصار تعز، وقصف المناطق السكنية في مأرب، وتهديد الملاحة الدولية، فضلا عن الاعتداءات على المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية.

وشددت على أن هذه الممارسات تتناقض مع ادعاءات طهران بشأن رغبتها في أداء دور إيجابي في تسوية النزاع اليمني، مؤكدة أن وقف التدخلات العسكرية والدعم المقدم للحوثيين يمثل شرطا أساسيا لإظهار جدية أي موقف إيراني تجاه السلام.

الحوثيون يرفضون مبادرات السلام ويستغلون التهدئة لتعزيز ترسانتهم العسكرية

وأكدت وزيرة الخارجية اليمنية أن ميليشيات الحوثي رفضت الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام، بما في ذلك خريطة الطريق التي قدمتها المملكة العربية السعودية.

وأضافت أن الحوثيين استغلوا فرص خفض التصعيد لإعادة تنظيم قواتهم وتوسيع ترسانتهم العسكرية، بدلا من الانخراط الجاد في جهود التسوية السياسية.

واتهمت الزوبة النظام الإيراني بالسعي إلى استخدام الملف اليمني «ورقة للمساومة» في مفاوضاته، معتبرة أن طهران تتعامل مع الأزمة اليمنية باعتبارها أداة لخدمة حساباتها السياسية والإقليمية.

وأشارت إلى أن استمرار الدعم الإيراني للحوثيين يسهم، من وجهة نظر الحكومة اليمنية، في إطالة أمد الحرب وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة.

رفض محاولات إضفاء الشرعية على ميليشيات الحوثي

ورفضت الوزيرة اليمنية محاولات النظام الإيراني إضفاء الشرعية على ميليشيات الحوثي الانقلابية أو تقديمها باعتبارها «قوات مسلحة» رسمية.

وأكدت أن أمن اليمن والدول المجاورة يجب ألا يبقى رهينة لحسابات جماعة وصفتها بالإرهابية، تتلقى التسليح والدعم من قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني.

وشددت على أن محاولات طهران منح الحوثيين صفة رسمية أو التعامل معهم باعتبارهم ممثلين شرعيين للدولة اليمنية تتعارض مع سيادة اليمن ومؤسساته المعترف بها دوليا.

إدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن

وفي سياق حديثها عن التدخلات الإقليمية للنظام الإيراني، أدانت الزوبة الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة رفض الحكومة اليمنية أي اعتداءات تمس سيادة هذه الدول وأمنها واستقرارها.

وجددت التأكيد على تضامن اليمن مع الدول العربية التي تتعرض لتهديدات أمنية، وضرورة احترام سيادتها وسلامة أراضيها والامتناع عن الأنشطة التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.

كما أكدت أن أمن اليمن يرتبط بأمن محيطه العربي، وأن استمرار التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية العابرة للحدود يهدد فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.

تضامن كامل مع السعودية ودعم حقها في الدفاع عن أمنها

وجددت وزيرة الخارجية اليمنية التأكيد على تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعم حقها المشروع في الدفاع عن أمنها ومواطنيها في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها المدنية.

وأعربت عن تقدير الحكومة اليمنية للمساعدات التنموية والاقتصادية والإغاثية التي تقدمها الرياض إلى اليمن، مشيدة بدور المملكة في دعم الشعب اليمني ومؤسسات الدولة.

كما أكدت أهمية الجهود السعودية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، في مقابل ما وصفته باستمرار الحوثيين في رفض المبادرات السياسية وتصعيد العمليات العسكرية.

انتهاكات إيرانية لسيادة اليمن منذ عام 2015

واستعرضت الزوبة سلسلة من الإجراءات التي اتهمت النظام الإيراني باتخاذها في انتهاك لسيادة اليمن والقوانين الدولية.

وأشارت إلى قطع العلاقات الرسمية بين البلدين عام 2015، ثم تسليم المقرات الدبلوماسية اليمنية في طهران إلى ممثلين عن الحوثيين في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

كما تحدثت عن تهريب ضابط تابع لقوات الحرس التابعة للنظام الإيراني وتعيينه «سفيرا» في صنعاء في أكتوبر/تشرين الأول 2020، في خطوة اعتبرتها الحكومة اليمنية انتهاكا لسيادتها وشرعية مؤسساتها الرسمية.

وأضافت أن النظام الإيراني سير رحلات جوية إلى مطار صنعاء في يوليو/تموز 2026، دون الحصول على موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

واعتبرت الزوبة أن هذه الوقائع تؤكد، من وجهة نظر الحكومة اليمنية، أن طهران ليست طرفا محايدا في الأزمة، بل تتدخل بصورة مباشرة في الشؤون الداخلية للبلاد، وتعمل على تعزيز نفوذ الحوثيين على حساب مؤسسات الدولة اليمنية.

الزوبة تؤكد التضامن مع الشعب الإيراني وتطلعاته إلى الأمن والكرامة والرفاه

وفي الوقت الذي وجهت فيه انتقادات حادة إلى سياسات النظام الإيراني وتدخلاته الإقليمية، أكدت وزيرة الخارجية اليمنية ضرورة التمييز بين الشعب الإيراني وسياسات السلطة الحاكمة في طهران.

وأعربت عن تضامنها مع الشعب الإيراني وتطلعاته المشروعة إلى الأمن والكرامة والرفاه، مؤكدة أن الخلاف مع سياسات النظام الإيراني لا يعني العداء للشعب الإيراني.

ويبرز هذا الموقف تمييز الحكومة اليمنية، في تصريحات الوزيرة، بين رفض التدخلات العسكرية والسياسية للنظام الإيراني وبين احترام حقوق الشعب الإيراني وتطلعاته.

دعوة إلى تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية وقطع مصادر تمويلهم

ودعت وزيرة الخارجية اليمنية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه تدخلات النظام الإيراني في اليمن، وعدم التعامل مع عروض الوساطة الإيرانية بمعزل عن استمرار الدعم العسكري والمالي المقدم للحوثيين.

وطالبت بدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عملية لتصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، وقطع مصادر تمويلها، ومحاسبة الجهات التي توفر لها الدعم المالي والعسكري.

وشددت على ضرورة تنفيذ حظر الأسلحة وفقا لقراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين.

وأكدت أن وقف التدخلات الخارجية ودعم مؤسسات الدولة اليمنية يمثلان عنصرين أساسيين في أي جهود جدية لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وتعكس تصريحات أفراح الزوبة موقف الحكومة اليمنية الرافض لمنح النظام الإيراني دور الوسيط في الأزمة، في الوقت الذي تتهم فيه طهران بمواصلة تسليح الحوثيين وتمويلهم واستخدام الملف اليمني ورقة للمساومة السياسية.

كما تؤكد هذه التصريحات تمسك الحكومة اليمنية باستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية لوقف التدخلات الإيرانية وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة