الرئيسيةأخبار إيرانتصاعد حرب الأجنحة داخل نظام الملالي: مذكرة برلمانية لعزل عراقجي و محاكمة...

تصاعد حرب الأجنحة داخل نظام الملالي: مذكرة برلمانية لعزل عراقجي و محاكمة روحاني

2Shares

تصاعد حرب الأجنحة داخل نظام الملالي: مذكرة برلمانية لعزل عراقجي و محاكمة روحاني

تشهد أروقة النظام الإيراني احتداماً غير مسبوق في صراع الأجنحة البينية وحرب تصفية الحسابات السياسية (حرب الذئاب)، على وقع تفاقم الأزمات الاقتصادية وتوالي الصدمات التي ضربت أركان الحكم عقب الإطاحة بوزير النفط ووصول الصادرات إلى نقطة الصفر. وفي خطوة تعكس اتساع الشرخ الداخلي، وقّع 35 عضواً في مجلس النظام مذكرة رسمية لاستجواب وسحب الثقة من وزير الخارجية عباس عراقجي؛ في وقت انتقلت فيه حمى التناحر إلى الشوارع عبر مسرحيات ميدانية أشبه بسيرك سياسي أطلقه جناح مجتبى خامنئي وقيادات الحرس الإيراني لتصفية الحسابات وملاحقة كبار أقطاب التيار المنافس، وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف.

صراع الأجنحة يعصف بطهران: تحركات لعزل بزشكيان واتهامات بالانقلاب وسط رعب من انفجار اجتماعي وشيك

يشهد النظام الإيراني تصاعداً في الصراعات الداخلية، مع تحركات من التيارات المتشددة داخل البرلمان لعزل الرئيس مسعود بزشكيان أو تجريده من صلاحياته. وكشف التقرير عن اجتماع مغلق ضم نحو 200 نائب مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وسط تبادل اتهامات بالانقلاب والتلاعب السياسي. وتتزامن هذه الانقسامات مع دعوات لتشديد العقوبات على المحتجين ومراجعة العقيدة النووية، فيما تتواصل الاحتجاجات الشعبية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وسط مخاوف داخل أوساط النظام من انفجار اجتماعي واسع.

مذكرة لعزل عراقجي تعمق مأزق حكومة بزشكيان

أفاد موقع «خبر أونلاين» الحكومي بأن 35 نائباً في البرلمان وقّعوا رسمياً على مشروع استجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، كاشفاً أن المذكرة حظيت بتأييد 9 نواب من أصل 30 يمثلون العاصمة طهران وحدها، وهو ما يعكس وزناً ضاغطاً للتيار المهيمن داخل البرلمان في مواجهة فريق مسعود بزشكيان.

وتأتي هذه الخطوة وسط ارتباك سياسي خارجي حاد وتصاعد الاتهامات لفريق الدبلوماسية بالعجز والتردد؛ حيث يسعى الجناح المتشدد إلى استباق أي محاولات لتقديم تنازلات دبلوماسية وتحميل عراقجي وبزشكيان فاتورة الإخفاقات والعزلة الدولية، مما يهدد بتفكيك التوازنات الهشة التي حاول «الولي الفقيه» الحفاظ عليها لضبط تماسك السلطة.

سيرك شوارع بإدارة جناح مجتبى خامنئي والحرس

بالتوازي مع التمرد البرلماني، اتخذت حرب التصفيات منحى استعراضياً مكشوفاً عبر سيرك سياسي في وضح الطريق العام يعكس تفكك الهيبة الداخلية للنظام؛ حيث لجأ جناح مجتبى خامنئي وعناصر الحرس الإيراني إلى تدشین محاكمات ميدانية في الشوارع تحت يافطة «المحاكم الشعبية» الموجهة ضد رموز حكومة «الاعتدال» السابقة، في محاولة لامتصاص النقمة وحرق أوراق الخصوم.

وأظهر توثيق مرئي نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي إقامة منصة محاكمة ليلية في قارعة الطريق، رُفعت خلفها لافتات ضخمة كُتب عليها: «محاكمة حسن روحاني الشعبية» و«محاكمة روحاني وظريف»، بحضور «قاضٍ» و«مدعٍ عام» من أوساط المتشددين وبحراسة عناصر يرتدون زي الباسيج. وتلا ممثل الادعاء الشكلي مرافعة تحريضية استهدفت سياسات روحاني، مؤكداً أن ثقة المجتمع بالنظام لا تمثل «شيكاً على بياض» لأي مسؤول ليتخذ قرارات تسبب خسائر فادحة دون أن يخضع للمحاسبة الجنائية والقصاص.

صراع الذئاب: أجنحة النظام الإيراني تهاجم عراقجي وتتهمه بـ«الخيانة وتقديم هدايا لترامب»

فجّر اللقاء الذي عقده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة موجة من الخلافات داخل النظام. وشنّت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري ونواب في البرلمان هجوماً على عراقجي، متهمة إياه بتقديم تنازلات لواشنطن والمساهمة في خفض أسعار النفط. وفي المقابل، هدّد محسن رضائي بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الطيران في دول الجوار، بينما تصاعدت المطالب باستجواب وزير الخارجية ومحاسبة فريقه الدبلوماسي، في مؤشر على عمق الانقسامات داخل أجنحة السلطة.

تآكل التماسك واحتدام الافتراس الذاتي

تبرز هذه التطورات المتسارعة وصول صراع التيارات داخل المنظومة إلى مرحلة «الافتراس الذاتي»؛ إذ يسعى تيار مجتبى خامنئي والحرس إلى إحكام القبضة المطلقة وتصفية أي صوت منافس مع اقتراب معركة وراثة السلطة وترتيبات الخلافة. كما يؤكد استهداف رؤساء ووزراء سابقين عبر عروض الشوارع المبتذلة، بالتوازي مع محاصرة وزراء الحكومة الحالية، أن الأزمة البنيوية بلغت ذروتها، وأن سلطة «الولي الفقيه» باتت عاجزة عن لجم تصدع جبهتها الداخلية أمام مجتمع يغلي ويترقب لحظة الانفجار.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة