رودي جولياني في واشنطن تايمز: استراتيجية أمريكا تقتضي دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام
في مقال تحليلي بارز نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، أكد عمدة نيويورك الأسبق، رودي جولياني، أن المفهوم الحقيقي لسياسة «أمريكا أولاً» يتمثل في الاصطفاف المبدئي والسياسي إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإسقاط نظام الملالي وتغيير النظام؛ مشدداً على أن هذه المقاربة تحقق المصالح الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة دون الحاجة إلى التضحية بأرواح الجنود الأمريكيين أو استنزاف مقدرات البلاد. وجزم جولياني بأن عقود الاسترضاء الغربي قد باءت بالفشل التام، وأن القوة الحقيقية القادرة على إنهاء هذا التهديد العالمي تنبع من حراك الداخل الإيراني وقيادته البديلة المستعدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
كسر طوق الاسترضاء وإخضاع النظام لمنطق القوة
استهل جولياني مقاله باستحضار التظاهرة الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين قبالة مقر الأمم المتحدة في نيويورك تزامناً مع اجتماعات الجمعية العامة، والتي وجهت رسالة حاسمة مفادها أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً ومبدئياً جاهزاً لقيادة البلاد.
وأوضح الكاتب، مستنداً إلى تجربته الممتدة لستة عشر عاماً من الوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية، أن العواصم الغربية ظلت لأكثر من أربعين عاماً أسيرة حلقة مفرغة ومجهدة من المبادرات الدبلوماسية والتنازلات غير المستحقة ونهج المهادنة؛ حتى كسرت استراتيجية «الضغط الأقصى» لإدارة ترامب تلك المعادلة، وأثبتت بصورة قاطعة أن سلطة طهران لا تستجيب إلا للغة القوة والردع الحاسم، وهي المقاربة التي دفعت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لاحقاً نحو تصنيف الحرس الإيراني منظمةً إرهابية.
قوة التغيير تنبع من الداخل: دور مجاهدي خلق ووحدات المقاومة
أكد جولياني أن العزل الاقتصادي الدولي، رغم ضرورته الملحة، يظل غير كافٍ بمفرده للإطاحة بالاستبداد؛ مشيراً إلى أن الخطر الوجودي الفعلي الذي يهدد بقاء نظام الملالي ينبع من الغليان الشعبي في الداخل، والذي تجسد في انتفاضات وطنية متتالية قطعت الصلة نهائياً بين المجتمع والمنظومة الدينية الحاكمة.
وبيّن التحليل أن هذه الانتفاضات استمدت زخمها واستمراريتها من التنامي المتسارع لشبكة شجاعة ومنظمة من «وحدات المقاومة» التي تقودها منظمة «مجاهدي خلق الإيرانية» في عموم المدن. وشدد على أن هذه الوحدات، بتحديها لحملات الاعتقال والتعذيب وأحكام الإعدام، حطمت هيبة النظام وأسطورة بقائه، وأثبتت بالدليل الملموس رفض الإيرانيين المطلق للديكتاتورية الدينية الحالية، ورفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة الاستبداد الملكي البائد.
ولفت جولياني إلى أن اعتراف «الولي الفقيه» وكبار قادة النظام المتكرر بأن منظمة مجاهدي خلق تمثل عدوهم الوجودي الأول، وتركيزهم على تصفية أكثر من 100 ألف من أعضائها على مدى العقود الخمسة الماضية، يؤكدان أنها القوة الأكثر كفاءة وتنظيماً لإسقاط النظام؛ مذكراً بدور المنظمة المحوري والتاريخي في فضح البرنامج النووي السري للنظام، والكشف عن مواقع التخصيب الخفية، وقيادة التحركات الاحتجاجية الميدانية.
لو ديبلومات الفرنسية: منظمة مجاهدي خلق فاعل محوري في المشهد السياسي الإيراني
أكدت مجلة لو ديبلومات الفرنسية أن منظمة مجاهدي خلق ما تزال قوة منظمة وفاعلة في المشهد السياسي الإيراني، رغم العقود التي بذل فيها النظام جهوداً واسعة للقضاء عليها. ويستعرض التقرير اتساع أنشطة «وحدات المقاومة» في مدن إيرانية مختلفة، مشيراً إلى مئات الفعاليات والعمليات خلال الذكرى الـ61 لتأسيس المنظمة، وإلى استمرار الاحتجاجات والشبكات المنظمة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتصاعد القمع. كما يرى التقرير أن دور المنظمة قد يكون مؤثراً في حال اندلاع أزمة سياسية كبرى جديدة في إيران.
رفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي ودعم مشروع مريم رجوي
تطرق جولياني إلى المحاولات الرامية لتسويق الماضي، مؤكداً أن نظام الشاه الاستبدادي وجهاز شرطته السرية «السافاك» كانا مسؤولين عن نهب ثروات البلاد، وسحق القوى الوطنية والمثقفين، وممارسة البطش الوحشي، وهو ما مهّد الطريق تاريخياً لصعود التطرف الديني بقيادة الملالي. وجزم بأن العودة إلى الديكتاتورية الملكية أمر غير واقعي بالمطلق ومن شأنه إشعال حروب أهلية وصراعات دامية مع مختلف القوميات الإيرانية.
وأوضح الكاتب أن البديل الديمقراطي المؤهل والموثوق هو «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، بقيادة الرئيسة المنتخبة السيدة مريم رجوي، وبرنامجها المعلن المكون من عشر نقاط للمرحلة الانتقالية؛ والذي يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإرساء الاقتراع العام، وتحقيق المساواة الكاملة للمرأة، وإلغاء القوانين القمعية، وفصل الدين عن الدولة، وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تعيش بسلام مع العالم.
تلاقي استراتيجية «أمريكا أولاً» مع المصالح الحيوية
اختتم جولياني مقاله بالتأكيد على أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية لتغيير النظام تقع أولاً وأخيراً على عاتق الشعب الإيراني ذاته، إلا أن واجب السياسة الأمريكية والغربية في المرحلة الراهنة يفرض الانتقال من مجرد فرض العقوبات الاقتصادية إلى تقديم الدعم السياسي الصريح لقوى التغيير الميدانية المنظمة. واعتبر أن دعم خطة السيدة مريم رجوي يجسد التطبيق الأمثل لمبدأ «أمريكا أولاً»؛ كونه يوحّد التطلعات المشروعة للشعب الإيراني في نيل الحرية مع المصالح الاستراتيجية العليا لواشنطن الرامية لاقتلاع بؤرة الإرهاب العالمي ونشر الاستقرار الدائم.
- بيان السجناء السياسيين في 8 سجون مركزية بإيران في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

- مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني

- في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام .. رسالة السجينة السياسية بريسا كمالي: الإعدام وسيلة النظام الإيراني لترهيب الشعب

- رودي جولياني في واشنطن تايمز: استراتيجية أمريكا تقتضي دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام

- مقتل نائبة قائد شرطة سيستان وبلوشستان بانفجار عبوة ناسفة في زاهدان

- الخارجية الأميركية: النظام الإيراني يجند الأطفال قسرا ويتغاضى عن جرائم الاتجار بالبشر


