الرئيسيةأخبار إيرانEU Reporter:مهناز ميمنت تتولى قيادة مجاهدي خلق.. المرأة في قلب المقاومة المنظمة...

EU Reporter:مهناز ميمنت تتولى قيادة مجاهدي خلق.. المرأة في قلب المقاومة المنظمة ضد النظام الإيراني

2Shares

EU Reporter:مهناز ميمنت تتولى قيادة مجاهدي خلق.. المرأة في قلب المقاومة المنظمة ضد النظام الإيراني

EU Reporter

يمثل انتخاب مهناز ميمنت لقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكثر من ثلاثة عقود من القيادة النسائية المتواصلة في واحدة من أبرز حركات المعارضة الإيرانية.

شهدت المعارضة الديمقراطية الإيرانية تطورا مهما، إذ انتخبت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK)، باعتبارها المكون المنظم الرئيسي في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة لها في 6 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع بداية العام الثاني والستين من نشاط المنظمة.

وجرت الانتخابات على ثلاث جولات متتالية، بمشاركة أعضاء المنظمة في سبع دول هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا والسويد وسويسرا وهولندا وألبانيا. وفي الجولة الأولى، حصلت ميمنت على 56 في المائة من الأصوات، متقدمة على بدري بورطباخ ونرجس عضدانلو. وتمتد ولايتها لعامين، مع إمكانية تمديدها من قبل المجلس المركزي للمنظمة.

انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مطلع عامها الـ 62

انتخب مجاهدو خلق في تجمع كبير شمل أعضاء المنظمة في 7 دول السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة بنيلها 56% من الأصوات في الجولة الأولى عبر ثلاث جولات متتالية، تزامناً مع بدء العام الـ 62 لتأسيس المنظمة. وتمتلك ميمنت مسيرة نضالية وتنظيمية حافلة تمتد لعقود في الهيئات القيادية للمنظمة، حيث يعكس هذا الاختيار العزم الراسخ والجاهزية التامة لمواصلة النضال وإسقاط نظام الولي الفقيه وإقامة إيران الحرة.

ولدت مهناز ميمنت عام 1959 في طهران، وأمضت معظم حياتها في صفوف هذه الحركة. وتعرفت خلال سنوات الدراسة إلى منظمة مجاهدي خلق وشاركت في المظاهرات ضد دكتاتورية الشاه، ثم انضمت إلى المنظمة بعد ثورة عام 1979 وتولت لاحقا عددا من المسؤوليات القيادية.

فقد أصبحت عضوا في اللجنة التنفيذية عام 1989، ثم عضوا في مجلس القيادة عام 1993، وفي المجلس المركزي عام 2014، قبل انتخابها في عام 2021 في موقع مواز للأمينة العامة.

كما تعكس تجربتها الشخصية الثمن الباهظ الذي دفعه العديد من عائلات أعضاء المنظمة في ظل حكم الملالي. فقد قتلت والدتها أختر مولوي، وكانت معلمة، على أيدي الحرس عام 1988. وأعدم شقيقها مسعود وهو في التاسعة عشرة من عمره بعد أشهر من السجن والتعذيب في سجن إيفين، كما أعدم شقيقها الآخر محمود، وهو طالب في الهندسة المعمارية، خلال مجزرة السجناء السياسيين عام 1988.

عاشر امرأة تتولى قيادة المنظمة

غير أن أهمية هذا الانتخاب تتجاوز مجرد تغيير الشخص الذي يشغل المنصب. فمهناز ميمنت هي عاشر امرأة تتولى منصب الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وكانت مريم رجوي أول امرأة تتولى القيادة العليا للمنظمة عام 1988، وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود بعد ذلك، كانت جميع الشخصيات التي تولت منصب الأمينة العامة للمنظمة من النساء.

وقبل ميمنت، تولت ثماني نساء هذا المنصب بعد مريم رجوي، وهو أمر يحمل دلالة خاصة في السياق الاجتماعي الإيراني.

ولم تكن القيادة النسائية داخل منظمة مجاهدي خلق مجرد مسألة احتفالية أو رمزية سياسية، إذ تمتعت أمينات المنظمة بسلطات تنفيذية وتنظيمية فعلية خلال مراحل بالغة الصعوبة، شملت العمل السري داخل إيران، والقمع الشديد والسجن والإعدام، والهجمات على أعضاء المنظمة، والخروج القسري من العراق، ثم إعادة بناء المنظمة.

ديلي إكسبريس: قيادتان نسائيتان تشكّلان التحدي الأبرز لنظام الولي الفقيه في طهران

أكدت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية أن التحدي الأكثر خطورة وجدية في وجه نظام الولي الفقيه بات تقوده امرأتان، في مفارقة تاريخية لافتة داخل بلد تخضع فيه النساء لمنظومة تمييز ممنهجة. وسلطت الصحيفة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بانضمام السيدة مهناز ميمنت إليها عقب انتخابها أمينة عامة لمنظمة «مجاهدي خلق»، لتتصدر القيادة النسائية واجهة البديل الديمقراطي المنظم في مقارعة الاستبداد وأذرعه القمعية التابعة لحرس النظام.

مريم رجوي والقيادة النسائية

وبعد تولي مريم رجوي مسؤولية قيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عام 1993، تخلت عن موقعها التنظيمي الرسمي داخل منظمة مجاهدي خلق. ومع ذلك، بقيت أبرز شخصية سياسية في المقاومة الإيرانية، وأصبحت بالنسبة إلى كثير من الإيرانيين، ولا سيما النساء، رمزا لمقاومة الأصولية الدينية ورائدة في مجال المساواة بين المرأة والرجل والقيادة السياسية للنساء.

وكان لهذا النموذج من القيادة النسائية تأثيره داخل إيران أيضا. فقد تولت النساء بصورة متزايدة مسؤوليات قيادية داخل وحدات المقاومة السرية التابعة للمنظمة، والتي تقول الحركة إنها لعبت دورا نشطا في الانتفاضات المتتالية ضد النظام، بما في ذلك الاحتجاجات الواسعة في يناير/كانون الثاني 2026.

وبالنسبة إلى الشابات الإيرانيات اللواتي يواجهن الحجاب الإجباري والتمييز المؤسسي ونظاما سياسيا ينظر إلى المرأة باعتبارها مواطنة من الدرجة الثانية، فإن رؤية نساء يمارسن سلطة حقيقية داخل حركة معارضة منظمة تحمل أهمية سياسية وثقافية كبيرة.

ويرى التقرير أن ذلك يساعد أيضا في تفسير حدة الهجمات التي يشنها النظام الإيراني، وبصورة متزايدة أوساط ملكية متشددة، على قيادة المنظمة، إذ بذل الطرفان جهودا واسعة لنزع الشرعية عن منظمة مجاهدي خلق، وبشكل خاص عن قيادتها النسائية.

تحد أيديولوجي وثقافي للنظام الإيراني

ويخلص التقرير إلى أن القضية الأساسية تتمثل في أن منظمة مجاهدي خلق لا تزال حركة معارضة ديمقراطية شديدة التنظيم وتمتلك شبكة واسعة داخل إيران، الأمر الذي يجعلها تحديا جديا لبقاء نظام الاستبداد الديني الحاكم.

ومن هنا، ينبغي النظر إلى انتخاب عاشر أمينة عامة للمنظمة ضمن إطار أوسع. فهو يجسد أكثر من ثلاثة عقود من القيادة النسائية المستمرة، كما يمثل تحديا أيديولوجيا وثقافيا عميقا للأصولية الإسلامية: ليس مجرد نساء يطالبن بالمساواة، بل نساء يتحملن المسؤولية ويمارسن السلطة ويتولين قيادة نضال منظم ضد نظام يقوم على التمييز ضدهن وإخضاعهن.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة