دي سي نيوز ناو: على واشنطن دعم المقاومة المنظمة في إيران وتخلي عن سياسة استرضاء
في حوار سياسي خاص أجرته شبكة «دي سي نيوز ناو» الأمريكية عبر برنامجها كابيتال ريفيو مع المذيع مارك هالب، أكد الدكتور مجيد صادق بور، الناشط الحقوقي والمدير السياسي لتنظيم مجتمعات الإيرانيين الأمريكيين (OIAC)، أن الخطاب السياسي والإستراتيجية الغربية تجاه إيران ظلا محصورين لعقود طويلة في خيارين فاشلين؛ إما سياسة الاسترضاء والمهادنة، أو الاندفاع نحو المواجهات العسكرية المباشرة. وأوضح صادق بور أن أي استراتيجية دولية جادة للتعامل مع التهديدات الصادرة من طهران يجب أن تتجاوز هذه الأطر التقليدية لتضع في مركز صدارتها الشعب الإيراني، وانتفاضته الوطنية، والمقاومة المنظمة التي تلعب دوراً حاسماً في صراع الإنسانية ضد زمرة الاستبداد الحاكمة في إيران.
Had the opportunity to speak with @DCNewsNow to discuss why political discourse on Iran should move past appeasement, dialogue, and external war – to include Iranian people, their resistance, and the key role the latter must play in the humanity's conflict with the barbarians… pic.twitter.com/2jx6PXP526
— Majid Sadeghpour (@MRSadeghpour) August 3, 2026
عقم السياسات الغربية وفشل رهان تغيير السلوك
وسلط الدكتور صادق بور الضوء على خطأ استراتيجي ارتكبته الإدارات الغربية المتعاقبة على مدى ما يقرب من 50 عاماً، والمتمثل في محاولة تغيير سلوك النظام الإيراني. وأكد أن الثيوقراطية الحاكمة في طهران غير قابلة لإصلاح سلوكها أو تعديله، سواء عبر سياسات المداراة والتنازلات الدبلوماسية أو عبر الضغوط العسكرية الخارجية؛ لأن بنية هذا النظام قائمة بالأساس على تصدير الأزمات وانتهاك القوانين الدولية وسحق حقوق الإنسان.
وأشار صادق بور إلى أن تركيز واشنطن والغرب المفرط على العمليات العسكرية والردود المتبادلة يغفل العنصر الأكثر أهمية وتأثيراً في المعادلة الإيرانية، وهو قوة الرفض الداخلي المتمثلة في الجماهير الغاضبة والتنظيمات الميدانية التي تقود الحراك الداخلي، مؤكداً أن الحل الجذري والوحيد يستوجب دعم إرادة الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد من الداخل بدلاً من استنزاف الوقت في مفاوضات عقيمة.
رعب السلطة من الغضب الداخلي وتفضيل خيار الحرب
ورداً على سؤال حول طبيعة المخاوف التي تحرك قرارات طهران، أوضح المدير السياسي لـ (OIAC) أن التهديد الأول والأكبر لـ النظام الإيراني لا يأتي من القوى الخارجية، بل من انتفاضة الشارع والمقاومة المنظمة. وأكد صادق بور حقيقة لافتة مفادها أن النظام لو خُيّر بين خوض حرب عسكرية خارجية وبين اعتراف الغرب بالمقاومة الإيرانية المنظمة، لاختار خيار الحرب دون تردد.
وفسّر ذلك بأن نظام الولي الفقيه يعتاش على أجواء الحروب والنزاعات المسلحة منذ عقود، ويستخدم ضبابية المعارك كدرع لحماية نفسه وإيجاد ذريعة لتشديد القمع الداخلي وسحق الأصوات المعارضة. واستشهد بما أكدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن تحقيق السلام الحقيقي والاستقرار في المنطقة يمثل حبل شنق بالنسبة لهذا النظام؛ لأنه يجرده من ذريعة الحرب ويضعه في مواجهة مباشرة وأمام المجهول مع الشعب الإيراني المنتفض.
خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
خريطة الطريق نحو إسقاط النظام ودعم الخيار الشعبي
وأشار صادق بور إلى أن الوضع الراهن المتمثل في تهديد الملاحة في مضيق هرمز واضطراب الاقتصاد العالمي غير قابل للاستمرار، وأن الحرب العسكرية وحدها لن تفكك أركان السلطة في طهران. ومن هذا المنطلق، دعا واشنطن والمجتمع الدولي إلى ملاءمة سياساتهم مع تطلعات الشارع عبر تقديم الدعم السياسي الصريح للمقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).
وأوضح أن هذا الدعم لا يعني تدخل عساكر أجانب أو تنفيذ عمليات ميدانية خارجية نيابة عن الإيرانيين، بل يتلخص في تقديم الغطاء والاعتراف السياسي الدولي لحق الشعب الإيراني في التغيير والسيطرة على مقدراته. وأعلن صادق بور في هذا الصدد عن تنظيم تظاهرات وإجراءات واسعة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك يومي 22 و23 سبتمبر القادم، لحث المجتمع الدولي على الاعتراف بحق الشعب في إسقاط النظام الإيراني.
الإعدامات القياسية وحتمية التضامن السياسي
واختتم الدكتور مجيد صادق بور حواره بالإشارة إلى السجل الدموي المروع لـ النظام الإيراني، لافتاً إلى أن إيران تسجل أعلى معدل للإعدامات للفرد في العالم، حيث نفذ النظام أكثر من 80% من إجمالي حالات الإعدام المسجلة عالمياً خلال عام 2025 وما تلاه، نتيجة للمحاكمات الصورية والانتقامية.
وأكد أن هذه الأرقام المفزعة تُظهر حجم التضحيات التي يقدمها المواطنون الإيرانيون المنتفضون بأيديهم العارية في مواجهة بطش السلطة، مشدداً على أن المجتمع الدولي يقع على عاتقه واجب أخلاقي وسياسي لدعم هذه المعركة الوطنية النبيلة، وتوفير الاعتراف السياسي الحاسم الذي يمهد الطريق لقيام جمهورية ديمقراطية حرة ومستقلة في إيران.
- إيران: ارتفاع تكاليف الإنترنت وتراجع جودته يفاقمان أزمة الاقتصاد الرقمي

- إيران .. وحدات المقاومة توسّع دعمها لحملة ثلاثاء لا للإعدام وتخلد ذكرى الشهداء

- 5 أغسطس 1906… الذكرى السنوية للثورة الدستورية للشعب الإيراني

- دي سي نيوز ناو: على واشنطن دعم المقاومة المنظمة في إيران وتخلي عن سياسة استرضاء

- الفقر يلتهم نصف سكان إيران وأزمة تتجاوز حدود الاقتصاد

- تنزيلات النفط الإيراني.. كيف يهدر النظام ثروةً وطنيةً لتأمين السيولة؟


