لينكلن بلومفيلد: حان الوقت لينهي الغرب سياسة الاسترضاء ويفتح باب الحوار مع مريم رجوي
انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السفير لينكلن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية؛ حيث وجّه في كلمته انتقادات لاذعة لعقود من سياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران، مؤكداً أن كابوس هذا النظام قد شارف على الزوال، وأن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تحظى بتأييد دولي واسع يفرض على العواصم الغربية الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم.
لينكلن بلومفيلد: حان الوقت لينهي الغرب سياسة الاسترضاء ويفتح باب الحوار مع مريم رجوي
انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ووجّه السفير لينكلن بلومفيلد، معاون وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، انتقادات لاذعة لعقود من سياسة الاسترضاء الغربية تجاه نظام طهران، مؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تحظى بتأييد دولي واسع يفرض على العواصم الغربية الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم.
لينكلن بلومفيلد:
السيدة مريم رجوي، أحييكِ وأحيي كافة حماة وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألبانيا، والإيرانيين في المنفى في جميع أنحاء العالم، وأصدقاء المقاومة المنظمة، وجميع الحمية الشجعان، والمواطنين الأحرار في كافة أرجاء إيران.
اسمحوا لي أن أتحدث عن هذا المكان الذي نجتمع فيه اليوم؛ فقبل عدة سنوات عندما كنا محتشدين هنا، وجرى إلغاء تجمع آخر في باريس قبل وقت قصير من انعقاده، اجتمع أعضاء المقاومة وأصدقاؤهم في هذا المكان عينه بأجواء مفعمة بالثقة وحسن النية ليتحدثوا عما يجري داخل إيران. إن هذه المنصة هي القادرة بحق على إيصال رسالتنا إلى الشعب الإيراني؛ ففي هذا المكان، لا نستمع إلى أصوات الرجال فحسب، بل نستمع إلى أصوات النساء والقائدات اللواتي يطمحن إلى بناء مستقبل مشرق. إننا نرى هنا منظمة تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة النطاق تحت قيادة نساء مسلمات وتقودها السيدة مريم رجوي، وتحظى بدعم لافت من قادة العالم والمسؤولين العسكريين والمشرّعين البارزين، وهو أمر يبعث على الكثير من الأمل.
إن هذا الفضاء الاستثنائي يمنح حماة المقاومة مكاناً آمناً ليلتقوا فيه؛ في حين دأب عملاء استخبارات النظام الإيراني طيلة الـ 47 عاماً الماضية على ملاحقة واستهداف أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. إن هؤلاء المقاومين ليسوا فرقة أو طائفة، بل هم يعيشون في أماكن محمية لصدّ هجمات القتلة الحاكمين في طهران. ولقد كان من المقلق بالأمس ما سمعناه من المحكمة الفرنسية بشأن تلقي الشرطة تهديدات بوجود قنابل؛ ونحن نتذكر جيداً كيف جرى ضبط عملاء استخبارات النظام الإيراني في عام 2018، ومن بينهم أسد الله أسدي الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً بسبب خطة تفجير المؤتمر العام في “فيلبنت”.
لكن هناك حقيقة جرى تجاهلها من قِبل الطرفين السياسيين في أمريكا (الديمقراطي والجمهوري)؛ وهي أن نظام طهران أمضى شهوراً طويلة في الإعداد لهجوم إرهابي بهدف إحداث مجزرة كبرى، وذلك في الوقت الذي كان فيه الاتفاق النووي قائماً ومفعلاً بالكامل، وقبل أن يقوم الرئيس ترامب بسحب الولايات المتحدة من ذلك التوافق. إن إنفاق 47 عاماً من المحاولات لإصلاح وتعديل سلوك نظام هو الأكثر خروجاً عن القانون في العالم، ليس أمراً يدعو للفخر في واشنطن. والواقع أن التحقيقات القضائية ربطت تلك الهجمات والتحركات أيضاً ببقايا جهاز “السافاك” وفلول نظام بهلوي البائد، ذلك الحكم الشاه الفاسد والوحشي الذي طرده الشعب من إيران قبل نصف قرن لكي لا يعود إليها أبداً. وإننا نأمل أن نرى رد فعل السلطات الفرنسية ونتائج تحقيقاتها في هذه الجرائم.
إن حماة المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة رجوي قد وقعوا على وثيقة تتناول وضع حقوق الإنسان في إيران ويساندون هذه القوة الحرة. ونحن نأمل دائماً أن تفلح الدبلوماسية في تحقيق أهدافنا الأمنية والاستقرار، ولكن عندما نستعرض الـ 47 عاماً الماضية في التعامل مع هؤلاء الإرهابيين غير المنتخبين المهيمنين على حكم إيران، ندرك تماماً أنه من المستبعد جداً أن يفضي هذا المسار الدبلوماسي إلى نتيجة معهم.
وكما أوضحنا مراراً، فإن هناك خياراً آخر ومساراً بديلاً متاحاً أمام الإدارة الأمريكية والحكومات الأخرى؛ بديل يطالب منذ 20 عاماً بإخلاء إيران من السلاح النووي. ونحن نعلم تماماً لماذا أحجمت واشنطن ولندن وباريس وبرلين عن الاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبالمقاومة المنظمة؛ والسبب هو أن حكومة طهران كانت تطالب الغرب بلا كلل بإدراج المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق على قوائم الإرهاب، للحيلولة دون حصول رسالة الحرية التي يحملونها على دعم رسمي. وللأسف، انحنى الغرب واستسلم لهذه الضغوط منذ منتصف التسعينيات، وردد المسؤولون الأكاذيب والبروباغندا التي صُنعت في طهران لإضعاف المقاومة وبدأوا بتصديقها تدريجياً، وكانت سياسة الاسترضاء هذه هي الثمن الذي دفعه الغرب لكي تعيد طهران الرهائن وتضع حدوداً لبرنامج التخصيب! حتى إن وسائل الإعلام الكبرى مثل “بي بي سي”، و”نيويورك تايمز”، وصحيفة “بيلد” وغيرها، كانت تعلم يقيناً أن مراسليها لن يتمكنوا من دخول إيران أو الخروج منها إذا نقلوا الحقيقة والواقع بشأن المقاومة المنظمة.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.
ولكن اليوم، فإن هذا الكابوس الممتد لـ 47 عاماً يشرف على نهايته؛ لقد تبدد حلم خميني وأوهامه بإقامة “هلال شيعي” يمتد من كربلاء إلى القدس وتلاشى تماماً. وما تبقى اليوم ليس سوى حلقة من الإرهابيين القدامى الذين يأملون التشبث بالسلطة—وكما ذكر المدير لويس فري—عبر المجازر والعمليات الإرهابية الممتدة من بيروت وبرلين إلى بوينس آيرس، وعبر القتل الجماعي للمواطنين الإيرانيين في الداخل.
ومن هنا، فإنني أوجّه سؤالاً إلى صناع القرار في واشنطن ولندن وبرلين وباريس: هل ما زلتم تخافون من إلحاق الأذى بهؤلاء المصاصي الدماء غير المنتخبين؟ وهل تخشون خوض حوار جاد وحقيقي مع المقاومة المنظمة؟ الجواب هو: لا، نحن لا نخاف. والآن حان الوقت لتركيز كل جهودنا ووقتنا لدعم نضال أبناء الشعب الإيراني الذين يتجاوز عددهم 90 مليون مواطن. ماذا يريد هؤلاء المواطنون؟ إنهم يريدون التدفق الحر للمعلومات دون قطع للإنترنت، ويريدون أن يعرف العالم أجمع الحقائق الكاملة لجرائم النظام؛ بدءاً من مجازر الثمانينيات (العقد الستين الهجري الشمسي) والجرائم الكبرى ضد الإنسانية المتمثلة في مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي عام 1988 ، وصولاً إلى سنوات من الهجمات الإرهابية، والحروب السيبرانية، واحتجاز الرهائن، والاغتيالات، والتهديدات المستمرة. إن عملاءهم المنتشرين في كل مكان من العالم يجري تمويلهم بأموال النفط والغاز التي كان ينبغي أن تسخر لخدمة مصالح الشعب الإيراني ورفاهيته.
لقد حان الوقت لكي يغلق الغرب الأبواب تماماً في وجه هذا النظام الشرور، ويفتح باب الحوار والتعاون مع السيدة مريم رجوي، التي تحظى خطتها ذات النقاط العشر بتأييد ومساندة الأغلبية في برلمانات ومجالس 34 دولة، بما في ذلك مجلس النواب الأمريكي. ودعونا نرسل رسالة قوية ومجلجلة إلى الشعب الإيراني من هذا المكان: لا للخوف، لا للاسترضاء، ولا للمساومة على مبادئنا وقيمنا الحرة. لقد حان الوقت لكي يتردد صدى صوت المقاومة المنظمة في كافة أرجاء المعمورة؛ وبناءً عليه، فإن رسالتنا هي: نعم لخطة النقاط العشر، نعم لإشهار الحقيقة والواقع، نعم للحوار والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ونعم للوقوف ودعم الحق العادل للشعب الإيراني في نضاله المشروع لينال الحقوق العالمية الشاملة ذاتها التي نتمتع بها نحن. نعم لإيران حرة وديمقراطية.
شكراً لكم.
- رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

- لينكلن بلومفيلد: حان الوقت لينهي الغرب سياسة الاسترضاء ويفتح باب الحوار مع مريم رجوي

- سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

- غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه

- كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث

- مارغوت كيسمان: صمود السجناء يثبت أن لا مستقبل لنظام الولي الفقيه


