الرئيسيةأخبار إيرانرابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

0Shares

رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السفير رابرت جوزف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي؛ حيث قدّم في كلمته تحليلاً استراتيجياً ثاقباً للملف النووي ومذكرات التفاهم الدولية، محذراً من خداع النظام لشراء الوقت، ومؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل الضرورة الأخلاقية والعملية الوحيدة لتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين.

رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد السفير رابرت جوزف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق، أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل الضرورة الأخلاقية والعملية الوحيدة لتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين، محذراً من استمرار خِدع النظام في الملف النووي لكسب الوقت.

مؤتمر إيران الحرة | خطة النقاط العشر | يوليو 2026

رابرت جوزف:

السيدة رجوي، أود أن أعرب عن تقديري البالغ لرؤيتكِ، وأشكركِ على قيادتكِ الفذة لهذه القضية الكبرى والتاريخية. إنكِ بحق مصدر إلهام ليس لجيلنا فحسب، بل للأجيال القادمة والتي تليها؛ أولئك الذين سيعيشون حتماً في إيران حرة. كما أتوجه بأطيب أمنياتي إلى النساء والرجال الشجعان في أشرف 3؛ إن زيارتي لكم قبل عدة سنوات ما زالت محفورة في ذاكرتي، فحينها تحدثتُ مع العديد منكم، وكان كل فرد قد قدم تضحية شخصية جسيمة، من تجرّع مرارة السجن، والتعذيب، وفقدان أفراد من عائلته، ومع ذلك كان الجميع ينظرون بتفاؤل إلى المستقبل؛ إلى مستقبل أكثر إشراقاً لعائلاتهم ومواطنيهم. وإلى أولئك القابعين في الخطوط الأمامية، إلى وحدات المقاومة الباسلة، أوجّه لكم تحية إجلال وإكبار، حفظكم الله وسدد خطاكم، إنكم ستنتصرون حتماً.

وأود الحديث عن الملف النووي، ولكن قبل ذلك اسمحوا لي أن أضيف شيئاً بخصوص الآراء التي أُبديت بشأن قرار السلطات الفرنسية الجائر بسلب الحق الأساسي في حرية التعبير والتجمع؛ إن قرار منع هذه المبادئ الراسخة في وثائق تاريخية، ولا سيما إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، يمثل تناقضاً صارخاً. إن هذا الإعلان العظيم صاغه الجنرال لافاييت، البطل الذي أصغى لصديقه الأمريكي توماس جفرسون؛ حيث لعب هذان الرجلان دوراً بارزاً في استقلال بلادنا، أحدهما بالقلم والآخر بالسيف، بهدف تأسيس جمهورية ديمقراطية—وهو الهدف عينه الذي ننشده اليوم لإيران. وبينما نقترب في الشهر القادم من الذكرى الـ 250 لتأسيس بلادي، يمكنك الشعور بالفخر الذي يملأ مواطني أمريكا لكون بلادهم شكلت نموذجاً ملهماً لشعوب العالم.

منذ فترة وجيزة عندما تحدثتُ في برلين أمام أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كنتُ متأملاً في إسقاط النظام ومتفائلاً للغاية. والآن، لدي وجهات نظر دقيقة ومحددة تقوم على أربعة مبادئ أساسية:

  • أولاً: إن تغيير النظام لا يمكن أن يتحقق مجرد عبر الضربات الجوية، وهذا درس استخلصته بعد الحروب؛ قد تؤدي هذه الضربات إلى إضعاف النظام هيكلياً في مكان ما، لكنها تقودنا إلى حقيقة واحدة وهي أن النظام يخشى ويرتعد من الشعب الإيراني أكثر من أي شيء آخر. وآمل ألا تشكل مذكرة التفاهم الدولية الحالية طوق نجاة أو ضوءاً أخضر لنظام الولي الفقيه لارتكاب المزيد من الإعدامات الوحشية.
  • ثانياً: يمتلك النظام القدرة في أي وقت يشاء على محاولة إغلاق مضيق هرمز، وهذا يمثل في الواقع أسلوب احتجاز رهائن وممارسة قرصنة كبرى من قِبل النظام، حيث يمكنه أخذ الاقتصاد العالمي كرهينة لابتزاز القوى الدولية وانتزاع التنازلات والامتيازات.
  • ثالثاً: إن خطط النظام وألاعيبه في المفاوضات بغرض تسويف الوقت وشراء المهل الزمنية لا تزال فعالة لخدمة استراتيجيته، ليتسنى له لاحقاً تحصيل مكاسب وامتيازات إضافية.
  • رابعاً والأهم من ذلك كله: إن الرؤية والمنطلق الأيديولوجي اللذين دفعا النظام للسعي وراء البرنامج النووي لم يتغيرا. وأعتقد أنه لا يوجد تهديد أكبر وأخطر من توجه هذا النظام وحصوله بالفعل على سلاح نووي.

إن تبريرات واستدلالات الحكومة الغربية القائلة بأن النظام لن يجني عوائد ومنافع مذكرة التفاهم إلا بناءً على خطواته والتحقق من أفعاله، تمنحني قدراً ضئيلاً من الطمأنينة. ولكن يتعين علينا أن ندرك جيداً أن حكام طهران ليسوا تلامذة مدارس؛ بل هم قتلة أشرار ومجرمو حرب، ولا يجوز أبداً النظر إلى نظام الولي الفقيه بأي طريقة أخرى. لا ينبغي لنا القبول باتفاق يكبّل أيدي المجتمع الدولي، بل يجب أن يضمن أي اتفاق منح كامل صلاحيات الرقابة والتدقيق الصارمة واللازمة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي. لا يمكن الوثوق بهذا النظام مطلقاً؛ فالأمر يسري في الحمض النووي (DNA) لهذا النظام أن يسعى لامتلاك وكسب سلاح نووي.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

إذن، ما العمل؟ إن المسار واضح تماماً، والإجابة جلية: يجب علينا دعم الشعب الإيراني عبر مساندة بديله الشرعي والمتمثل في المقاومة المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة. هذا هو نداؤنا للعمل الحقيقي؛ وعلينا انتهاز هذه الفرصة التاريخية لتغيير النموذج الحالي. يجب علينا إقناع حكوماتنا بتبني خطة النقاط العشر ودعمها بالكامل باعتبارها الرؤية الصائبة والوحيدة لرسم مسار مستقبل إيران؛ إن دعم خطة النقاط العشر يمثل ضرورة أخلاقية ملحة، والأداة العملية الوحيدة لتحقيق أهداف أمننا القومي.

إذا عجزنا عن تحييد التهديد النووي لهذا النظام وإزاحته جانباً، فإن آمال قضية إيران الحرة ستتعرض للانتكاس؛ ولا يوجد شيء يمكنه تغذية سياسة الاسترضاء ومنحها الوقود أكثر من حصول دولة مارقة على سلاح نووي. بناءً على ذلك، نقول: لا لإيران مسلحة نووياً، لا للحكم الثيوقراطي ، لا لنظام الشاه، لا للإعدامات، ولا لسياسة الاسترضاء؛ ونعم للحرية، نعم للديمقراطية، ونعم لخطة النقاط العشر.

شكراً لكم جزيل الشكر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة