صحيفة نيويورك تايمز: سكان العاصمة يفرون نحو الشمال رفضاً لمراسم الولي الفقيه
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها صادر بتاريخ 6 يوليو 2026 ، رصداً ميدانياً للأوضاع في العاصمة الإيرانية، مؤكدة أنه في الوقت الذي تتدفق فيه الحشود المنظمة والموجهة للمشاركة في تأبين الولي الفقيه الراحل علي خامنئي، اختار جزء كبير من سكان طهران الفرار في الاتجاه المعاكس نحو القرى الجبلية والمنتجعات الساحلية. ويشكل هذا النزوح الجماعي تذكيراً صارخاً بأن المجتمع الإيراني منقسم بشدة، وأن أربعة عقود من الحكم الاستبدادي للملالي تركت جروحاً عميقة لا يمكن طمسها بالمراسم الرسمية.
جنازةُ خامنئي المليارية: استعراضُ مستفزّ يعري العزلة الداخلية والدولية للنظام
صُممت مراسم تشييع الولي الفقيه السابق علي خامنئي كاستعراض جرى تنظيمه بدقة لإظهار المشروعية السياسية والاستمرارية المؤسسية في لحظة هشاشة تاريخية للنظام. وبينما زعم المسؤولون مشاركة عشرات الملايين، كشف المشهد الاستعراضي عن أعباء مالية خيالية فُرضت على بلد يعاني الانهيار الاقتصادي، وسط ردود فعل باهتة ومحدودة من الشركاء الدوليين ومن قطاعات واسعة في الداخل، مما سلّط الضوء على نقاط ضعف النظام وعزلته.
هروب جماعي وتمرد صامت عبر منصات التواصل
أبرز التقرير مظاهر التحدي الصامت التي انتهجها سكان العاصمة للتعبير عن موقفهم الرافض للحقبة الماضية:
- الهجرة نحو الشمال: فضّل آلاف المواطنين مغادرة العاصمة والتوجه إلى القرى الجبلية الهادئة والمنتجعات الشاطئية المزدحمة بدلاً من الانخراط في الهتافات الجنائزية والمراسم المنسقة.
- سيلفي الإفطار الفاخر: اختار العديد من الإيرانيين الفارين تحدي المشهد الموجه ليس عبر التظاهر المضاد في الشوارع، بل بنشر صور وجبات إفطار ليدخروا بها لحظات الاستمتاع على حساباتهم الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي.
- مفارقة المشهد الميداني: في الوقت الذي ركز فيه الإعلام الحكومي على بث لقطات الحافلات المكتظة بالمعزين القادمين من مختلف المحافظات للتخييم في طهران، غصت الحسابات الشخصية لأهالي العاصمة بصور الاختناقات المرورية الهائلة على الطرق السريعة المؤدية إلى مناطق الاستجمام شمالاً.
ونقلت الصحيفة عن مهندس معماري من طهران يُدعى إيمان (38 عاماً)، فضّل عدم ذكر اسمه كاملاً لحمايته أمنياً، قوله: «الجميع يريد الفرار من هذا العمل ومن هذه المراسم السخيفة».
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تنشر أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة
نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قوائم تضم أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة للشعب الإيراني في يناير 2026 ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وأكدت المنظمة أنها ستواصل نشر أسماء الشهداء الآخرين وتحديث القائمة بشكل مستمر فور الانتهاء من عملية التحقق والتأكد من الهويات والأسماء الجديدة.
تفاقم خطوط الصدع وذكرى قمع انتفاضة يناير
أكدت نيويورك تايمز أن خطوط الصدع بين الفئات الداعمة للنظام وتلك المطالبة بإنهاء الحكم الاستبدادي للملالي قد تعمقت بشكل حاد خلال العام الماضي:
- إرث القمع الدموي: ترتبط رغبة المواطنين العارمة في عدم المشاركة بالإرث الثقيل من السحق الشديد للمخالفين والمعارضين الذي ميز عهد الولي الفقيه الراحل.
- صدمة انتفاضة يناير: يبرز التقرير أن قمع السلطات الوحشي للانتفاضة الشعبية الشاملة في يناير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين برصاص الأجهزة الأمنية وحرس النظام، قد ترك صدمة نفسية واجتماعية بالغة الأثر وجروحاً غائرة لدى شرائح واسعة من الشعب الإيراني.
ويخلص التقرير إلى أن هذا الهروب الجماعي المتزايد من طهران يمثل وثيقة إدانة شعبية غير معلنة لأربعة عقود من القبضة الأمنية، مؤكداً أن الحزن الحكومي المنظم لا يمثل بأي حال من الأحوال المزاج العام للشارع الإيراني الرافض للاستبداد.
- كيف تحولت لجان برلمان النظام الإيراني إلى ساحة حرب لتوزيع نفوذ وثروة؟

- غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه

- صحيفة نيويورك تايمز: سكان العاصمة يفرون نحو الشمال رفضاً لمراسم الولي الفقيه

- كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث

- 30 عملية لكسر أجواء الكبت في طهران و14 مدينة أخرى في ذكرى انتفاضة مشهد بالتزامن مع استعراض جثة خامنئي

- صحيفة ديلي تلغراف: تصدعات عميقة في حلقة ضيقة للنظام الإيراني تنذر بانهيار النظام


