غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه
انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيد غاير هارد، رئيس وزراء آيسلندا الأسبق (2006-2009)؛ حيث تناول في كلمته الانهيار البنيوي والنظامي الذي يشهده النظام الإيراني، منتقداً بشدة سياسة الاسترضاء الغربية والثغرات الخطيرة الواردة في مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، ومؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار العملي والوحيد الجاهز لتحقيق الانتقال الديمقراطي المستقر.
غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه
انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد السيد غاير هارد، رئيس وزراء آيسلندا الأسبق، أن تصاعد الإعدامات يعكس ذعر نظام الولي الفقيه وانهياره البنيوي، منتقداً بشدة سياسة الاسترضاء الغربية ومؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار العملي الوحيد لتحقيق الانتقال الديمقراطي.
غاير هارد:
السيدة رجوي المحترمة، سيداتي وسادتي، والأصدقاء المتواجدون هنا في هذه القاعة وفي كل مكان آخر؛ إنه لشرف عظيم لي أن أكون معكم اليوم. لم أكن متواجداً هنا بالأمس، وللأسف فاتني ما جرى في باريس من حظر للتظاهرة السلمية، ولكن كان أمراً مؤسفاً للغاية وصُدمتُ كثيراً عندما رأيتُ وسمعتُ ما حدث، وكيف تصرفت السلطات الفرنسية عبر إجراءاتها الجائرة. ولكن اسمحوا لي أن أقول لكم شيئاً: إن هذا النوع من السلوكيات من قِبل السلطات الفرنسية، أو أي دولة أخرى تختار انتهاج مثل هذا السلوك، لن يفعل شيئاً سوى تقوية وتعزيز إرادة الأفراد المتواجدين هنا وإرادة المقاومة الإيرانية.
لسنوات طوال، دأب الكثير منا على الحضور إلى هذه المؤتمرات لتحذير العالم من الطبيعة الحقيقية والواقعية لنظام طهران. ولقد جادلنا بأن نظاماً قائماً على الإرهاب ويفتقر تماماً لأي شرعية شعبية لا يمكنه البقاء والاستمرار إلى الأبد. واليوم، نرى بأعيننا هذه الحقيقة وهذا الانهيار البنيوي والنظامي يتجلى أمامنا، كما أشار المتحدثون الآخرون. فعندما يواجه هذا النظام أزمات وجودية خانقة، فإنه يفعل ما اعتاد فعله دائماً؛ حيث قام بتشديد وتصعيد وحشيته وقسوته.
إن الارتفاع الشديد والصادم في معدلات الإعدام منذ أواخر مارس الماضي، بما في ذلك إعدام السجناء السياسيين والأعضاء الشجعان في منظمة مجاهدي خلق، ليس علامة قوة على الإطلاق، بل هو إقرار واعتراف صريح بذعرهم وخوفهم؛ تماماً كما ذكرت السيدة إنغريد بيتانكور والسيد ديفيد جونز والآخرون. إن الحكومات الواثقة من نفسها ومن شرعيتها لا تحكم بلادها بأعواد المشانق. إن نظام الولي الفقيه يعيش حالة من الذعر والهلع؛ لأن الإعدامات المستمرة في كافة أرجاء إيران لم تعد تواجه احتجاجات معزولة أو منفردة، بل باتت تعكس رفضاً عميقاً وقاطعاً لا رجعة فيه لكامل هذه الديكتاتورية الفاسدة. ومما لا شك فيه أن هذا النظام سيُسقط في نهاية المطاف، وسينتصر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وعلى مدى عقود، انتهج صانعو السياسات الغربيون سياسة استرضاء خاطئة، ومنحوا هذا النظام بطريقة مثيرة للسخرية مسارات وطرقاً للبقاء على قيد الحياة، متجاهلين إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. والأسوأ من ذلك، أنهم انطلت عليهم أكاذيب هذا النظام واشتروا روايته الزائفة القائلة بعدم وجود بديل حقيقي وقائم، وأن التغيير سيقود حتماً إلى الفوضى العارمة والهرج والمرج. والآن، وبينما يتهاوى النظام ويتفكك تحت وطأة فساده الذاتي والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، أثبت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للعالم أجمع أن الانتقال الديمقراطي لن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار أو إحداث فوضى.
بل على العكس تماماً، فإن المسار الوحيد لتحقيق السلام المستدام يمر عبر برنامج المرحلة الانتقالية المنظم من قِبل المجلس الوطني للمقاومة والتأسيس لجمهورية ديمقراطية؛ ولهذا السبب فإن رؤية إيران الحرة القائمة على الجمهورية الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة ليست مجرد طرح نَظري بل هي خطة عملية وملموسة وجاهزة للتطبيق الفوري. لقد عبّر الشعب الإيراني عن صوته بكل وضوح؛ إنهم يرفضون الديكتاتورية والاستبداد بكافة أشكاله، وهذا هو الموقف الصحيح والطبيعي. فهم لا يريدون العودة إلى دكتاتورية الشاه، ولن يظلوا قابعيين في غياهب وجُبّ نظام الملالي الحاكم.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.
بناءً على ذلك، يتطلع الشعب الإيراني إلى الأمام، وينتظر بفارغ الصبر نيل حقه في الاختيار والوصول إلى مستقبله الحر. إن هذه الخطة متواجدة وقائمة بالفعل، وتتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي من أجل مستقبل إيران، وهي خطة تبني مسار البلاد مستندة إلى القيم والمبادئ ذاتها التي نحترمها ونقرّها في مجتمعاتنا الديمقراطية. وبطبيعة الحال، فإن أحد أهم المحاور الجوهرية والأساسية في هذه الخطة هو ضمان إقامة إيران خالية من السلاح النووي في المستقبل. ودعوني أقولها بكل وضوح: لا يوجد بديل آخر قائم أو قابل للحياة. وإن أولئك في الغرب الذين ما زالوا يرفضون الاعتراف بهذه الحقيقة، يضعون أنفسهم في الجانب الخاطئ من التاريخ.
وفيما يتعلق بالنقاشات والمباحثات التي دارت حول مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، فإنني أشعر بالقلق البالغ من أن الوضع الجديد الذي نعيشه الآن، إذا استمر على هذا النحو، قد يؤدي إلى تقوية النظام بدلاً من إضعافه وتفكيكه. وبالطبع، آمل أن يكون كلام الجنرال كلارك صحيحاً، ولكنني في الوقت عينه تأثرت كثيراً بالنقاط الدقيقة التي طرحها السيد ليام فوكس والسيدة إنغريد بيتانكور، وبالتحذيرات والانتقادات الصارمة التي وجّهاها ضد هذه الوثيقة بسبب البنود الجوهرية الغائبة عنها والتي أغفلت حقوق الإنسان وحماية المعارضين. إن الشجاعة الاستثنائية والفائقة للشعب الإيراني تستحق منا كل إشادة وتقدير، وتستوجب تقديم دعم راسخ، مستمر، ولا يتزلزل لنضالهم العادل. إن الضوء بات يلوح بوضوح في نهاية هذا النفق، والنصر بات أقرب إلينا من أي وقت مضى؛ ودعونا نقف جميعاً بكل ثبات إلى جانب الشعب الإيراني حتى ينال حريته الكاملة ويتمكن من استعادة وطنه وتطهيره من الطغاة. إن ذلك اليوم يقترب سريعاً.
شكراً لكم.
- غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه

- كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث

- مارغوت كيسمان: صمود السجناء يثبت أن لا مستقبل لنظام الولي الفقيه

- إنغريد بيتانكور: إسقاط استبداد الولي الفقيه يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

- أنيلي ياتينماكي: منطق التاريخ يؤكد حتمية سقوط الدكتاتورية، وندعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

- الجنرال تود وولترز: السيدة مريم رجوي مصدر إلهام لنا


