كلمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في مؤتمر إيران الحرة 2026
عُقد مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية واسعة من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية من مختلف دول العالم. ومن بين المتحدثين البارزين في هذا المؤتمر كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، الذي ألقى كلمة انتقد فيها بشدة قرار السلطات الفرنسية حظر التجمع السلمي معتبراً إياه رضوخاً مخزياً واستسلاماً لنظام طهران، كما أكد أن التغيير الجذري وإسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني وشبابه المتعلم، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر المطروح من قبل السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي حقيقي.
كلمة السيد بوريس جونسون
شكراً جزيلاً لكم. طاب يومكم أيتها السيدات والسادة.
إنه لشرف عظيم لي أن أتحدث هنا اليوم مع زملائي السابقين المتميزين: شارل [ميشيل]، دميترو، والزميل البرلماني الرائع السابق ديفيد جونز. ورئيس مجلس العموم السابق، السيدات والسادة، جون بيركو موجود هنا أيضاً. سيادة الرئيس، لقد استمعنا بالفعل إلى بعض الخطابات الرائعة، وآمل أن تسمحوا لي ببضع دقائق فقط؛ وأعدكم بأن أكون موجزاً للغاية.
أنا، قبل كل شيء، أتشرف بالتحدث بحضور هذا العدد الكبير من أبناء الشعب الإيراني الرائعين، وبدعم الحرية في إيران ونضالكم من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير. نحن هنا من أجل كل الأمور التي ذكرها شارل [ميشيل] في مشروع المواد العشر الرائع الذي طرحته السيدة مريم رجوي؛ المساواة بين الجنسين، وقضاء مستقل، والحق في عدم الاحتجاز تعسفياً أو التعرض للتعذيب؛ وهي كل الحريات والقيم الأساسية التي نؤمن بها والتي يعاملها نظام الولي الفقيه في طهران باحتقار يومي.
لقد استمعت إلى التحليل الرائع للنائبة الفرنسية [كريستين أريغي]. لقد صُدمت وخاب أملي بقرار السلطات الفرنسية إلغاء هذا التجمع. إنهم لا يستطيعون إلغاءه لأننا جميعاً هنا، لكنهم حاولوا منعنا من إقامة التجمع. لقد سمعنا كل أنواع الترهات، أليس كذلك؟ ليلة أمس، قيل لي إن المشكلة تكمن في أن الطقس سيكون حاراً جداً، وأن الشرطة قررت أنه من الخطر علينا التجمع في هذا الحر! كم هذا أمر مثير للشفقة! هل سيثنينا القليل من الحر؟ بالطبع لا! (لا خوف من الحرارة!) لا توجد مشكلة.
ثم استمعنا إلى هذه القصة الخرافية، هذه الترهات المطلقة من السلطات هذا الصباح بأن هناك تهديداً بمظاهرة مضادة أو عنف أو مشاحنات. يا لها من ترهات مطلقة! أعتقد أن زميلتنا الفرنسية [كريستين أريغي] قد حللت هذا الأمر ودحظته بشكل رائع.
نحن نعرف الحقيقة. نحن نعرف لماذا تم منعنا من تنظيم تجمع حقيقي من النوع الذي استغرقت السيدة مريم رجوي وآخرون شهرين لإعداده. لقد كان ذلك لأن وزارة الخارجية الفرنسية اتصلت بالسيد عراقجي في طهران، ثم قرروا أنه، بشكل عام، سيكون من الأكثر حكمة من الناحية السياسية عدم السماح للمعارضة الإيرانية بالتجمع بهذه الطريقة.
وبفعلها هذا، ومما لا يدع مجالاً للشك، فإن الحكومة الفرنسية -واعذروني، فأنا أحب باريس وأتفق مع كل كلمة قالها شارل عنها- قد رضخت بشكل مخزٍ واستسلمت لنظام الولي الفقيه في طهران الذي يعذب ويقتل معارضيه على نطاق واسع. هذا نظام يأذن بقتل الشابات لمجرد ارتدائهن أغطية رأس من نوع لا يوافق عليه، ونظام ارتكب مجزرة بحق آلاف أشخاص بريء في يناير من هذا العام. وعلى مدى نصف قرن، روج لأجندة الإرهاب والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وصدرها إلى جميع أنحاء العالم باسم أيديولوجية ثيوقراطية متطرفة، والتي آمل أن تطردوها وتتخلصوا منها. إنها أيديولوجية خاطئة.
بالاستماع إلى الخطابات، والاستماع إلى ما سمعته من السيدة مريم رجوي، أعتقد أنكم ستنجحون. أنا واثق من ذلك.
سيكون من الخطأ في أي وقت قمع مظاهرة مشروعة ومبدئية للمعارضة السياسية ضد نظام طهران. يجب أن يحق للناس قول ما يعتقدونه بشأن حرس النظام وكل أجهزة القمع المظلمة القائمة هناك. ولكن من الخطأ مضاعفة القيام بذلك الآن، في هذه اللحظة الحرجة للغاية، لأننا بحاجة إلى سماع أصوات المقاومة الإيرانية ضد نظام الولي الفقيه في طهران. والإيرانيون بحاجة إلى سماع أصواتكم؛ الناس في إيران بحاجة إلى معرفة أنهم يحظون بدعمكم.
تقف إيران عند مفترق طرق. وكما قال شارل [ميشيل] بحق, بعد ثلاثة أشهر من القصف وثلاثة أشهر من الحرب، أثبتنا أن صواريخ توماهوك وحدها لا يمكنها تأمين الحرية لشعب إيران. لقد أثبتنا أن البنتاغون لا يمكنه تحقيق ذلك. يجب أن يأتي التغيير من الداخل، وسوف يأتي من الداخل. سيأت التغيير لأن شعب إيران -وهو شعب رائع، شاب، ومتعلم للغاية- يريد اختيار مستقبل مختلف لنفسه وعائلاته. ستكون هذه عملية لا تقاوم على الإطلاق.
تظاهرة آلاف الإيرانيين في باريس دعماً للجمهورية الديمقراطية في إيران
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) June 21, 2026
تظاهر آلاف الإيرانيين يوم السبت 20 يونيو في عدد من الساحات والشوارع في باريس احتجاجاً على القمع والإعدامات في إيران، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في البلاد. #OurChoiceMaryamRajavi #100KFreeIranRally pic.twitter.com/sb0zn2oh7a
وعندما يحدث ذلك -وسوف يحدث- سيكون حدثاً مجيداً للعالم، لأنه سيكون اللحظة التي تُعاد فيها إيران، هذا البلد العريق والرائع والجميل، أخيراً إلى زمالة الأمم. سيكون ذلك أمراً رائعاً، ليس لإيران فحسب، بل للعالم أجمع. إن شعب إيران، هؤلاء الناس الرائعين، يحتاجون أخيراً إلى منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم بحرية، والمشاركة في الاقتصاد العالمي، والتخلص من هذا النظام الكريه والجبان.
من الأهمية بمكان أن يسمعوا في إيران أصوات الحرية وهي ترتفع لصالحهم في جميع أنحاء العالم. ومن الأهمية بمكان أن يروا أن هناك بالفعل بديلاً ديمقراطياً يحظى بالدعم. ولهذا السبب أعتقد أنه كان خطأً مأساوياً إلغاء تظاهرة اليوم ومحاولة منعنا من الاجتماع بالطريقة التي فعلوا بها.
ولهذا السبب أنا فخور جداً بالتحدث اليوم دعماً للشعب الإيراني ودعماً للحرية في إيران. إنها نقطة بسيطة، ولكن إذا كان لأصوات الحرية أن تُسمع في إيران، فيجب علينا في الغرب أن نسمح لأصوات الحرية هذه بأن تُسمع في عواصمنا وحول العالم.
شكراً جزيلاً لكم على شجاعتكم. وسوف تُكافأ شجاعتكم هذه. إن بلدكم سيكون حراً. ستكون هناك إيران حرة. في العام المقبل، إن لم يكن في فيلبينت، فلنلتقِ في طهران. شكراً لكم.
- مريم رجوي: التغيير في إيران بقوة مقاتلة على الأرض

- تصاعد الاحتجاجات الشعبية في طهران وعدد من المدن الإيرانية

- التطاول على دول المنطقة استراتيجية بقاء لنظام الملالي

- كلمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في مؤتمر إيران الحرة 2026

- مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل في شؤون دول المنطقة

- تهديدات إرهابية مشتركة بين طهران وفلول الشاه لن توقف مسيرة المقاومة الإيرانية


